عاجل

عاجل

هولندا: كنيسة تأوي أسرة لاجئة مدة 96 يوما بهدف حمايتها من الترحيل

 محادثة
هولندا: كنيسة تأوي أسرة لاجئة مدة 96 يوما بهدف حمايتها من الترحيل
@ Copyright :
ويكيبيديا
حجم النص Aa Aa

في حادثة غريبة في هولندا، فتحت كنيسة أبوبها لقرابة ثلاثة أشهر وعلى مدار 24 ساعة للزوار والمصلين، بعدما تحولت إلى ملجأ للاجئين كانوا مهددين بالترحيل.

وتعود القصة إلى أواخر شهرسبتمبر/أيلول الماضي حينما قررت السلطات الهولندية ترحيل عائلة "تمرزين" القادمة من أرمينيا.

وفي رد فعل للعائلة، قامت الابنة هيرابي تمرزين البالغة من العمر 21 عاما بتوجيه نداء استغاثة في فيديو عبر مواقع التواصل إلى الجمعيات والمواطنين من أجل مساعدتهم في إلغاء قرار الترحيل.

وقالت فيه "هذا الأسبوع يمكن أن يتم طردي من هولندا بعد 9 سنوات عشتها هنا، بالنيابة عن أخي وأختي، أطلب منكم المساعدة".

ولقي الفيديو الذي نشرته الطفلة تجاوبا تضامنيا واسعا، ووصل إلى القائم على كنيسة بيثيل في لاهاي، الذي أقترح عليهم اللجوء إلى الكنيسة والبقاء فيها إلى أن يتم إلغاء قرار ترحيلهم.

ونظرا لأن القوانين الهولندية تمنع دخول السلطات إلى الكنائس وأماكن العبادة في أوقات الصلاة وإقامة الشعائر الدينية، فقد اهتدى القس أكسل ويك إلى فكرة ذكية بالفعل، حيث أعلن عن فتح أبواب الكنيسة طوال اليوم وطيلة الأسبوع، حتى في أيام العطل، للمصلين والمتطوعين والمتعاطفين مع العائلة لإقامة الصلوات والشعائر وتقديم الخدمات دون توقف، وهو ما سيمنع قانونا السلطات من الدخول.

وبذلك أصبحت كنيسة "بيثل" محجا وقبلة للزوار والمتضامنين من هولندا، طيلة 96 يوما وعلى مدار أكثر من 2000 ساعة ، حيث أظهر رواد الكنيسة تعاطفا ومساندة كبيرة للعائلة التي كانت تنتظر بفارغ الصبر إصدار عفو من قبل السلطات الهولندية في حقهم.

وكان لهم ذلك، فقد انتهت معاناتهم الطويلة الأربعاء، عندما أعلنت الحكومة الهولندية عن عفو يشمل المئات من العائلة التي تقدمت بطلب اللجوء بمن فيهم عائلة "تمرزين" المكونة من ثلاثة أطفال والوالدين.

وفرت عائلة "تزمرين" من أرمينا في 2009، ولجأت الى هولندا، خوفا من اضطهاد النظام لهم بسبب النشاط السياسي الذي كان يمارسه رب الأسرة.

وعقب صدور الإعلان بالعفو قال هثو هيتيما رئيس مجلس الكنيسة البروتستانتية في لاهاي "نحن في غاية الامتنان والإطمئنان لمستقبل آمن لمئات من عائلات اللاجئين في هولندا "، في تصريح ليورونيوز.

كما عبرت العائلة عن امتنانها لكل من ساندها قائلة في تغريدة عبر تويتر: "لقد قمنا بهذا معا، قساوسة، متطوعين وزوارا...."

كما غرد القس أكسل عبر تويتر بقوله إن "باب كنيسة بيثيل بقى مفتوحا لثلاثة أشهر متواصلة" وهو ما يعني أكثر من ألفي ساعة دون توقف.