لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

70 عاماً على ولادة اتفاقية جنيف: ما هي؟ ومن بادر إلى تأسيسها؟ ولماذا؟

 محادثة
70 عاماً على ولادة اتفاقية جنيف: ما هي؟ ومن بادر إلى تأسيسها؟ ولماذا؟
حقوق النشر
يورونيوز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يصادف اليوم الذكرى السبعين لاتفاقية جنيف، الرابعة تحديداً، التي تمت المصادقة عليها في 12 أغسطس 1949، من قبل 196 دولة حول العالم. ووضعت الاتفاقية، التي تتكون من أربع اتفاقيات، المعايير القانونية الدولية الحديثة للمعاملة الإنسانية في أوقات الحرب.

ما هي اتفاقيات جنيف؟

تحدد الاتفاقيات القواعد التي يجب أن تعامل بها الدول وجيوشها، القوات المسلحة والمدنيين المحاصرين في الحرب.

الاتفاقية التي تم إبرامها قبل 70 عاماً في المؤتمر الدبلوماسي للجنة الدولية للصليب الأحمر، كانت الرابعة التي تم الاتفاق عليها، بخصوص تنظيم معاملة المدنيين وأسرى الحرب وضحايا حطام السفن والمرضى والجرحى في القتال.

طرأت على الاتفاقية عدة تغييرات وتنقيحات على مر السنين، وتم اعتماد البروتوكولات الحديثة بين عامي 1977 و 2005.

المعاهدة تحدد القواعد الأساسية، مثل المشاركة في الحرب، تقضي بتجنب أي هجوم يستهدف الأماكن التي من المحتمل أن يكون فيها المدنيون مثل المدارس والمستشفيات وأن جميع الجنود المصابين وأسرى الحرب يجب أن يعاملوا معاملة عادلة وإنسانية.

للمزيد على يورونيوز:

من بادر إلى طرح فكرة الاتفاقية؟

ويكيبديا
هنري دورانت الذي مهد لتأسيس الصليب الأحمر عام 1863. معاهدة جنيف سنة 1864 نشأت من أفكارهويكيبديا

اقترح السويسري هنري دوران أول فائز بجائزة نوبل للسلام في العالم، وهو رجل أعمال وناشط اجتماعي، فكرة إبرام معاهدة دولية تحكم الحرب، بعد أن شاهد معاناة الجنود الجرحى في معركة "سولفرينو" في عام 1859 في شمال إيطاليا خلال الحرب الفرنسية النمساوية.

في ذلك الوقت، كانت أميركا أيضا، غارقة في حربها الأهلية التي أدت في النهاية إلى مقتل ما بين 600 ألف ومليون شخص في أربع سنوات فقط.

وفي الوقت نفسه، في أوروبا، كانت حروب نابليون لا تزال في الذاكرة الحية، وكان هناك ارتفاع للنزاع المسلح بسبب حرب القرم بين 1954-1956، واشتداد حدة التوتر في ألمانيا وإيطاليا .

في عام 1863، أنشأ دوران، وأربعة آخرين، في البداية لجنة لاستكشاف إمكانية وجود منظمة دولية خاصة تقدم المساعدات الإنسانية للجنود الجرحى والتي ستصبح في نهاية المطاف لجنة الصليب الأحمر الدولية.

في المقابل، دعت الحكومة السويسرية حكومات جميع الدول الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك، لحضور مؤتمر دبلوماسي رسمي في جنيف حيث وقع ممثلو 12 دولة ومملكة، اتفاقية جنيف الأولى في أغسطس 1864، من بينها النرويج والسويد، وحذت العديد من الدول الأخرى حذوها خلال العقود المقبلة.

كيف تغيرت الاتفاقية على مر السنين؟

تحتوي الاتفاقية الأصلية على 10 بنود فقط، لكن تم تنقيحها وتوسيعها بإضافة بنود أخرى على مدار 70 عاماً.

تنطبق الاتفاقية الأولى فقط على الجنود الجرحى، ولكن تم اعتماد اتفاقية ثانية لأسرى الحرب في عام 1929 بعد أهوال الحرب العالمية الأولى، أين تم تبني بنود أخرى، تحمي الأشخاص الذين غرقت سفنهم أثناء الحرب والمدنيين، ودخلت حيز التنفيذ في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية.

في عام 1977، تم تقديم بروتوكولين إضافيين لتنظيم حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وهذا يعني أن الاتفاقية يمكن أن تغطي المدنيين في الحروب الأهلية.

أي دور لاتفاقية جنيف اليوم؟

لقد تغيرت طبيعة النزاع المسلح بشكل لا يمكن قياسه بعام 1949، اليوم غالبية الصراعات في جميع أنحاء العالم هي حروب أهلية كما هو الحال في سوريا أو الحروب بين قوتين تدور رحاها في بلد واحد بالوكالة مثل الصراع بين إيران والسعودية الذي يدور في اليمن.

ويشتبه في أن الرئيس السوري بشار الأسد ينفذ عدة هجمات بالأسلحة الكيميائية ضد مواطنيه، على الرغم من أن حظر الأسلحة الكيميائية كان نتيجة لمعاهدة منفصلة أُنشئت في لاهاي، فإن استخدام الأسلحة يعد انتهاكاً واضحاً لقواعد حماية المدنيين.

كما تتهم سلطات ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا في ولاية راخين، في حين تم توجيه انتقادات إلى زعيمتها الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو كي لعدم فعلها الكثير لوقف هذه الإبادة الجماعية.

كما اتجه مفهوم الحرب الحديثة، بشكل متزايد نحو استخدام الطائرات بدون طيار وغيرها من الروبوتات بدلاً من الجنود الفعليين على الأرض، فمن غير الواضح ما إذا كانت المبادئ الإنسانية والالتزام بالسلام سيستمران على مدى السنوات السبعين القادمة.