عاجل

عاجل

الرقمية في أساليب التعليم و"سيلفي" لمساعدة المدارس الأوروبية... تعرفوا عليها

تقرأ الآن:

الرقمية في أساليب التعليم و"سيلفي" لمساعدة المدارس الأوروبية... تعرفوا عليها

الرقمية في أساليب التعليم و"سيلفي" لمساعدة المدارس الأوروبية... تعرفوا عليها
حجم النص Aa Aa

في مدرسة إيتاكا بمدينة اشبيلية الاسبانية، يعتمد التلاميذ على أجهزة الحواسيب أكثر مما يعتمدون على الكتب المطبوعة. إنهم يعملون ضمن مجموعات، يستخدمون الوثائق المسجلة في السحابة الافتراضية ليشاركوا في مشاريع مدرستهم، في المنزل كما في الصف. كما تتضمن مناهجهم آلات حديثة مثل الروبوتات.

هذه المدرسة الاسبانية كالعديد من المؤسسات التعليمية أنحاء اوروبا، أدخلت التكنولوجيات الرقمية في أساليبها لجعل التعليم أكثر فعالية. فهل يستفيد التلاميذ فعلياً من هذه الطرق المبتكرة؟

إحدى التلميذات في الصفوف التكميلية تدعى بلانكا مونوز أوبيرييز، تقول بإعجاب "نحن التلاميذ نحب استخدام هذه التكنولوجيات. هذه الطريقة تشوقنا للقيام بمهامنا الدراسية أكثر مما لو كانت لدينا الكتب التقليدية".

يرى الخبراء ان 90% من الوظائف المستقبلية ستتطلب المهارات الرقمية. لذلك من الهام جداً أن تتعرف المدرسة على إمكانيات تلامذتها ومعلميها وإدارتها. لذلك تؤكد كارمن لازارو، مديرة هذه المدرسة وتدرس ايضاً الرياضيات "لا نتوقف أبداً عن تحليل كيفية استخدامنا لهذه التكنولوجيا، وقبل كل شيء كيف يمكن استخدامها في المستقبل. بعبارة أخرى، ما هي خطة عملينا للسنوات المقبلة".

مدرسة إيتاكا هي من بين ستمئة وخمسين مدرسة في أوروبا، تختبر أداة "سيلفي" (أو برنامج "سيلفي") للتقييم الذاتي عبر الانترنيت. هذه الأداة، تجمع آراء التلاميذ والمعلمين والمدراء لوضع تقرير يلخص جوانب القوة والضعف لهذا الأسلوب التعليمي الجديد.

باناجيوتيس كامبيليس، الذي هو منسق مشروع "سيلفي"، وباحث في التعليم والمهارات الرقمية، يشرح هذا البرنامج او الاداة "نجمع كافة المعلومات. إنها لا تقتصر فقط على البنى التحتية، أو الأجهزة، وغيرها، وانما أيضاً للتعرف على كيفية استخدام هذه التكنولوجيات في التدريس، ولتقييم التلاميذ وعمليات التواصل والى ما هنالك".

هذه الأداة "سيلفي"، هي نتيجة عمل مشترك بين مركز الأبحاث والإدارة العامة للتعليم والشباب والرياضة والثقافة التابعين للمفوضية الأوروبية. كما ساهم في تطويرها أيضاً عدد خبراء من أنحاء اوروبا. إنها متاحة اليوم لأية مدرسة فهي مجانية وسهلة الاستخدام.

ويضيف كامبيليس قائلاً إن ""سيلفي" هي جزء من خطة عمل التعليم الرقمي التابعة للمفوضية الأوروبية، والهدف منها هو الوصول الى مليون مستخدم بحلول نهاية عام 2019، من بينهم مسؤولو مدارس وتلاميذ دول الاتحاد الأوروبية وغرب البلقان".

"سيلفي" أُطلِقت رسمياً نهاية تشرين الأول/أكتوبر في هذه المدرسة في العاصمة البولندية وارصو. إنها اليوم منتشرة في أربع وعشرين لغة تابعة للاتحاد الأوروبي. وستضاف إليها اللغات الصربية والروسية والجورجية والتركية. فهذه الأداة تساعد المدارس على تقييم عملها، على فهم مكانتها في مجال التعليم الرقمي دون مقارنة مع غيرها من المدارس.

وفي وارصو، لجوانا كيلباسا، مديرة ثانوية كليمنتيانا هولمانوفا رأيها في عملية التربية والتعليم الجديدة "يجب أن يعلم المدير كيفية سير الأمور مع التلاميذ والمعلمين، وإن كانت التجهيزات جيدة. أعتقد ان مدرستي تأتي في الطليعة، فإن كنت مخطئة؟ أداة سيلفي تساعدني للتأكد من ذلك".

ولأن كل مدرسة مختلفة عن الأخرى، يمكن لكل منها تعديل سيلفي وفق رغباتها، كإضافة الأسئلة الاختيارية والمواضيع وطرق التدريس. وعن ذلك تحدثت ديردري هودسون، منسقة مشروع سيلفي، من فريق التعليم الرقمي في المفوضية الأوروبية. وأوضحت أن "هذه الأداة صممت كي تتعرف المدرسة على عملها، وليس للوصول الى هدف او المقارنة بين المدارس. إنها كصورة ذاتية تلتقطها المدرسة لتدرك أين وصلت في رحلة إدخالها للتكنولوجيات الرقمية في مناهجها".

المزيد من عالم الغد