عاجل

عاجل

إسرائيل تحشد قواتها على الحدود الشمالية لغزة والأمم المتحدة تدعو لضبط النفس

 محادثة
جيب عسكري اسرائيلي اندلعت فيه النيران في مظاهرات غرب رام الله تضامنا مع غزة
جيب عسكري اسرائيلي اندلعت فيه النيران في مظاهرات غرب رام الله تضامنا مع غزة -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

حشدت إسرائيل قواتها على الحدود مع قطاع غزة، رغم عودة حالة من الهدوء التي أعقبت تبادلا لإطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين من حماس يوم الثلاثاء، بعد إطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ من غزة على إسرائيل يوم الاثنين، وهو ما اعتبر أعمق هجوم صاروخي يسفر عن وقوع إصابات في إسرائيل منذ خمس سنوات.

وأصيب سبعة إسرائيليين في الهجوم الصاروخي الأول الذي أصاب بلدة مشميريت على بعد 120 كيلومترا إلى الشمال من غزة بينما تعرض خمسة فلسطينيين لإصابات جراء الضربات الإسرائيلية.

نتنياهو والانتخابات

لكن وإن انتهت الأزمة، فقد يكون لها أثر في انتخابات تشهدها إسرائيل بعد أسبوعين يقول رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو إنه لا بد من الفوز فيها، والبقاء في السلطة حفاظا على أمن الإسرائيليين.

وقال نتنياهو الذي قطع زيارته للولايات المتحدة من أجل التعامل مع الأزمة، إن إسرائيل ربما تقوم بمزيد من التحركات في غزة. ثم أضاف عبر الأقمار الصناعية من تل أبيب مخاطبا لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في واشنطن "نحن مستعدون لفعل ما هو أكثر من ذلك بكثير.

والأمن قضية كبرى بالنسبة لنتنياهو، الممسك بزمام السلطة منذ عشر سنوات، ويواجه أقوى تحد انتخابي من ائتلاف وسطي يقوده جنرال سابق. وتحوط نتنياهو فضائح فساد ينفيها جميعا. ويقول إنه حافظ على أمن الإسرائيليين باتباع نهج قوي تجاه الفلسطينيين قد يضعُف إذا ترك السلطة.

تنديد أممي

من جانبها نددت الأمم المتحدة بإطلاق حماس صواريخ بصورة عشوائية صوب إسرائيل ووصفت ذلك بالعمل الاستفزازي الذي زاد من خطر التصعيد وحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه ينبغي تجنب التصعيد، داعيا إلى ضبط النفس، حتى لا يعاني الناس أكثر في فلسطين وإسرائيل على حد تعبيره.

فلسطينيان يقفان أمام منازل فلسطينيين دمرها القصف الإسرائيلي

أكبر تصعيد منذ أشهر

وهذا أكبر تصعيد منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي بين إسرائيل وحماس اللتين خاضتا ثلاث حروب بين 2007و2014 وكانت على وشك الدخول في صراع شامل عدة مرات منذ ذلك الحين.

وفي حرب غزة عام 2014، والتي استمرت سبعة أسابيع، قتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون، بينما قتل 66 جنديا إسرائيليا وسبعة مدنيين في إسرائيل.

جنود إسرائيليون قرب دباباتهم على الحدود الشمالية لغزة

دعم أمريكي للاحتلال

ومن ناحية أخرى انهارت عملية سلام تستهدف إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين. وفي واشنطن التقى نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي عدل عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود بتوقيعه إعلانا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 ثم ضمتها عام 1981 في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الخطوة التي أقدم عليها ترامب إنما هي دليل على أن إسرائيل يمكن أن تحتفظ بالأرض التي استولت عليها فيما وصفها "بالحرب الدفاعية، في إشارة على ما يبدو لسيطرة دائمة على مناطق أخرى احتلتها في 1967 مثل أجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

سياج ممتد على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل

"لا نريد حربا"

حمل الجيش الإسرائيلي حركة حماس مسؤولية إطلاق الصاروخ الذي دمر من تل أبيب. وقال إن الصاروخ أطلق من القطاع من على بعد نحو 120 كيلومترا مما يجعله أبعد الهجمات الصاروخية مدى الذي ينطلق من غزة ويوقع إصابات منذ حرب عام 2014. وهزت الضربات الإسرائيلية غزة كما هزت الانفجارات القطاع الساحلي المكتظ بالسكان، فدمرت أهدافا منها مكتب زعيم حماس إسماعيل هنية.

وفي الصباح، ومع توقف القصف، بحث سكان غزة وسط أنقاض المباني المدمرة عن متعلقات ثمينة ووثائق. وأغلق بعض الجامعات أبوابها لكن المدارس العامة ظلت مفتوحة رغم أن العديد من الأسر أبقت أطفالها في منازلهم.

وقال محمد سيد (40 عاما) "لا نريد حربا لكن إذا كانت إسرائيل تريد ذلك فماذا علينا أن نفعل؟ نطلب من فصائلنا الرد". وأضاف "لكننا نأمل أن تتوصل مصر إلى اتفاق لإنهاء ذلك".

أطفال فلسطينيون يجمعون نسخا من كتب القرآن في موقع مسجد في غزة دمر إثر قصف إسرائيلي

ويعيش في غزة مليونا فلسطيني معظمهم من ذرية من فروا من منازلهم أو تم تهجيرهم منها لدى قيام إسرائيل عام 1948. واحتلت إسرائيل غزة في 1967 وسحبت قواتها منها عام 2005. ومنذ أن سيطرت حماس على القطاع بعد ذلك بعامين، فرضت إسرائيل حصارا أدى إلى تراجع الاقتصاد في غزة إلى حد وصفه البنك الدولي بالانهيار.

وفي العام الماضي قتل نحو 200 فلسطيني وجندي إسرائيلي واحد خلال مظاهرات قرب الحدود نظمها فلسطينيون يسعون لرفع الحصار، ويطالبون بحق العودة إلى بلداتهم التي احتلتها إسرائيل.