عاجل

عاجل

الأطراف المتحاربة في اليمن تعيق توزيع المساعدات الغذائية

 محادثة
الأطراف المتحاربة في اليمن تعيق توزيع المساعدات الغذائية
حجم النص Aa Aa

في اليمن الذي مزقته الحرب الأهلية، مليارات الدولارات تنفق بعنوان مساعدات غذائية، ورغم ذلك يظل ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، وعشرات الآلاف منهم ربما أدركهم الموت أو هم يموتون جوعا، وذلك وسط أكبر كارثة إنسانية في عالمنا اليوم.

وأظهر تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس أنه رغم الكميات الكبيرة من المساعدات الغذائية التي تصل إلى اليمن، فإن الكثير منها محجوز، أو تحول وجهته الأطراف المتحاربة من الجانبين لفائدة مقاتليها أو أنصارها.

وعبر أنحاء اليمن تقوم الفصائل السياسية والمليشيات بإعادة بيع المساعدات الغذائية من أجل الربح في السوق السوداء. فقد ضخت الأمم المتحدة والعربية السعودية والولايات المتحدة وجهات أخرى أكثر من 4 مليارات دولار، بعنوان مساعدات غذائية سنة 2018، ولكن 16 مليون يمني تقريبا من أصل 29 مليونا لا يجدون الأكل الكافي، وعشرات آلاف الأشخاص يعانون من المجاعة، بحسب منظمات إنسانية.

للمزيد على يورونيوز أيضا:

ترحيب أممي بإعادة انتشار قوات الحوثي خارج الحديدة باليمن

الطفل عبد الله حسن يفارق الحياة بعد أيام من وصول أمه اليمنية لأمريكا لتوديعه

بدأت الحرب في اليمن في شهر آذار/مارس 2015، عندما احتل الحوثيون المدعومون من إيران شمال البلاد، ما أجبر الحكومة على الانتقال إلى المنفى، ثم شكلت السعودية ودول خليجية أخرى تحالفا دعما للحكومة الشرعية، وأدت الحرب إلى قتل عشرات آلاف الأشخاص.

ويغلق الحوثيون الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز المقسمة بين الأطراف المتحاربة، ما يجعل توزيع المساعدات أمرا صعبا، كما أنهم يسيطرون على تدفق المساعدات في منطقهم، ويضغطون على عمال الإغاثة وقد أقاموا نقاط تفتيش يطالبون عندها باستخلاص المعاليم.

ويوزع الحوثيون في مناطقهم، حيث يعيش 70% من السكان، نصف المساعدات التي توفرها الأمم المتحدة، ولكن كميات من المساعدات يتم تحويلها أيضا إلى المقاتلين الحوثيين، أو يتم بيعها في السوق السوداء، بحسب أناس هم على علم ببرنامج المساعدات، والمشكل ذاته نجده في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، إذ لا تحصل آلاف العائلات في تعز على الغذاء، لأن الفصائل والمجموعات المسلحة الموالية للتحالف تحتجزه، ولهذا التصرف وقع مدمر، إذ يقدر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) أن حوالي 400 ألف يمني ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات، يعانون من سوء حاد للتغذية، ويتهددهم الموت.