عاجل
This content is not available in your region

الحكم بسجن الرئيس التنفيذي لـ "فرانس تيليكوم" في قضية انتحار الموظفين

محادثة
الحكم بسجن الرئيس التنفيذي لـ "فرانس تيليكوم" في قضية انتحار الموظفين
حقوق النشر
EN
حجم النص Aa Aa

أصدر القضاء الفرنسي، الجمعة 20 كانون/ الأول، حكمه على مجموعة الاتصالات الفرنسية أورانج (فرانس تيليكوم سابقاً) ورئيسها التنفيذي السابق ديدييه لومبارد بـ "التحرش المعنوي"، الذي أدى إلى سلسلة من حالات الانتحار خلال عملية إعادة هيكلة للشركة جرت أواخر العقد الأول من القرن الواحد العشرين.

وحكمت محكمة في باريس على لومبارد بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 150 ألف يورو، وحيث أن مدة الحكم تقل عن عامين وكون لومبارد لا يمثل خطراً على المجتمع، فلن يقبع خلف القضبان بموجب قواعد المحكمة الفرنسية.

كما أدانت المحكمة شركة أورانج كذلك بنفس التهمة وفرضت عليها غرامة بقيمة 75 ألف يورو.

بعد صدور الحكم قالت الشركة التي حققت أرباحًا أساسية بقيمة 3.3 مليار يورو في عام 2018، إنها لن تستأنف الحكم.

وسبق أن أقرت أورانج بمعاناة الضحايا واعترفت بوجود أخطاء إدارية في تنفيذ خطة إعادة الهيكلة والخصخصة، لكنها نفت وجود أي خطة أو نية منهجية لمضايقة الموظفين.

في حين نفى لومبارد وثلاثة مدراء تنفيذيين سابقين في أورانج، متهمين أيضاً بـ "التحرش المعنوي"، ارتكاب أي مخالفات. وقالوا إن خطة إعادة الهيكلة تعد ضرورة اقتصادية.

كثير من مديري الشركات أدينوا بالتحرش، وغالبا ما فصلوا من العمل نتيجة لذلك، ولكن لم يشمل ذلك الشركات نفسها.

وبحسب القاضي الذي ترأس الجلسة فإن مطالبات التعويض حتى الآن وصلت إلى مليوني يورو.

وأعرب ممثلون نقابيون عن رضاهم عن قرار المحكمة في القضية التي أدت إلى مراجعة ثقافة الشركات في فرنسا، واعتُبر الحكم تاريخياً مع توقعات بأن يهز عرش مجالس الإدارة في الشركات الفرنسية ويمهد الطريق لإجراءات جماعية مماثلة في البلاد.

رافائيل لوفرادو، ابن أحد موظفي فرانس تيليكوم (أورانج حالياً) المنتحرين، قال إنه وعائلته راضون عن الحكم لكنهم كانوا يودون حكم المتهمون بالسجن. في حين قال جان بول تيسونيير، وهو محام يمثل بعض الضحايا في القضية، إن الحكم وضح تماماً كيف يجب أن تتم معاملة الموظفين.

وتعود القضية لمطلع الألفية، حين تمت خصخصة شركة الاتصالات التي كانت تعرف باسم فرانس تيليكوم، والتي أدت إلى التخلص من 22 ألف وظيفة وفتح 10 آلاف وظيفة أخرى، مما دفع بالنقابات للزعم بأن الإدارة سعت لإيجاد طرق لتشجيع العمال على الاستقالة أو قبول إعادة التعيين، في دولة يحصل فيها الموظفون بعقود حكومية على وظائف مدى الحياة، في حين يتمتع العاملون فيها في القطاعين العام والخاص بحماية قوية مصدرها قوانين العمل.

وأدرجت النيابة العامة قضايا ما لا يقل عن 18 حالة انتحار و 13 محاولة انتحار بين أبريل 2008 ويونيو 2010.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox