عاجل

عاجل

شركات ألمانية عمّلاقة تحذّر من "الشعبوية" وتدعو إلى مزيد من الانفتاح

 محادثة
شركات ألمانية عمّلاقة تحذّر من "الشعبوية" وتدعو إلى مزيد من الانفتاح
حجم النص Aa Aa

حذّر كبار المسؤولين في شركات المانية عملاقة من تمدد النزعة الشعوبية في البلاد، مطالبين بتعزيز التعاون والانفتاح بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق المزيد من الرفاه.

ونبّه المديرون التنفيذيون لشركات: "تيسين كروب"، "آر‌ دبليو‌ إي"،" إي أون"، و"إفونك"، من أن مضامين الحملات الانتخابية المحلية والأوروبية يبدو أنها تهدد مبدأ التعاون الذي يفضي إلى مزيد من البناء والرخاء.

يذكر أن شركة "تيسين كروب" هي مجموعة صناعية ألمانية تتألف من 670 شركة حول العالم، ويعمل فيها نحو 155,000 عامل، وتضمّ أكبر شركات إنتاج الصلب في العالم، أما شركة "آر‌ دبليو‌ إي" فتعتبر شركة دولية رائدة في مجال النفط والغاز، فيما تعتبر شركة " إي أون" أحدى الشركات العالمية العملاقة في مجال الطاقة، أما شركة "إفونك" فتعدّ واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال الكيمائيات المتخصصة.

للمزيد في "يورونيوز":

و"الشعبوية" ليست أيديولوجية وإنما هي أرضية سياسية كثيراً ما تنجذب إليها القوى والأحزاب والمؤسسات التي تسعى إلى تثبيت أقدامها في الخارطة السياسية المحلية والإقليمية.

وتكتسب الشعارات الشعبوية المشفوعة بالحملات الإعلامية رضى فئات معينة من الجمهور، وهناك بعض السياسيين يسعون إلى كسب أصوات تلك الفئات حتى لو أن هذا الأمر أثّر سلباً على بنية الحزب الداخلية، كما كان الحال مع حزب الجمهوريين الفرنسي وحزب العمال في بريطانيا.

وفي ألمانيا، أدخل زعيم الاتحاد المسيحي الاجتماعي هورست زيهوفر، ضمن الخطاب السياسي لحزبه منذ مدّة ليس بالقصيرة مفردات شعبوية، كما اتّبع سلوكاً يعزز هذا التيار من خلال تنازله عن منصب رئيس مقاطعة بافاريا لمنافسه الشعبوي ماركوس سويدر.

ويرى المتابعون أن زيهوفر، يمتلك في الحقيقية خطابان، أحدهما موجّه إلى الجمهور والآخر موجّه إلى الطبقة السياسية والتي يسعى إلى إقناعها بأنها ينتمي إلى تيار المحافظين، على الرغم من أن الجميع يكاد يجزم بأنه الأب الروحي لرئيس الوزراء المجري فكتور أوربان والذي يعد أحد أقطاب الشعبوية في أوروبا.

ويؤكد المراقبون أن ألمانيا وبالمقارنة مع دول كإيطاليا وهنغاريا وبولندا، فإن تأثير التيار الشعبوي على السياسات الداخلية والخارجية فيها لا زال محدوداً، ومسيطراً عليه من قبل الليبراليين والمحافظين.

وعلى الرغم من أن القوى والأحزاب الشعبوية في دول التكتّل تمتلك برامج سياسية مختلفة، فإنها تكاد تتفق بشأن اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، كما أن غالبيتها تركت بصامتها، بشكل متفاوت، على المشهد السياسي والاجتماعي على الصعيدين الداخلي والأوروبي.