عاجل

عاجل

الجيش الإسرائيلي يطلق عملية "درع الشمال" لتدمير أنفاق حزب الله

 محادثة
الجيش الإسرائيلي يطلق عملية "درع الشمال" لتدمير أنفاق حزب الله
حقوق النشر
REUTERS/Amir Cohen
حجم النص Aa Aa

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، عن إطلاق عملية "درع الشمال" على الحدود الشمالية من أجل الكشف وتدمير أنفاق بناها حزب الله من لبنان إلى إسرائيل بهدف إحباط هجمات من الجانب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته ستعمل داخل إسرائيل وليس في لبنان، معلناً عن تعزيز قواته على امتداد الحدود الشمالية.

وأشار جوناثان كونريكوس، أحد المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، إلى أن هناك عدداً من الأنفاق التي تصل لبنان بإسرائيل عند الحدود الشمالية وأن الجيش سيعمل فقط في الجانب الإسرائيلي.

وأضاف كونريكوس "نرى أن أنشطة حزب الله انتهاك صارخ وفاضح للسلطات الإسرائيلية" محملاً الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن ذلك. وبحسب ما يقوله كونريكوس "فإن إسرائيل الدليل القاطع على أن الحكومة اللبنانية لا تسيطر على حدودها وأن المال الإيراني أساسي في بناء هذه الأنفاق".

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يراقب الحدود الشمالية منذ حرب لبنان الثانية في العام 2006، حيث هناك قناعة مفادها أن حزب الله يبني الأنفاق في عدّة نقاط لمهاجمة إسرائيل.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد تحدث عن اجتياح منطقة الجليل في أحد خطاباته سابقاً.

في العام 2013، بحسب المصدر نفسه، اكتشف الجيش الإسرائيلي محاولات حزب الله لبناء أنفاق ولكنه لم يتمكن من تحديد النقاط التي بدأت فيها عملية البناء.

وفي العام 2015 أسست إسرائيل لجنة خاصة تشرف على الأمن الحدودي الشمالي، وبدأت ببناء سياج حدودي وبنى تحتية تكنولوجية عند الحدود الشمالية.

صحف عبرية: انتقال المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية إلى لبنان

في السياق، تحدثت صحف عبرية عن انتقال المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية إلى لبنان. وقالت "هآرتس" إن جيش الدفاع قلق من عودة عناصر حزب الله من سوريا إلى لبنان بعد أن "شحذت الحرب مهاراتهم".

وتضيف "هآرتس" أن إعلان سوريا عن التصدي "لأهداف معادية"، أي إسرائيلية، في الأسبوع الفائت جنوب دمشق، يخفي الكثير رغم "المبالغة السورية" بردة الفعل، ورغم عدم صدور أية تعليقات من الجانب الروسي.

وتشير الصحيفة إلى أن الغارات الجوية على سوريا لامست حدّ الصفر منذ قامت قوات الدفاع الجوي السورية بإسقاط طائرة النقل الروسية من طراز "إليوشين" عن طريق الخطأ.

فمن جهة أولى، حذر الكرملين إسرائيل من مغبة تكرار تلك الأخطاء وحمّل الإسرائيليين مسؤولية خسارة الجيش الروسي العسكريين الذين كانوا على متن الطائرة.

ومن جهة ثانية، يبدو أن الكرملين مارس ضعوطاً كبيرة على إيران للتوقف عن القيام بـ "ألعاب عسكرية" في سوريا.

ذلك أن سوريا مضطربة لا تناسب موسكو أبداً.

ويبدو، بحسب "هآرتس" أن إيران بدأت تنقل كل شيء إلى لبنان منذ ذلك الحين، فالجيش الإسرائيلي يرغب في متابعة ضرباته الجوية في سوريا من دون أدنى شك، ولكن الإيرانيين أدركوا أن الأراضي السورية لن تكون ساحة للمواجهة لأن موسكو لا تريد ذلك.

هذا يعني أن إيران غيّرت تكتيكاتها، كما ترى "هآرتس".

"سنردّ عليه حتماً"

يقول مراقبون إنه ليس من المصادفة أبداً أن ينشر حزب الله في بداية كانوي الأول / ديسمبر الجاري شريط فيديو يقول فيه الأمين العام للحزب إن أي "اعتداء أو قصف إسرائيلي على لبنان سنرد عليه حتماً".

ولكن هذا لا يعني أن الحرب واقعة لا محال.

ويظهر الفيديو الذي أنتجه قسم الإعلام الحربي صوراً اتخذت من الجو لمواقع إٍسرائيلية عديدة، من ضمنها وزارة الدفاع في تل أبيب. وأرفق الفيديو بعبارة كتبت باللغة العبرية جاء فيها "إذا تجرأتم على الهجوم، ستندمون".

وكان نتنياهو قد حذر من الوضع الأمني في إسرائيل منذ أسبوعين تقريباً.

وبما أن موقف نتنياهو تجاه الخوض في حرب في قطاع غزة واضح، اتجهت الأنظار شمالاً، إلى حزب الله اللبناني. إلا أن المحلل السياسي عاموس هاريل يرى أن الحرب بين الطرفين ليست حتمية، فإسرائيل وحزب الله مرّا في لحظات كانت "أصعب".

المشكلة برأي هاريل تتخلّص بمحاولة حزب الله تعزيز ترسانته من الصواريخ الدقيقة والموجهة.

دعم أميركي من بروكسل

يرى بعض المراقبين الإسرائيليين أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، طلب من وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، خلال لقائهما، أمس الإثنين، في بروكسيل دعماً أميركياً.

وتزعم إسرائيل أن إيران تطور مصانع عسكرية في لبنان وسوريا لتطوير الترسانة الصاروخية لـ"حزب الله"، وهددت حكومة نتنياهو غير مرة بالقيام بإجراء عسكري لتدمير المصانع.

وشكرت إسرائيل الولايات المتحدة الأميركية التي نددت بتجربة إطلاق صواريخ باليستية في إيران، فالدولة العبرية ترى أن تلك الصواريخ تهدد أمنها وهي قادرة على الوصول حتى أوروبا.

وأكد بومبيو عبر حسابه على تويتر على حق إسرائيل بالدفاع عن أمنها وجدد التزام أميركا بحمايتها.