لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل سيأتي يومٌ تَحُلُّ فيه الروبوتات محلّ القضاة في المحاكم؟!

 محادثة
هل سيأتي يومٌ تَحُلُّ فيه الروبوتات محلّ القضاة في المحاكم؟!
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تخيّل لو أن المحاكم استبدلت القضاة بروبوتات، يتم فيها تخزين محاضر التحقيقات وأقوال المتهمين والشهود، ولوائح الاتهام والدفاع، ثم تدخل جميع تلك البيانات في نظام تحليل القوانين والأنظمة والإجراءات واللوائح والأعراف، ما يمكّن الربوت من أصدار الأحكام وفق معايير العدالة.

ربما أن هذا لن يحدث وفق السيناريو المذكور، لكن بالمقابل ليس مستبعداً البتة أن تنخرط تكنولوجيا المعلومات في تقديم المساعدة لسلك العدالة، من خلال تحليل المعلومات والمساعدة في صياغة القرار.

وبالفعل يأمل العلماء في نجاح استخدام خوارزميات العقول الاصطناعية في المحاكم، والتي استخدمت من قبل في البنوك ومؤسسات التعليم العالي لتقييم مستوى الطلبة في الجامعات وحالة العملاء في المصارف.

مجلس أوروبا

وفي سياق إدراكه لأهمية تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في كافة الحقول والميادين الحياتية، اعتمد مجلس أوروبا الميثاق الأول لاستخدام تلك التكنولوجيا في العالم القضائي، وذلك على الرغم من المحاذير التي تنطوي عليها تلك الخطوة.

وتوضح كليمنتينا باربارو، رئيسة وحدة تطوير الأداء القضائي في مجلس أوروبا، قائلة: "يتم استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن خطر، عن خطر يتهدد شخصاً ما، وذلك من خلال إعادة تحليل سلسلة من المواقف والبيانات والقرارات، وبالتالي فإن الربوت سيكون قادرا على إخبارك عن درجة الخطورة التي تتهدد هذا الشخص"، مضيفةً أن الربوتات "تستخدم أيضا في تحديد مدة العقوبة السجن"، وفقاً لقانون العقوبات المعتمد في هذا البلد أو ذاك.

وحسب كلمنتينا باربارو وخبراء آخرين، فإن هناك محاكم قد تحيد عن العدالة نتيجة التمييز في المعاملة، فلا يأخذ بعين الاعتبار الظروف الشخصية مثل حالة الحرمان التي يعيشها بعض المتهمين أو مستوى التعليم أو مستوى الدخل أو المكان الذي يعيشون فيه..الخ.

للمزيد في "يورونيوز":

مخاوف بشأن تحقيق العدالة

ووجدت دراسة حديثة لجامعة لندن أن أجهزة الكمبيوتر كانت قادرة على التنبؤ بأكثر من 500 قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بدقة تبلغ 79 بالمائة، وفي هذا الصدد يتساءل القاضي السابق الدكتور دوري ريلينج عن مدى الدقة التي يمكن أن تعكسها النسبة 79 بالمائة، معرباً عن مخاوفه بشأن تحقيق العدالة بمثل هذه النسبة.

وبحسب الدكتور ريلين فإنه بمجرد أن يبدأ الناس في استخدام الذكاء الاصطناعي فإنهم سيبنون توقعاتهم بالنسبة لقرارات القضاة وفق ما خلصت إليه الروبوتات المبرمجة، وبالتالي إذا لم يتطابق حكم القضاة مع معطيات الربوتات، فإنه سيكون هناك مشكلة في مصداقية المحكمة وعدالة قراراتها، لدى أولئك الأشخاص على أقل تقدير.

الذكاء الاصطناعي لمساعدة المحامين

والجدير بالذكر أنه يوجد حالياً في الدول الأوروبية والولايات المتحدة مؤسساتٌ متخصصة في الاستشارات القانونية تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المحامين على بناء دفوعاتهم القانونية، وفقاً لتحليل البيانات المتوفرة عن أحكامهم السابقة.

وكان علماء من جامعة جورج تاون في واشنطن، قد أعلنوا قبل عام أن إدخال الشبكات العصبية الاصطناعية إلى المحاكم سيؤدي إلى تسريع الحكم في القضايا الجنائية، ورأوا أن ذلك لن يؤثر على عدالة القرار بالحكم على المتهمين.