لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ماذا تعني عودة متمردين سابقين في "فارك" إلى حمل السلاح في كولومبيا

 محادثة
قائد القوات المسلحة الثورية لكولومبيا السابق المعروف باسمه المستعار إيفان ماركيز يقرأ بيانًا
قائد القوات المسلحة الثورية لكولومبيا السابق المعروف باسمه المستعار إيفان ماركيز يقرأ بيانًا -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تثير عودة عدد من مقاتلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) إلى القتال بقيادة إيفان ماركيز، تساؤلات عن القدرة الحقيقية لهذا التمرد الجديد في كولومبيا ودور فنزويلا المجاورة في هذا النزاع الوحيد في القارة ووضع عملية السلام مع حركة التمرد السابقة.

مع أن الرجل الثاني في حركة التمرد السابقة التي تم حلها، ظهر مجددا ببزة عسكرية محاطا بمقاتلين، يكمن التهديد خصوصا في إعلانه عن "تنسيق الجهود" مع منشقين آخرين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية وجيش التحرير الوطني آخر حركة تمرد ما زالت ناشطة.

ويمكن أن تشجع رسالته أربعة آلاف مقاتل تتألف منهم الحركتان حسب الاستخبارات العسكرية، ومهم منشقون في مجموعات متفرقة بدون قيادة موحدة، وحركة جيش التحرير الوطني التي تعززت في السنوات الأخيرة وتتهمها الحكومة باتخاذ قواعد لها في فنزويلا.

ورحب جيش التحرير الوطني بإعلان القادة السابقين في "فارك" وعرض عليهم "خندقاً للقتال" معاً.

ويعتقد ليون فالنسيا مدير مؤسسة السلام والمصالحة أنه مع إيفان ماركيز، فتح الطريق لتوحيد المنشقين في "حركة تمرد جديدة" ستشكل مع جيش التحرير الوطني "ظاهرة عنف جديدة".

ومع أن الدولة الكولومبية تمتلك قوة عسكرية يتجاوز عديدها 265 ألف رجل، لم تكن يوما قادرة على السيطرة فعليا على الأرض ولا القضاء على تهريب المخدرات، المصدر الذي لا ينضب لتمويل العنف.

ومع ذلك، رأى أرييل أفيلا الخبير في النزاع أنها مشكلة جديدة "ما زال يمكن السيطرة عليها" برد كبير وفعال للقوات المسلحة.

وكان الرئيس اليميني المتشدد إيفان دوكي أعلن عن إنشاء "وحدة خاصة" لجلب القادة المتمردين السابقين وحدد مكافأة قدرها 880 ألف دولار لقاء أسر كل واحد منهم.

رويترز
الرئيس الكولومبي إيفان دوكيرويترز

قال مادورو في نهاية تموز/يوليو إن إيفان ماركيز ومساعده خيسوس سانتريتش الذي ظهر أيضا في تسجيل الفيديو الخميس "مرحب بهما فيفنزويلا"، بينما كررت بوغوتا أن القادة السابقين للتمرد موجودون في بلد حدودي.

والاتهامات بأن فنزويلا تحمي القوات المسلحة الكولومبية قديمة مع أن كراكاس تنفي ذلك.

وقال الرئيس دوكي "لا نشهد ولادة حركة تمرد جديدة بل تهديدات إجرامية لعصابة من مهربي المخدرات الإرهابيين الذي يعتمدون على الملاذ الذي يقدمه نظام الديكتاتور نيكولاس مادورو ودعمه.

ورأى فالنسيا أن الحدود التي يمكن التسلل عبرها ويبلغ طولها ألفي كيلومتر، وضعف التعاون بين البلدين (قطع مادورو العلاقات الدبلوماسية في شباط/فبراير عندما قدم دوكي دعمه للمعارض خوان غوايدو)، يسمحان للمجموعات المتمردة بالتمركز في فنزويلا.

وصرح المحلل "ليست هناك مراقبة لهذه الحدود ويتزودون بالأسلحة والمال هنا وهناك".

ويرى الخبراء أن المجموعات الكولومبية تجد في فنزويلا قاعدة خلفية تسمح لهم بالإفلات من الجيش، بتواطؤ مع السلطات.

وقال المحلل كارلوس ألفونسو فيلاسكيز إن "فنزويلا هنا تؤوي القادة عندما يواجهون صعوبات، بدون أن تقول ذلك، سرا، لأن حكومة مادورو لا مصلحة لها في التعاون مع حكومة كولومبيا".

أكدت الحكومة وحزب "فارك" السياسي الذي أسسه المتمردون السابقون بعد حل حركتهم بعد نزع أسلحتهم، والأمم المتحدة التي تشرف على عملية السلام الهشة أن الأغلبية الكبرى للمتمردين السابقين تحترم الاتفاق على الرغم من اغتيال 143 منهم على الأقل.

وحاليا، يخضع أكثر من 13 ألفاً من أعضاء "فارك"، من مقاتلين وأسرى ومتعاونين مدنيين، لعملية إعادة دمج اجتماعي واقتصادي، بينهم حوالى 3348 مع عائلاتهم، في مناطق مخصصة لهم.

وقال حزب "القوة البديلة الثورية المشتركة" "سنواصل السير على هذا الطريق بدون أن نضعف"، على الرغم من إدانته التأخير والتقصير في تطبيق اتفاق السلام.

ووجه الرئيس دوكي رسالة إلى المتمردين، وقال إن "الذين اختاروا طريق الشرعية، وفق مبادىء الحقيقة والعدالة والتعويض وعدم التكرار، سيواصلون الاستفادة من التزام الدولة".

لكن محللين مثل أفيلا يعتقدون أن مجموعة إيفان ماركيز ستسعى إلى "تجنيد المقاتلين السابقين" خصوصا في مناطق إعادة دمج المقاتلين السابقين التي "يتوجب على الحكومة حمايتها".

ورأى جيراردو باربوبا من جامعة اكسترنادو أن الانشقاقات "ليست بالضرورة العامل الذي يمكن أن ينهي عملية سلام".

لكن خسارة الامتيازات القضائية التي ينص عليها الاتفاق للذين عادوا إلى حمل السلاح، والحملة العسكرية المعلنة يمكن أن يردعا المترددين عن العودة إلى الأدغال.