لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

لمَ قد تطلق علينا حضارات المستقبل اسم "إنسان الدجاج"؟

 محادثة
لمَ قد تطلق علينا حضارات المستقبل اسم "إنسان الدجاج"؟
حقوق النشر
Artem Bali
حجم النص Aa Aa

تمكن علماء الآثار من استحضار ملامح الحضارات الغابرة من خلال الأدوات والرسوم والمنحوتات وغيرها من الأشياء التي خلّفتها تلك الحضارات، وإذا ما أفلت حضارتنا الحالية، فإن علماء الآثار سيعرّفون الحقبة التاريخية التي نعيشها بـ "عصر الدجاج"، وربما يصفون الإنسان الذي عاش فيها بـ "إنسان الدجاج"، ولكن لماذا؟

أظهرت دراسة علمية أن الدجاج المدجن يمكن أن يكون في المستقل علامة يستدلُّ بها علماء الآثار لإثبات أن الإنسان عاش في هذا المكان ذلك أن الدجاج يحمل تركيبات الزراعة الصناعية حتى في عظامه.

واستند تقرير نشره موقع "لايف ساينس" الأمريكي إلى دراسة للباحثة كاريس بينيت، وجاء فيه إن "هذه الظاهرة تعتبر نموذجا حقيقيا على تمكن الإنسان من تغيير محيطه الحيوي حتى يتلاءم مع احتياجاته الإنسانية. وبالتالي، قد تمثل حفريات عظام الدجاج عصرا جيولوجيا جديدا".

وتعد الباحثة كاريس بينيت من أهم علماء الجيولوجيا في العالم، وهي مهتمة بالعثور على علامات عصر جديد محتمل في التاريخ الجيولوجي، يعرف بالأنثروبوسين.

وترجع هذه التسمية إلى بداية تأثير الإنسان على الجيولوجيا والنظام البيئي لكوكب الأرض بعدة أشكال، من بينها تغير المناخ نتيجة التلوث الصناعي.

وأوضحت بينيت، في تقريرها الذي نشرته مؤخرا مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة، أن فكرة وجود عصر الأنثروبوسين لا تزال محل جدل، وهي تعرف على أنها المدّة الزمنية التي أصبح فيها البشر القوة الرئيسة المؤثرة في بيئة الأرض، وحسب بينيت، تكمن الشروط الأولى لوجود هذا العصر في المؤشرات الأحفورية التي تمثل الحفريات التي يمكن العثور عليها في العالم خلال عصر معين.

للمزيد في يورونيوز:

ونوهت الكاتبة بأن الدجاج قد يمثل المؤشر الأحفوري على وجود عصر الأنثروبوسين، مشيرة إلى أنه يوجد على سطح الأرض اليوم قرابة 21.4 مليار دجاجة مدجنة على قيد الحياة، وقد استهلك البشر نحو 62 مليار دجاجة عام 2014 فقط.

وأوضح التقرير أن عظام الدجاج ينتهي مآله مكب النفايات، حيث تكون مستويات الأكسجين منخفضة، والمحيط ملائما للحفاظ على العناصر العضوية لهذه البقايا، ما يعني أن الدجاج قد ينتهي به الأمر إلى التحجر والبقاء على حاله في سجل الحفريات.

ووفق التقديرات، بدأت عملية التدجين أو تربية الدواجن لغرض الأكل قبل 7000 إلى 10000 عام، وعلى حد قول البروفيسور في جامعة أوكسفورد، الدكتور جريجور لارسون، فإن الدجاج لم يكن غذاء للإنسان في سالف العصور، بل كانت تربطه بالبشر علاقات أخرى كاستخدامه في طقوس معينة أو المشاركة به في مصارعة الديوك.