عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميركل تقيل وزيراً في حكومتها: ما ارتكبه "لا يُغتَفر"

محادثة
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال أحد الاجتماعات الوزارية الأسبوعية في برلين في يناير الفائت
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال أحد الاجتماعات الوزارية الأسبوعية في برلين في يناير الفائت   -   حقوق النشر  AP Photo/Michael Sohn   -   Michael Sohn
حجم النص Aa Aa

أقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مسؤولاً في حكومتها وحزبها المحافظ، عقب فضيحة نجمت عن تحالف غير مسبوق بين نواب من اليمين المعتدل في المناطق، وآخرين من اليمين القومي.

وأقالت ميركل كريستيان هيرتي بعدما هنّا عبر تويتر، في الخامس من شباط-فبراير، رجل الأعمال توماس كيميريش بفوزه في الانتخابات الرئاسية في ولاية تورينغن، والتي أجريت الأربعاء الماضي.

وفاز كيميريش في الانتخابات بفضل تحالف أصوات الاتحاد الديمقراطي-المسيحي، الذي تقوده ميركل، والحزب اليميني القومي المتطرِّف، "البديل من أجل ألمانيا"، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الألماني، وفي أوساط الاتحاد، واليسار بشكل عام.

والجدل، إذ أثير بعد انتخاب رجل الأعمال، فالسبب بالدرجة الأولى يعود إلى أنه أوّل مسؤول يُنتخب بدعم من اليمين المتطرف منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى، وكان من المتوقع أن يذكَّر انتخابه البعضَ بـ"أشباح النازية".

وبعد يوم واحد فقط، استقال كيميريتش الخميس الفائت، ودعا إلى انتخابات جديدة في المقاطعة الواقعة في شرق ألمانيا بهدف " إزالة وصمة دعم حزب البديل لألمانيا".

وقال المتحدث باسم ميركل، شتيفن سايبرت، في بيان مؤكداً خبر إقالة هيرني: "اقترحت المستشارة اليوم على الرئيس الفدرالي فصل وزير الدولة كريستيان هيرتي".

وكان هيرتي يشغل منصب وزير دولة في وزارة الاقتصاد والطاقة، ومفوضاً للحكومة في ولايات شرق البلاد، وكان مكلفاً بتنسيق السياسة الفدرالية لدعم تلك المناطق التي ما زالت تعاني تأخراً اقتصادياً مقارنة بغرب البلاد.

وقال كريستيان هيرتي على تويتر "أعلمتني المستشارة خلال محادثة معها أنه لا يمكنني أن أواصل مهامي كمفوض للحكومة. وبطلب منها قدمت استقالتي من مهامي"، ويأتي هذا بعد تعرضه للنقد لعدة أيام.

وطالب الحزب الاشتراكي-الديمقراطي شريك ميركل في الحكومة المركزية، بإقالة هيرتي الذي اعتبر أنه "لا يمكن الاستمرار في الدفاع عنه".

وسببت انتخابات ولاية تورنغن زلزالاً في البلاد، لأنها كسرت إحدى المحرمات السياسية في تاريخ ألمانيا بعد الحرب: رفض اليمين المعتدل أيَّ تحالف مع اليمين المتطرف.

لم يلتزم نواب تورنغن بهذه القاعدة، وهو أمر اعتبرته ميركل أمرا "لا يُغتفر".