لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

عائلة موغابي تتخلى عن قرار دفنه بقريته وتلبي طلب الحكومة بدفنه في مقبرة الأبطال

 محادثة
عائلة موغابي تتخلى عن قرار دفنه بقريته وتلبي طلب الحكومة بدفنه في مقبرة الأبطال
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

وافقت عائلة رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي الذي توفي الأسبوع الماضي، الجمعة على دفنه في نصب مخصص "لأبطال" البلاد في هراري، في تطور جديد في خلاف نشأ بين عائلته والحكومة.

وكانت مسألة مكان دفن موغابي تثير توترا كبيرا بين عائلته والسلطات في الأيام الأخيرة، وأعلن ناطق باسم العائلة ليو موغابي ابن شقيق الرئيس الراحل الخميس أن عمه سيدفن في قريته كما يرغب جزء من أقربائه وزعماء تقليديون.

بعد 24 ساعة، أعلن ليو موغابي قرارا مختلفا، موضحا أن روبرت موغابي سيدفن في "ميدان الأبطال" كما طلبت بإلحاح حكومة الرئيس الحالي ايمرسون منانغاغوا.

وقال ليو موغابي لصحافيين "نعم أؤكد" ذلك، وأضاف أن الزعماء التقليديين "اتخذوا موقفا، قالوا أن الدفن سيتم في (ميدان الأبطال) ويجب انتظار التفاصيل (...) لنعرف ما إذا كانت المراسم ستكون عائلية أو عامة".

ولم يحدد بعد موعد دفن موغابي الذي كان مقررا الأحد.

من جهته، أكد أحد الزعماء التقليديين ماتاري مودزينجي "اجتمعنا واتفقنا: سيدفن في ميدان الأبطال"، وأضاف "سيختار الزعماء التقليديون المكان وسيقام له ضريح مختلف (...) لأنه هو من قاد النضال من أجل تحرير هذا البلد".

فيما امتنعت الرئاسة عن الإدلاء بأي تعليق حاليا.

رويترز
أحد المشيعين وهو يلقى النظرة الأخيرة على روبرت موغابي في ولاية ملعب روفارورويترز

الرئيس منانغاغو :العائلة صاحبة الكلمة الفصل

وعكس الخلاف حول مكان دفنه، التوتر بين الرئيس السابق وعائلته من جهة، ومن جهة أخرى منانغاغوا الذي وصفه موغابي علنا ب"الخائن".

وكان الجيش دفع في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 موغابي إلى الرحيل بعد قراره إقالة منانغاغوا الذي كان نائبا للرئيس، تحت ضغط زوجته غريس موغابي. وبدعم من جزء من الحزب الحاكم، كانت السيدة الأولى السابقة تطمح لخلافة زوجها المسن.

بعد سنتين، ما زال المحيطون بموغابي يكنون كراهية للجنرالات وقادة الحزب الحاكم "الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي (زانو)-الجبهة الوطنية" الذين تخلوا عنه.

وخرج الخلاف الذي كان يجري في الكواليس، إلى العلن الخميس، وقالت العائلة إنها "صدمت لمحاولة حكومة زيمبابوي إجبارها على قبول برنامج تشييع ودفن مخالف لإرادتها".

ورد الرئيس منانغاغوا محاولا تهدئة التوتر "العائلة هي صاحبة الكلمة الفصل".

رويترز
حد المشيعين يحمل صورة لروبرت موغابي أثناء تشييع جثمانه في ولاية استاد روفارو في مباريرويترز

بعيدا عن هذا الخلاف، تواصلت مراسم تكريم موغابي الجمعة في ملعب روفارو بضاحية هراري حيث تقاطر مئات الأشخاص منذ صباح الجمة لإلقاء نظرة الوداع على موغابي في نعشه المفتوح.

وكان موغابي تسلم السلطة في هذا الملعب في 18 نيسان/ابريل 1980 في روديسيا السابقة التي كان يحكمها البيض، من رئيسها السابق ايان سميث.

وتوفي بطل استقلال المستعمرة البريطانية السابقة الذي تحول إلى حاكم مستبد، الجمعة الماضي عن 95 عاما في مستشفى فخم في سنغافورة كان يزوره للعلاج في السنوات الأخيرة.

ونقل جثمانه الأربعاء إلى هراري لمراسم تكريم تستمر عدة أيام بما فيها جنازة وطنية السبت في الملعب الرياضي الوطني في العاصمة بحضور رؤساء معظم الدول الإفريقية.

وحيا منانغاغوا عند وصول جثمان موغابي إلى المطار "الأب المؤسس للأمة". وقال إن "الشعلة التي قادتنا إلى الاستقلال لم تعد موجودة، لكن عمله وأفكاره سيواصلان يادة هذه الأمة".