عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المنتدى العالمي للاجئين: غوتيريش يطالب الدول الغنية بتحمل المسؤولية وأردوغان يهاجمها

محادثة
euronews_icons_loading
لاجئون سوريون في لبنان يستعدون للعودة إلى الأراضي السورية
لاجئون سوريون في لبنان يستعدون للعودة إلى الأراضي السورية   -   حقوق النشر  أ ب   -   Hussein Malla
حجم النص Aa Aa

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دول العالم إلى تشارك مسؤولية مساعدة العدد المتزايد من النازحين في قمة دولية غير مسبوقة للاجئين تعقد في جنيف الثلاثاء والأربعاء، حيث ربط الرئيس التركي رجب أردوغان غياب المساعدات الدولية بتدخل بلاده عسكريًا في سوريا.

وقال غوتيريش في جلسة افتتاح "المنتدى العالمي للاجئين" "حان الوقت لرد أكثر إنصافًا على أزمة اللاجئين عبر تشارك المسؤولية".

وفي وقت يعيش 80 بالمئة من اللاجئين في العالم في دول فقيرة ونامية تشعر عادة بأنها تُركت وحدها لتحمّل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية، تصدرت مسألة مشاركة العبء جدول الأعمال.

وقال غوتيريش إن "العالم مدين بالشكر لجميع الدول والمجتمعات التي تستقبل عدداً كبيراً من اللاجئين"، لكنه شدد على أن "الشكر غير كافٍ". وأضاف أنه "في زمن الاضطرابات هذا، على المجتمع الدولي القيام بالمزيد لتشارك هذه المسؤولية".

شكوى تركية

في حين شكا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء من قلة الدعم لخطط تركيا لإعادة توطين ما يصل إلى مليون لاجئ سوري في المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا.

وفي حديثه في المنتدى، قال إن عائدات النفط السورية يمكن استخدامها للمساعدة في إعادة توطين السوريين، مضيفًا أنه لا أحد يريد إنفاق الإيرادات على اللاجئين.

وكرر الزعيم التركي إحباطه من الاتحاد الأوروبي ، قائلاً إن الكتلة لم تقدم حتى الآن سوى ملياري يورو من أصل ستة مليارات يورو التي وعدت بها تركيا بموجب اتفاق عام 2016 يهدف إلى الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وقال إن تركيا أنفقت حتى الآن أكثر من 40 مليار دولار على اللاجئين.

وقال أردوغان إن تركيا تضم ​​خمسة ملايين لاجئ ، من بينهم 3.7 مليون سوري.

وربط الرئيس التركي عدم تقديم مساعدات لبلاده بالعمليات التي نفّذتها أنقرة في شمال شرق سوريا.

ورغم الانتقادات الدولية الواسعة، شنّت القوات التركية عملية عسكرية عبر الحدود في تشرين الأول/أكتوبر لتطهير منطقة تطلق عليها أنقرة "المنطقة الآمنة" من المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم "إرهابيون".

وترى أنقرة أن المنطقة ليست آمنة بما فيه الكفاية للسماح للاجئين السوريين في تركيا بالعودة إلى بلدهم.

وقال أردوغان "عندما لم نحصل على الدعم الذي كنا نحتاجه من المجتمع الدولي، اضطررنا لتولي زمام أمورنا بأنفسنا". وأضاف "نريد أن تبقى هذه المنطقة آمنة. دعونا نطهر هذه الأراضي من الإرهابيين لمرة واحد أخيرة (...) ليعود اللاجئون إلى بلدهم بشكل آمن وبكرامة".

وشدد أنه على "اللاجئين السوريين أن يعودوا بشكل طوعي".

أول اجتماع من نوعه

وافتتح المنتدى الذي سيستمر حتى الأربعاء، بعد عام تمامًا على تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة إطار عمل يهدف لوضع نهج أكثر ثباتًا وإنصافًا لتقديم المساعدات للاجئين والجهات التي تستضيفهم.

والاجتماع هو الأول من نوعه إذ يشارك فيه قادة دول ووزراء وكبار الشخصيات في عالم المال والأعمال إلى جانب العاملين في المجال الإنساني واللاجئين أنفسهم لطرح أفكار وتعهّدات تفضي لتقديم مساعدات أكثر فعالية.

,حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الثلاثاء من أنه "من السذاجة أن نتجاهل الواقع". وأضاف أن "حماية البيئة اليوم باتت مسألة معقدة ومقلقة"، مؤكداً "نرى أنه يتم شيطنة اللاجئين الذي هربوا من أجل حياتهم وتحويلهم إلى شخصيات مخيفة".

وأضاف "نرى أشخاصًا يسجلون نقاطًا سياسية عبر إثارة قلق الشعوب".

وبحلول نهاية العام 2018، نزح نحو 71 مليون شخص قسراً هربًا من الحرب والعنف والاضطهاد، بينهم قرابة 26 مليونًا عبروا الحدود كلاجئين.

ويتوقع خلال المنتدى أن يتم تقديم مئات التعهّدات من الدول والمنظمات والشركات، تشمل تبرعات مالية إضافة إلى مساعدات تقنية ومادية وتغييرات في القوانين والسياسات بشكل يضمن تعزيز إدماج اللاجئين.

وتأمل الأمم المتحدة كذلك بأن يعرض المشاركون دولاً ثالثة يتم فيها إعادة توطين اللاجئين ممن لديهم احتياجات أو نقاط ضعف خاصة، وخطوات تضمن عودتهم الآمنة إلى بلدانهم.

وحتى قبل الافتتاح الرسمي للمنتدى، سلطت الأضواء الاثنين على المساهمات المحتملة من القطاع الخاص ومن نحو مئة شركة في المنتدى.

وقالت مديرة إدارة العلاقات الخارجية في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دومينيك هايد للصحافيين في جنيف إن "الشركات تؤثر فعلاً على إدماج اللاجئين من خلال التعليم والوظائف وصلاحية تنظيم المشاريع الحرة".

وأضافت "كل خطوة تؤثر وكل شخص يؤثر".

بدوره، دعا غراندي الدول إلى الانضمام إلى "تحدي الطاقة النظيفة" الهادف لضمان مخصصات لتزويد جميع مخيمات اللاجئين في العالم بمصادر كهرباء صديقة للبيئة بحلول 2030.

تحديات كبيرة

لكن التحديات لا تزال كبيرة للغاية، بحسب تحذير صدر الإثنين عن منظمة "أوكسفام" الخيرية التي اعتبرت أن المنظومة الحالية باتت "معيبة بشكل قاتل وتحمّل بعض أفقر الدول المسؤولية بشكل غير منصف".

وقال مدير أوكسفام داني سريسكانداراجا في بيان إن "ملايين اللاجئين الضعفاء معرّضين للخطر أو عالقين في حالة من عدم اليقين لأن العديد من الدول فشلت في تحمّل نصيبها العادل من مسؤولية حماية الناس الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم".

بدوره، قال اللاجئ الفلسطيني البالغ من العمر 25 عامًا محمد بدران الذي فر إلى هولندا هربًا من الحرب في سوريا إن على المجتمع الدولي الاتفاق على خطوات ملموسة وتطبيقها.

وقال بدران الذي كان بين نحو 80 لاجئًا يحضرون المنتدى لفرانس برس إنه يخشى من تحوله إلى مؤتمر آخر بخطابات كثيرة وخطوات قليلة.

وقال "نحتاج إلى خطوات ولا نحتاج لخطابات فارغة".

وعلى صعيد متصل، كان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد سلم مؤخراً تقريراً لمجلس الأمن اعتبر فيه أن "لا بديل" عن مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود وخطوط الجبهة في إطار جهود مجلس الأمن للإبقاء على آلية توصيل المساعدات إلى السوريين عبر الحدود.

ويجري أعضاء المجلس مفاوضات لتمديد هذه الآلية التي ينتهي مفعولها في العاشر من كانون الثاني/يناير المقبل، إلا أن جهودهم تصطدم بعرقلة روسية وصينية.