عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاقتصاد الألماني في حالة ركود مستمرة حتى منتصف العام

محادثة
الاقتصاد الألماني في حالة ركود مستمرة حتى منتصف العام
حقوق النشر  ا ب / WINFRIED ROTHERMEL
حجم النص Aa Aa

يشهد الاقتصاد الألماني منذ مارس الماضي حالة ركود على أن يبقى على هذه الحالة حتى منتصف العام كما أعلنت الأربعاء وزارة الاقتصاد. من جانبه خفض صندوق النقد الدولي بشكل كبير توقّعاته للنمو في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، في وقت أنهكت إجراءات الإغلاق الهادفة لاحتواء فيروس كورونا المستجد الاقتصاد الأوروبي.

انكماش اقتصادي بنسبة سبعة بالمئة

أفاد صندوق النقد أن اقتصاد ألمانيا التي كانت في الأساس تحقق نموا ضئيلا جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، سينكمش بنسبة سبعة بالمئة بسبب تبعات جائحة كوفيد 19 التي أدخلت الاقتصاد العالمي في ركود وهذا سينعكس حتما على الأداء الاقتصادي الذي"سيعرف تراجعا في ألمانيا" كما أوضح إليه تقرير وزارة الاقتصاد الألمانية.

حالة الركود مستمرة حتى منتصف السنة

وزارة الاقتصاد الألمانية أبانت أن ألمانيا دخلت في حالة ركود من المتوقع أن تستمر حتى منتصف العام ، متوقعة أيضاً مزيداً من تدهور الوضع في شهر أبريل الجاري حيث من المتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 10% في الربع الثاني. و بسبب أزمة كوفيد 19 تضرر أكبر اقتصاد في أوروبا في أعقاب القيود المفروضة لمكافحة الوباء ويندرج ضمن ذلك إغلاق المدارس ومعظم المحلات التجارية. وأجرت المستشارة أنجيلا ميركل مشاورات مع رؤساء حكومات الولايات الأربعاء لمناقشة الخطط المستقبلية الرامية حسب بعض المؤسسات لوضع خطة زمنية لتخفيف القيود المفروضة على الحياة العامة والتخفيف من قيود الإغلاق العام

الإغلاق العام أسهم في تحفيز حالة الركود

قالت الوزارة :"تراجع الطلب العالمي وانقطاع سلاسل التوريد واستمرار حالة اليقين لدى المستهلكين والمستثمرين هي أسباب جوهرية في تكريس حالة الركود التي يمر بها الاقتصاد الألماني" بعد ان كانت البلاد تتعافى منذ 2019 بسبب الحروب التجارية العالمية والمخاوف التي ألقت بظلالها بسبب تداعيات بريكست. توقع التقرير تراجع النشاط الصناعي في الربع الثاني من هذا العام، مشيراً إلى أن إغلاق المجال العام أدى إلى الحد من الكثير من الخدمات، كما خفض بشدة من استهلاك الأفراد، متوقعاً زيادة البطالة.

تخفيف إجراءات الإغلاق العام

في 15 من الشهر الجاري قررت ألمانيا تخفيف إجراءات الإغلاق التام من خلال إعادة فتح بعض المتاجر، أما المدارس فسيعاد فتحها اعتباراً من الرابع من مايو القادم .لكن الحكومة الألمانية أوضحت من جانبها ان المباريات الرياضية أو الحفلات الكبرى ستظل محظورة حتى 31 أغسطس على أقل تقدير. وأشارت الوزارة إلى أن قطاع الصناعة على وجه الخصوص شهد ارتفاعًا في الطلبات مع بدء عام 2020.مضيفة أنه "بالنظر إلى الصدمة التي أحدثتها جائحة كوفيد 19 فإن الشركات المصنعة تأثرت كثيرا في استمرارعملية إنتاجها" .

السبل الكفيلة الواجب اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد المتعثر

الحكومة الألمانية وبعد ان عقدت اجتماعاتها مع حكام الولايات الست عشرة تطمح إلى الخروج برؤية واضحة المعالم بشأن السبل الكفيلة الواجب اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد المتعثر بسبب إجراءات الإغلاق ذلك ان بعض الولايات تدعم بشدة استمرارية العزل التام بينما يريد بعضها الآخر إعادة فتح الاقتصاد تدريجيًا. حيث ازدادت مخاوف بعض الشركات و السياسيين أيضا بسبب الآثار الاقتصادية التي يمكن أن تنجم عن مواصلة إجراءات الإغلاق لفترات طويلة على الرغم من محاولات الحكومة التخفيف من الآثار بمجموعة من الإجراءات، التحفيزية منها خطة تحفيز بقيمة 750 مليار يورو .

التجربة النمساوية

المدافعون عن رفع إجراءات العزل التام أشاروا إلى ضرورة الاقتداء بالنمسا حيث سمح المستشار سيباستيان كورز للعديد من الشركات الصغيرة بإعادة الافتتاح ولكن مع الوضع بنظر الاعتبار احترام قواعد السلامة مثل ارتداء الأقنعة والحفاظ على مسافة آمنة بين االأفراد. وتوقعت وزارة الاقتصاد أنه "حتى إذا أمكن تخفيف الإجراءات الوقائية الأولى إلى حد ما بعد أبريل فإن النمو سيظل ضعيفًا للغاية ولن ينتعش إلا قليلا".

حزمة إنقاذ بقيمة 1.1 تريليون يورو

هذا وأقرت الحكومة حزمة إنقاذ بقيمة 1.1 تريليون يورو تتراوح بين ضمانات الإقراض المصرفي وتمكين صندوق الدولة من شراء حصص في الشركات المنكوبة الصغيرة منها والمتوسطة بشكل خاص إذا لزم الأمر. وفي هذا الإطار تقدمت حوالي 725 ألف شركة في جميع أنحاء البلاد بطلب إعانات مؤقتة من الدولة. من جهتها الحكومة الفيدرالية الاستفادة من مخطط رفع أجور العمال إذا قام صاحب العمل بتخفيض ساعات العمل .

وقالت وكالة العمل الفيدرالية إن عدد العمال المتضررين من المحتمل أن يكون أعلى بكثير من 1.4 مليون عامل فخلال الأزمة المالية 2008-2009. تقول برلين إن حوالي 2.1 مليون عامل احتاجوا حينها إلى المعونة . ووفقًا للتوقعات المشتركة للمعاهد الاقتصادية الرئيسية التي نُشرت الأسبوع الماضي. فإن معدل البطالة سيرتفع إلى 5.9% ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى 2.5 مليون عاطل عن العمل.