عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون: "إنكار وجود إسرائيل كدولة" يعتبر من أشكال معاداة للسامية

محادثة
ماكرون: "إنكار وجود إسرائيل كدولة" يعتبر من أشكال معاداة للسامية
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إسرائيل للمشاركة في إحياء ذكرى تحرير معسكر أوشفيتز النازي إلى جانب أربعين زعيماً آخرين من العالم، وسيؤكد خلالها على رفض معاداة السامية وعلى الحوار مع إيران.

والتقى ماكرون صباح الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وندد ماكرون الأربعاء بمعاداة السامية معتبرا أنها لا تزال "تخيم على حاضرنا" وذلك على هامش زيارته إلى القدس لإحياء الذكرى 75 لتحرير معتقل "أوشفيتز" النازي.

وقال الرئيس الفرنسي في رسالة نشرتها بالعبرية صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر انتشارا "بعد 75 عاما على تحرير الناجين من أوشفيتز، يتم استهداف المواطنين الفرنسيين وغيرهم في بلدان أخرى لأنهم يهود" مضيفا "هذه الكراهية المتجددة تخيم على حاضرنا".

وأضاف ماكرون "التزمت باستخدام كل الوسائل الممكنة لمكافحة معاداة السامية".

ودعا الرئيس الفرنسي الحكومات والمجتمع المدني والأفراد والمنصات الرقمية إلى ذلك قائلا "لكل فرد دور في إزالة خطاب الكراهية (...) لأن معاداة السامية بكل الأكاذيب والعنف الذي تحتويه ما زالت قائمة".

وشدد ماكرون على وجوب "عدم نسيان المحرقة (...) وتشجيع التسامح".

كما أكد ماكرون خلال زيارته الى القدس أن "إنكار وجود اسرائيل كدولة" يعتبر من أشكال معاداة السامية.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين "هذا لا يعني أنه سيكون من المستحيل وجود خلافات، او انتقاد لهذا الاجراء او ذاك من قبل حكومة اسرائيل، لكن إنكار وجودها اليوم هو شكل معاصر لمعاداة السامية".

بعد إسرائيل، ماكرون في الأراضي الفلسطينية

وبعد ظهر الأربعاء، يزور الرئيس الفرنسي الضفة الغربية حيث سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله.

وسيؤكد ماكرون خلال لقائه مع عباس على موقف فرنسا من حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.

وكانت فرنسا انتقدت الأسبوع الماضي سياسة "الأمر الواقع" التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بتكثيف تطوير المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين في السنوات الأخيرة.

ويعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية نحو 600 ألف مستوطن على أراضي الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وترى الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ العام 1967 غير قانونية، ويعتبر جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.

ولن يتطرق ماكرون إلى خطة السلام الأميركية المرتقبة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، خصوصاً أن الولايات المتحدة التي بادرت لوضع هذه الخطة لم تعلن عنها بشكل كامل.

معاداة السامية

في القدس الشرقية، سيزور إيمانويل ماكرون كنيسة القديسة آن الواقعة داخل أسوار البلدة القديمة برفقة ممثلين عن الطوائف المسيحية الذين سيجتمعون معه لاحقاً على مأدبة غداء.

ويعود بناء الكنيسة التي تملكها فرنسا إلى القرن الثاني عشر.

عام 1996، رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك دخول الكنيسة إلى أن غادرها الجنود الإسرائيليون الذين رافقوه إليها.

واعتذر بنيامين نتانياهو الذي كان رئيساً للوزراء حينها عن الحادثة.

مساء الأربعاء، سيجتمع ممثلو أربعين دولة على مأدبة عشاء رسمية بدعوة من الرئيس الإسرائيلي بمناسبة الذكرى ال75 لتحرير معسكر أوشفيتز بيركينو النازي.

وسيزور ماكرون الخميس، النصب التذكاري ليهود فرنسا غرب القدس. وقد افتتح النصب في العام 1981، وأقيم بمبادرة من الزوجين سيرج وبيت كلارسفيلد اللذين سيكونان ضمن الوفد الكبير المرافق للرئيس الفرنسي.

وسيلتقي ماكرون في المكان الذي زرعت فيه 80 ألف شجرة خمسة من طلاب المدارس الثانوية الفرنسية، وخمسة من الناجين من المحرقة اختبأوا في فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية.

وسيلقي الرئيس الفرنسي خطابا أمام الجالية الفرنسية في إسرائيل يتناول فيه معاداة السامية، بحسب قصر الإليزيه.

انتقادات..

وأيد الرئيس الفرنسي الشهر الماضي تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية على قرار غير ملزم يعتبر "معاداة الصهيونية شكلاً من أشكال معاداة السامية".

ولقي تأييد الرئيس انتقاد بعض نواب الأغلبية والمعارضة وبعض المثقفين اليهود.

وبالرغم من ذلك، يتعرض الإسرائيليون بانتقادات عدة لماكرون بسبب ارتفاع وتيرة الأعمال المعادية للسامية في فرنسا وبسبب محاولاته لعب دور الوسيط بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران التي تتهمها الدولة العبرية بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية.

ومن المؤكد أن الملف الإيراني سيكون على طاولة النقاش في القدس، على خلفية توتر مستمر في المنطقة منذ اغتيال الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

من ناحية ثانية، أظهر استطلاع قامت به مؤسسة "إيفوب" لحساب قناة "آي 24" الإخبارية ومقرها تل أبيب، أن 66 % من الإسرائيليين يعتبرون أن الحكومة الفرنسية لا تتصرف بشكل فعال لوضع حد لمعاداة السامية.

ويظهر الاستطلاع أيضاً أن 60 % من الإسرائيليين يعتقدون أن الفرنسيين اليهود ليسوا بأمان في فرنسا.

ووفقاً للاستطلاع، يعتقد 28 % من الإسرائيليين أن الحكومة الفرنسية تتبع سياسة تحابي إسرائيل.

ويملك 36 % من الإسرائيليين رأياً إيجابياً بالرئيس الفرنسي، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفوّق عليه بحصوله على نسبة 57 %.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox