لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الرئيس الإيراني يقف إلى جانب حليفه ظريف بعد استقالته المفاجئة

 محادثة
الرئيس الإيراني يقف إلى جانب حليفه ظريف بعد استقالته المفاجئة
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أحجم الرئيس الإيراني حسن روحاني عن قبول استقالة وزير خارجيته محمد جواد ظريف يوم الثلاثاء ليقف إلى جانب حليف معتدل بارز استهدفه المحافظون طويلا في صراعات داخلية بسبب الاتفاق النووي الذي أبرم مع الغرب عام 2015.

ولم يقدم ظريف، وهو دبلوماسي مخضرم تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وساعد في صياغة الاتفاق الذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، سببا لقرار الاستقالة الذي أعلنه على انستجرام يوم الاثنين.

لكن قراره سلط الضوء على الشقاق بين المحافظين والمعتدلين في إيران مما يجعل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في موقف صعب للوقوف في صف أحد الجانبين.

وقال حليف لظريف إن الانتقادات الموجهة للاتفاق النووي كانت الدافع وراء إعلانه الاستقالة حيث أن الضغوط تزايدت عليه في إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق العام الماضي.

وقال الحليف لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "كانت هناك اجتماعات مغلقة كل أسبوع يمطره خلالها مسؤولون كبار بالأسئلة بشأن الاتفاق وما الذي سيحدث بعد ذلك وما إلى ذلك".

وأضاف الحليف "هو ورئيسه (الرئيس حسن روحاني) كانا تحت ضغط هائل".

ومنذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعادت فرض العقوبات العام الماضي كان يتحتم على روحاني تفسير السبب في استمرار إيران الالتزام بالقيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق في حين لم تجن فعليا أيا من المزايا الاقتصادية المأمولة.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يعلن استقالته

روحاني يرفض استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

ظريف يلمح لضغوط تقف وراء استقالته وبرلمانيون يطالبون روحاني برفضها

ورغم إعلان استقالته فإن ظريف لم يقدمها رسميا لروحاني بحلول بعد ظهر يوم الثلاثاء والرئيس لم يقبلها.

وفي تطور متصل على ما يبدو نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة النفط قوله يوم الثلاثاء إن وزير النفط بيجن زنغنه لن يستقيل من منصبه. وينظر إلى زنغنه على أنه معتدل أيضا مثل ظريف.

* مواقف حكيمة وفعالة

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله "كل التفسيرات والتحليلات المتعلقة بأسباب استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، بخلاف ما ذكره على حسابه على انستجرام، غير دقيقة وكما قال مدير مكتب الرئيس الإيراني اليوم فإن الاستقالة لم تُقبل".

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن مشرعين يمثلون فصيل الأغلبية المعتدل بعثوا برسالة إلى روحاني ليطلبوا منه الإبقاء على ظريف.

وقال محمود واعظي مدير مكتب رئيس الجمهورية إن روحاني يقف إلى جانب ظريف. وكتب واعظي على انستجرام يقول "خطاب الرئيس روحاني اليوم في الإشادة بوزير خارجيته، شهادة واضحة علي الرضا الكامل لممثل شعب إيران، من المواقف الحكيمة والفعالة وعمل الدكتور ظريف".

وقال المشرع علي مطهري إن روحاني لن يقبل على الأرجح قرار ظريف لأنه لا يوجد من يستطع شغل المنصب الذي يحتاج إلى الكثير من الوقت والقدرة والطاقة.

ويسلط الخلاف بين المحافظين والمعتدلين بشأن الاتفاق النووي الضوء على التوتر في إيران بين كلا المعسكرين وأيضا بين الحكومة المنتخبة التي تدير الدولة على أساس يومي والمؤسسة الدينية التي لها سلطات مطلقة.

وفاز روحاني بالانتخابات التي أجريت في 2013 و2017 بفضل وعود بإجراء إصلاحات في حين أن خامنئي الذي يتولى منصب الزعيم الأعلى منذ 1989 يُنظر إليه على أنه فوق التشاحن بين الفصائل والأحزاب لكنه يتعاطف مع المحافظين. وفي حين يختار روحاني الوزراء فإن خامنئي له القول النهائي.

* غموض

قال مسؤول قريب من معسكر المحافظين "إذا (خامنئي) أيد علانية ظريف وروحاني فإن هذه الأزمة ستنتهي بطريقة جيدة وسيؤدي ذلك إلى تضييق الفجوة بين المعسكرات السياسية المختلفة في البلاد".

وتأتي حالة الغموض السياسي في وقت صعب لزعماء إيران حيث أن إعادة فرض العقوبات الأمريكية بددت الآمال في تحقيق انفراجة اقتصادية. وحذر روحاني من أن البلاد تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ 40 عاما.

وأثارت هذه المصاعب موجات من الاحتجاج على مستوى البلاد مع دعوات باستقالة روحاني ورجال الدين.

وأشارت تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى أن ظريف استقال لأنه لم يُبلغ بأمر زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران يوم الاثنين.

ونسبت صحيفة إلى ظريف تنديده بالتشاحن بين الفصائل والأحزاب في سياق مقابلة نشرت يوم الثلاثاء مما يشير إلى أن التوترات السياسية ربما كان لها دور في قراره. وذكرت وكالة أنباء فارس أن المقابلة أجريت الأسبوع الماضي قبل استقالة ظريف.

وحذر مسؤول سابق من المؤيدين للإصلاح من عواقب وخيمة في حالة قبول استقالة ظريف.