لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل ستتم دعوة البرلمان البريطاني قبل انتهاء مدّة تعليقه؟

 محادثة
امرأة خارج المحكمة البريطانية العليا تتظاهر ضد تعليق رئيس الحكومة بوريس جونسون للبرلمان
امرأة خارج المحكمة البريطانية العليا تتظاهر ضد تعليق رئيس الحكومة بوريس جونسون للبرلمان -
حقوق النشر
رويترز ـ توبي ميلفيلي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من المقرر أن تصدرَ المحكمةُ العليا في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، حكمها بشأن قانونية قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون بتعليقه البرلمان خمسة أسابيع في مدّة تعدّ غاية في الأهمية، إذ تسبقُ حلول الموعد المقرر لمغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وبعد استماع هيئة المحكمة لمحاميي الادعاء ودفوع الحكومة، بات على المحكمة أن تفصل في أمرين، قبل أن تصدر حكمها في القضية؛ الأمر الأول هو مشروعية قرار جونسون، والثاني، هو ما إذا كانت المحكمة تملك الاختصاص القضائي للبت في هكذا قضية.

حاملٌ سياسي

محامي جونسون السير جيمس إيدي، يرى أن قرار رئيس الوزراء يقوم على حامل سياسي، وبالتالي، فهو "غير قابل للمقاضاة"، مما يعني أنه ليس لدى هيئة المحكمة ما يمكن أن تنظر فيه.

إيدي أشار إلى أنّه على الرغم من أن البرلمان قد تصرّف لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، غير أنّه، أي البرلمان، لم يصوّت على حجب الثقة عن الحكومة، الأمر الذي كان سيؤدي إلى عرقلة التأجيل، مضيفاً أن على القضاة أن يتعاملوا مع الإجراءات البرلمانية، وليس مع مداولات النوّاب وملفاتهم وملخصاتهم أثناء الجلسات.

المحكمة العليا، من جانبها، لم تهمل تصريحات إيدي، كما أنّها لم تمهله وقتاً ليزهو بنفسه أمام الحكومة بتلك التصريحات، إذ وعلى لسان اللورد ويلسون، أحد قضاة المحكمة، جاء الردّ بصيغة سؤال إن كان ثمة شخصٌ أرفع مكانةً يفتي بأن تعليق البرلمان غير قانوني.

وفي حال، تم التوصل إلى قرار بعدم اختصاص المحكمة العليا بالدعوى التي رفعتها المعارضة ضد الحكومة بشأن قانونية تعليق البرلمان، فإن واحدة من أكبر المشكلات التي يواجهها جونسون ستزول من أمامه.

للمزيد في "يورونيوز":

المعارضة وجونسون

المعارضة العمّالية وحلفاؤها ما برحوا يتحدثون عن "إنقلاب على الديمقراطية"، ولكن مع عودة البرلمان للانعقاد في الرابع عشر من الشهر المقبل، سيكون لدى المعارضة أمورٌ على درجة عالية من الأهمية تفوق تلك المتعلقة بالإجراء الذي اتخذه جونسون بتعليقه البرلمان، إذ سينصبُّ اهتمام المعارضة على الحيلولة دون تمكّن جونسون من سحب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وبالمقابل، إذا قررت المحكمة أنه من اختصاصها البتُ في مشروعية تعليق البرلمان وأن جونسون لم يتصرف بشكل غير قانوني، فحينها سيكون جونسون في ورطة.

السيناريو الثالث هو أن يتوافق القضاة مع الداعمين لمناهضة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويحكمون بأن لدى المحكمة صلاحية النظر في ما إذا كان تعليق البرلمان إجراءٌ قانوني أم غير ذلك، وهناك تكهنات ترجّح أن يقضي قرار المحكمة لصالح الإدّعاء، وفي هذا الحال، سيقوم رئيس مجلس العموم، جون بيركو، بدعوة البرلمان.

الطين يزدادُ بلة

لقد ثبت على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، على أقل تقدير، أن الأزمة السياسية البريطانية الراهنة سجّلت سابقة في تاريخ البلاد المعاصر لجهة حدّتها وعمقها، لكن أمرَ احتمال أن تُجبر المحاكم رئيس الوزراء على استدعاء البرلمان، فقد زاد الطين بلّة.

يقول دانييل جوفر، وهو محاضر في السياسة البريطانية بجامعة كوين ماري بلندن: "هذه لحظة غير عادية في تاريخ السياسة البريطانية، لا أتذكر أن ثمّة أمراً مشابه قد مرت به البلاد".

وقال: "إذا قررت المحاكم أن (الإجراء الذي اتخذه جونسون) غير قانوني، فأعتقد أن الأمر حينها سيكون خطيراً جداً بالنسبة للحكومة، وهذا الأمر في الأوقات العادية سيكون غاية في الإحراج".

جونسون وكوربين واستطلاعات الرأي

بريطانيا تمرّ بأوقاتٍ لا يمكن أن يقال بأنها عادية أو طبيعية، وعلى الرغم من احتمال أن يكون رئيس الوزراء خرق القانون أو أنه كذب على الملكة بأمر أسباب تعليقه البرلمان، فإن ثمة تأويلاً يقول: إن جونسون وحكومته يعوِّلون على أن تمكّنهم من إخراجهم بلادهم من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر، سوف يكفر عن خطاياهم الحقيقية أو المفترضة.

استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخراً تشير إلى أن شعبية جونسون لدى الرأي العام قد زادت!!، إذ أظهر الاستطلاع الأخير لصحيفة "الأوبزرفر" أن جونسون قد تخطى زعيم حزب العمّال جيريمي كوربين بـ15 نقطة، وهذا ربما يقود إلى السؤال عن ماهية الأشياء الأكثر استحواذاً على اهتمام المواطن البريطاني في الوقت الراهن.