القتال يشتد في طرابلس ونواب متحالفون مع حفتر ينددون بالهجوم

 محادثة
أفراد من قوات شرق ليبيا لدى خروجهم من بنغازي باتجاه طرابلس
أفراد من قوات شرق ليبيا لدى خروجهم من بنغازي باتجاه طرابلس -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

اندلعت اشتباكات ضارية خلال الليل في إطار معركة السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، مع عدم تمكن كل طرف من تحقيق مكاسب على خطوط المواجهة في وقت يدخل فيه هجوم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر أسبوعه الخامس.

وخلال الأسبوع الماضي حشدت قوات حفتر المتحالفة مع حكومة موازية تتمركز في بنغازي المزيد من المقاتلين والأسلحة الثقيلة على خط المواجهة، لكنها لم تتمكن من اختراق دفاعات قوات موالية للحكومة المعترف بها دوليا عند الضواحي الجنوبية لطرابلس.

وقال سكان إن قتالا ضاريا استعر مساء الخميس وحتى الساعات المبكرة من صباح يوم الجمعة في منطقة المطار الدولي السابق لكن الوضع على جبهة القتال لم يشهد تغييرا يذكر.

وتحرك الجيش الوطني الليبي على جزء من خط المواجهة هذا الأسبوع لكن صدته القوات الموالية لحكومة طرابلس والتي أقامت حواجز، استخدمت في بعضها حاويات شحن، على الطرق الجنوبية حيث تتمركز دبابات وقطع مدفعية.

واستعادت قوات طرابلس بعض المواقع لكن محللين يقولون إن التهديد الذي يمثله الجيش الوطني الليبي سيستمر ما دام يحتفظ بقاعدته الأمامية في مدينة غريان على بعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس.

ومن الصعب انتزاع السيطرة على المدينة إذ تقع في منطقة الجبال المطلة على السهل الساحلي الذي يضم طرابلس.

وتقول مصادر عسكرية إن الجيش الوطني الليبي يدفع بقوات وعتاد إلى غريان من خلال طريق يبدأ من بنغازي، المدينة الرئيسية في شرق ليبيا حيث معقل حفتر، أو عبر القاعدة الجوية المركزية في الجفرة بوسط البلاد.

للمزيد على يورونيوز:

خفر السواحل الليبي يحتجز 113 مهاجرا أثناء هدوء نسبي في القتال

شاهد: إجلاء 146 لاجئا من ليبيا إلى إيطاليا منهم 46 طفلا

النواب ينددون

وندد أعضاء بمجلس النواب موالون للحكومة الليبية، بالهجوم الذي يشنه خليفة حفتر على العاصمة ودافعوا عن سجلهم في مكافحة الإرهاب، بعد أن قالت الإمارات العربية المتحدة، حليفة حفتر، إن "ميليشيات متطرفة" تحكم العاصمة.

وتحدث النواب في اجتماع عقدوه خصيصا في المدينة التي تشهد قتالا لتحدي البرلمان الرسمي الذي يعمل انطلاقا من الشرق والمتحالف مع حفتر، في تحرك يعزز الانقسامات في ليبيا.

واجتمع عدة نواب في العاصمة لإظهار معارضتهم لهجوم حفتر، الذي دمر تقريبا جهودا تساندها الأمم المتحدة لإبرام اتفاق سلام بين الفصائل المتنافسة بغية إنهاء الصراع المستمر منذ ثماني سنوات.

وقال النائب حمودة سيالة لرويترز "نحن هنا لرفض الهجوم".

وتساءلت نائبة أخرى تدعى عائشة شلابي قائلة "عن أي إرهاب تتحدثون...نحن من حاربه في سرت... إذا تتحدثون عن المليشيات فهم أبناؤنا الذين أسقطوا القذافي". وسرت هي المدينة التي طردت فصائل ليبية مسلحة تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وندد مجلس النواب الذي يتمركز في مدينة طبرق في الشرق، وهو البرلمان المعترف به دوليا وينتمي إليه النواب المجتمعون في طرابلس، بجلسة العاصمة ووصفها بأنها غير قانونية.

ومجلس النواب متحالف مع حفتر، لكن بعض النواب من غرب ليبيا يقاطعون جلساته منذ آخر انتخابات عامة في 2014.

وقال الصادق الكحيلي، الذي ترأس الجلسة، في خطاب افتتاحي "نحن هنا ليس للانقسام ولا للانقلاب، ولكن للحفاظ على وحدة ترابنا وحماية طرابلس من الهجوم".

وكان وزير الخارجية الامارتي أنور قرقاش كتب في وقت سابق يوم الخميس على تويتر "أتاح اتفاق أبوظبي فرصة لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، لكن في الوقت ذاته لا تزال ميليشيات متطرفة تسيطر على العاصمة وتعطل البحث عن حل سياسي".

وفي فبراير شباط الماضي استضافت أبوظبي، التي أبدت تأييدها لمساعي السلام بقيادة الأمم المتحدة، محادثات بين رئيس الوزراء فائز السراج وبين حفتر اتفقا خلالها على ضرورة إجراء انتخابات عامة.

وتشير أحدث أرقام للأمم المتحدة إلى أن هجوم طرابلس أوقع 376 قتيلا بينهم 23 مدنيا وأسفر عن إصابة 1822 بينهم 79 مدنيا. ونزح أكثر من 45 ألفا عن منازلهم.

تابعونا على الفيسبوك والوتسآب: