لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

فريق من الباحثين يكتشف البروتين المسؤول عن مذاق اللوز المرّ

 محادثة
يستعمل اللوز في العديد من الحلويات والأطباق الشهية، وهو غني بالمواد الغذائية
يستعمل اللوز في العديد من الحلويات والأطباق الشهية، وهو غني بالمواد الغذائية -
حقوق النشر
Public Domain - rawpixel.com
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

هل تذوقت يوما حبة من اللوز المرّ عن طريق الخطأ؟ إنه مذاق غير محبب، وربما تكون قد تساءلت عن سبب وجود حبات اللوز المر أو كيف وصلت إليك. لكن السؤال الحقيقي الذي كان عليك طرحه هو: من أين أتى اللوز الحلو؟ لا العكس.

فريق جمع باحثين بجنسيات متعددة من اسبانيا والدنمارك وإيطاليا وسويسرا تمكن مؤخرا من الإجابة عن هذا السؤال عن طريق تحليل الفروق في البنية الوراثية لكل من حبات اللوز المر والحلو. ثم نشر البحث في مجلة "العلوم - Science".

يعتبر اللوز من الثمار التي زرعها الانسان واستعملها للأكل منذ القدم، فكانت موجودة على موائد الصين وفي خبز قدماء المصريين، ويُعتقد بأنها انتقلت إلى باقي الحضارات حول حوض المتوسط عن طريق التجارة على "درب الحرير" التاريخي.

والمادة المسؤولة عن إضفاء المذاق المر على اللوز اسمها أميغدالين، وهي مادة سامة تم التعرف عليها لأول مرة عام 1830 وتوجد في بذور أنواع أخرى مثل المشمش والكرز والخوخ بنسب متفاوتة.

الباحثون قاموا بتحديد التسلسل الكامل للحمض النووي لثمرة اللوز بمذاقيها، في محاولة لفصل السلاسل الجينية المسؤولة عن إنتاج مادة الأميغدالين، وتمكنوا بعد عامين من العمل الشاق من التعرف على بروتين اسمه bHLH2 موجود بشكل ملاصق لمورثات مهمتها تحريض إنتاج الأميغدالين في أشجار اللوز البرية.

لكن الأمر كان مختلفا في أصناف اللوز الحلو، فنسخة هذا البروتين كانت قد تحورت وراثيا وتعطلت أثناء تدجين الشجرة فأضحت غير قادرة على إنتاج تلك المادة المسؤولة عن المذاق المر.

الاصطفاء الاصطناعي الذي مارسه المزارعون عبر التاريخ أدى إلى تدجين شجر اللوز البرية، فكانوا يختارون بذور الحلو منها لإنتاج أجيال جديدة من اللوز، وهو ما جعل اللوز الحلو منتشرا بكثرة حولنا. وكان من المتعذر على المزارعين تمييز الفرق بين شجرتي اللوز الحلو والمر من دون انتظار الثمار لتذوقها، لكن الأمر تغير الآن، فاكتشاف هذا البروتين قد يجعل تمييز الطعم ممكنا بمجرد بزوغ النبتة، ودونما الحاجة للانتظار حتى تصبح شجرة وتنتج الثمار.

للمزيد على يورونيوز: