عاجل

عاجل

شاهد: حنين للزمن الجميل في مصر يعيد إحياء التراث الموسيقي والكلاسيكيات

 محادثة
شاهد: حنين للزمن الجميل في مصر يعيد إحياء التراث الموسيقي والكلاسيكيات
حجم النص Aa Aa

في تتبع لمحاولات نبش كنوز الماضي الموسيقي العربي كيف يمكن تفسير حالة الحنين الجارف إلى ما كان؟ هل الواقع الموسيقي العربي الحالي مخيب لهذه الدرجة ؟ أم أن المكتبة العربية تحمل تراثاً موسيقياً عظيماً لا ينضب ولا يجب التغاضي عن عطاياه المتجددة؟

في مصر التي لطالما كانت أرض الامتحان وأرض المجد لفنانين خلدهم التاريخ، يقف فنانون معاصرون اليوم على الأطلال التي يصرون على إحيائها إن كان ذلك باستمرار تقديم الموسيقى التي أنتجها الكبار قبل عقود كما هي، أو بمحاولات تجديدها وتحديثها و"عصرنتها".

يقف أحمد عادل أمام حشود متعطشة للموسيقى الكلاسيكية العربية في دار الأوبرا المصرية، يشدو بأغاني أساطير الفن كمحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، ليردد الجمهور امتناناً وطرباً "الله!".

"الأغاني الحديثة قد تحقق نجاحاً كبيراً لمدة يوم أو اثنين أو شهر أو ربما سنة، ولكن بعد ذلك لا نسمع عنها أكثر، لكن عبد الوهاب وأم كلثوم فنهما مستمر حتى اليوم"، يقول أحمد الذي غالباً ما يكون المغني الرئيسي في مهرجانات موسيقية ككلثوميات أو وهابيات، والتي ينظمها معهد الموسيقى العربي البالغ من العمر 100 عام.

تقول جيهان مرسي، مديرة قسم الموسيقى الشرقية في الأوبرا: "هذه الأحداث الموسيقية ناجحة للغاية".

ولا تكتفي جيهان باللجوء إلى القديم بل تقدم للجمهور المصري نجوم البوب العرب كأنغام وصابر الرباعي وتقول إنها أصوات جميلة لها جمهور بين الشباب.

عوائق في وجه الصناعة

ورغم تمتع مصر منذ القدم بصناعة موسيقى مزدهرة، جذبت المواهب من كل أنحاء المنطقة، إلا أن عوامل اقتصادية وسياسية عدة ألقت بظلال ثقيلة عليها.

ففي التسعينات، ظهرت دول الخليج التي تنافس على الهيمنة الثقافية كمنافسة لصناعة الموسيقى المصرية، وأنشأت روتانا، أكبر شركة تسجيلات عربية في العالم، في عام 1987، وهي مملوكة حالياً لرجل الأعمال والأمير السعودي، الوليد بن طلال.

كما تسببت ثورة يناير 2011 ببعض التراجع في صناعة الموسيقى المحلية والفرز السياسي لصناع هذا الفن استجابة لحالة استقطاب كبيرة اجتاحت المجتمع المصري.

تسعى شركات الإنتاج أيضًا إلى الحفاظ على التراث الموسيقي للبلاد من خلال الأجيال الشابة.

يراهن "صوت القاهرة" أو "سونو القاهرة"،-وهو شركة تسجيل تاريخية أنشأها الفنان المصري محمد فوزي- على الإنترنت رغم النكسات المالية والمعارك القانونية المستمرة حول حقوق النشر لأغاني أم كلثوم.

ومع مجموعة واسعة من الكلاسيكيات ، فقد تم تسجيل العلامة التجارية مع YouTube وشركات تطبيقات الجوال الأخرى للحفاظ على هذا التراث حيًا.

برامج المواهب والإنترنت وإحياء التراث

يرى البعض أن برامج المواهب المتلفزة ساهمت لحد كبير بتعريف الأجيال الجديدة بطريقة سلسة على التراث الموسيقي ودفعت الكثير للاهتمام بالكلاسيكيات.

تقول دعاء ممدوح، رئيسة خدمات الإنترنت في الشركة، إن "أراب أيدول" و "ذي فويس" وبرامج أخرى ظهر فيها المتسابقون يؤدون الأغاني القديمة دفعت العديد من المعجبين إلى البحث عن الإصدارات الأصلية.

ومع ذلك ، تناضل مقاطع الفيديو الموسيقية الكلاسيكية بالأبيض والأسود للتنافس ضد طوفان مقاطع الفيديو الأنيقة الحديثة.

بين الحداثة والتحديث

المشهد الموسيقي في مصر يبقى استثنائياً ونابضاً بالحياة، وجزء لا يتجزأ منه الموسيقى والأغاني الشعبية رغم تحفظ كبير من شرائح واسعة، إضافة إلى ألوان كثيرة من أصناف الموسيقى الحديثة.

أما موسيقى الأندر غراوند، أو ما يعرف بالموسيقى البديلة، والتي ازدهرت في السنوات الأخيرة، يأخذ القائمون عليها مسؤولية تقديم الحديث والمختلف، أو تقديم التراث بقوالب جديدة مغايرة لما اعتاد الجمهور عليه.

فرقة مسار إجباري مثلاً، اشتهرت بمزج الروك بالأداء الكلاسيكي المميز، كإعادة تقديم سيد درويش الذي غالباً ما يطلق عليه "أبو الموسيقى العربية الحديثة".

وهذا ما يعزز الفكرة بأن نجوم الروك يعترفون بتأثرهم بالموسيقى الكلاسيكية، إلا أنهم يرفضون العيش في الماضي.

للمزيد على يورونيوز:

"ثاموس ملك مصر" أوبرا منسية لموزار تعود بقالب الخيال العلمي مع السوبرانو فاطمة سعيد

رامي مالك يفوز بجائزة بافتا لأفضل ممثل عن دوره في (بوهيميان رابسودي)

شاهد: ظهور مفاجئ لميشيل أوباما في حفل توزيع جوائز غرامي