عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحكمة الإدارية العليا في بلجيكا تسحب 27 رخصة تصدير سلاح إلى السعودية

محادثة
جندي سعودي يركض بين الجبال  على  الحدود السعودية مع اليمن في جازان
جندي سعودي يركض بين الجبال على الحدود السعودية مع اليمن في جازان   -   حقوق النشر  Hasan Jamali/AP   -   WAR IN YEMEN
حجم النص Aa Aa

قرر مجلس الدولة البلجيكي وهو أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد تعليقا فورياً لسبع وعشرين ترخيصاً لتصدير الأسلحة والعتاد الحربي والمنظومات الدفاعية التي كانت حكومة والونيا الإقليمية ( المنطقة الناطقة بالفرنسية من بلجيكا) وافقت على منح التراخيص.

وتتولى السلطات التنفيذية للأقاليم في بلجيكا (منطقة فلاندرز، والونيا، بروكسل) إصدار رخص التصدير لمصنّعي الأسلحة حيث يوجد أغلب مصنّعي الأسلحة البلجيكيين في إقليم والونيا، منها "سي إم إي" في مدينة لياج و"إف إن إيرستال".

حكومة مقاطعة والونيا قررت في وقت سابق إصدار تراخيص تصدير أسلحة إلى السعودية على الرغم من بعض الاعتراضات الداخلية والأوروبية، والمطالبة بحظر بيع الأسلحة إلى الرياض على خلفية حرب اليمن والاتهامات الموجهة إلى المملكة بارتكاب انتهاكات فيها.

وياتي هذا القرار في أعقاب اعتراضات طالبت بها جمعيات حقوقية من بينها جمعية بلجيكا لحقوق الإنسان والمركز الوطني لتنسيق الإجراءات للدفاع عن السلام والديمقراطية، بدعم من الفرع البلجيكي لمنظمة العفو الدولية، وطالبت في عريضة وجهتها في كانون الثاني/ديسمبر 2017 إلى مجلس الدولة البلجيكي بإلغاء تراخيص تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والأنظمة غير الديمقراطية بعد أن كشفت تقارير استخدام السعودية للأسلحة والذخيرة التي تستوردها من بلجيكا في حربها باليمن.

مجلس الدولة البلجيكي اعتبر التراخيص متعارضة مع معايير القانون الأساسي الدولي، ومع مراسيم أقرتها مقاطعة والونيا بشأن تصدير الأسلحة والعتاد الدفاعي إلى دول تنتهك حقوق الإنسان. يتعلق الأمر بمرسوم إقليمي صادر في يونيو 2012 والذي تتم بموجبه الإجراءات الخاصة باستيراد وتصدير الأسلحة والعتاد الحربي.

وقضى مجلس الدولة في قراره الأخير بأن التراخيص لم تكن مدعومة بشكل كافٍ بإعلان حكومي بشأن احترام المملكة العربية السعودية لحقوق الإنسان على النحو الذي يقتضيه القانون الإقليمي الصادر في عام 2012، حيث تنص إحدى فقرات المرسوم على وجوب اتخاذ الحيطة والحذر بشأن تصدير الأسلحة إلى بلدان لا تحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وبرر القرار بأن حكومة مقاطعة والونيا لم تدرس بشكل كامل وصحيح مدى مراعاة الحقوق الأساسية في المملكة العربية السعودية وأن أخطاراً داهمة تشوب الصفقة البلجيكية-السعودية تشمل احتمال استخدام الرياض للأسلحة ضمن نطاقات قد تنتهك فيها القوانين الإنسانية الدولية كما هو الحال في حرب اليمن.

واشترت المملكة العربية السعودية في 2017 من شركات الأسلحة في والونيا، عتاداً حربياً بما يضاهي 153 مليون يورو. ولا تزال المملكة أكبر مستورد للأسلحة من بلجيكا.

وفي 2015 اشترت الرياض أسلحة مصنوعة في والونيا بما يفوق 575 مليون يورو.