عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف ساهم كورونا في شحن طيران "الإمارات" وشحذ عقول شركات في دبي لتغيير إنتاجها لمكافحة الوباء

محادثة
euronews_icons_loading
كيف ساهم كورونا في شحن طيران "الإمارات" وشحذ عقول شركات في دبي لتغيير إنتاجها لمكافحة الوباء
حقوق النشر  euronews   -   Credit: Dubai Tourism
حجم النص Aa Aa

ضرب وبا كورونا العصب الاقتصادي في الكثير من الدول بالعالم ومن أهمها قطاع النقل الجوي المدني، وجلس ما يقرب من خمسة مليارات إنسان في بيوتهم ببسبب الإغلاق والتباعد الاجتماعي ما أثر سلبا على الاقتصاد

ومع التحديات غير المسبوقة التي فرضها كوفيد-19 على البشرية، ظل شريان الحياة للطيران التجاري ينبض خلال هذه الأزمة، ودبي كموقع لطيران "الإماراتية" التجاري وموانىء دبي العالمية لم يكونا استثناء. يبحث برنامج "بزنس لاين" في كيفية مواكبة الظروف الصعبة والطلب الملح للتزود بالحاجيات الأساسية خلال الأزمة الحالية..

طيران الإمارات والتأقلم مع الظرف الذي أملاه كورونا:

الإماراتية للشحن الجوي هي الشركة التي تحمل الوزن الأكبر في الشحن العالمي وكانت الإماراتية أوقفت اسطولها الجوي المدني بسبب كوفيد -19 كثفت الشركة رحلاتها لنقل البضائع لضمان تدفق البضاعة الحيوية والحاجيات الأساسية والمعدات الطبية الازمة لإنقاذ الحياة

يقول نبيل سلطان نائب رئيس أول دائرة الشحن في طيران الإمارات:

"هناك حاجة ملحة للمعدات الطبية، أقنعة واقية، معقمات، منتجات صيدلانية، وكان علينا ترتيب عمليات الشحن في الوقت الذي نغلق فيه شبكة المسافرين بشكل جوهري. شرعنا في هذه المبادرة في استخدام طائرات نقل المسافرين لأغراض الشحن فقط

جلبنا البضاعة إلى دبي ومن دبي واستخدمنا قدرة الاسطول الجوي لنقل المسافرين وهي ما بين ٢٠ الى ٤٠ طنا. بعدها حصلنا على هذه البضاعة والمنتجات الطبية في جميع العالم

في أوروبا وحدها نشغل اليوم نحو 60 رحلة اسبوعيا تسافر إلى عشر وجهات".

دبي هي موطن واحد من أكبر الموانئ العالمية مع 78 رصيفا في القارات الست بالعالم، وأيضا كان عليها أن تتماشى سريعا في معالجة الوباء الناتج عن فيروس كورونا

سلطان احمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية:

"اتخذنا خطوات لحماية 15000 شخص في الميناء، دورهم حيوي جدا الآن في الحفاظ على صحتهم، الفصل والتباعد الاجتماعي، لبس القفازات والكمامات، وأهم شيء تطبيق جميع الاجراءات في كل دولة، في بعض المناطق هناك اغلاق ومن أجل الالتفاف عليه وجهنا للسكن قريبا من الميناء وزودناهم بمساكن واهتممنا بعائلاتهم

لعبت الابتكارات التقنية في ظل الأزمة درا مهما وتم استغلالها في الشركتين من اجل المساعدة في المهمة الضخمة.

ويوضح نبيل سلطان نائب رئيس أول دائرة الشحن في طيران الإمارات:

مستودعاتنا ومحطاتنا ومحطات الشحن لا أحد فيها، مساحتها 60 ألف متر مربع، عند الحديث عن تحميل البضاعة، هذه التقنيات جاءت لإنقاذنا في أوقات الحد حيث الحد الأدنى من التدخل البشري وتفاعله، لأنها تعمل آليا.

أما سلطان أحمد بن سليم فيضيف:

"لدينا العديد من الأنظمة ونخطط للإطلاق بشكل أسرع وخصوصا مع هذا الوباء وطرحنا في الواقع منصات الأثير، منها تلك التي تمكن الحمالين من تحريك البضاعة من أي مكان إلى أي مكان في العالم، فقط بكبسة زر. وهذا رائع من حيث الفعالية

تعلمنا شيئا ان في أوضاع كهذه علينا أن نعمل بشكل مختلف".

شركات تصميم أزياء تحولت إلى تصنيع الأقنعة لأغراض طبية:

بعض الأعمال التي كانت تختص في صاعة الأزياء غيرت من تصاميمها بل أوقفت صناعة الملابس وتحولت إلى تصنيع المعدات الطبية والأقنعة الواقية للطواقم الطبية.

مجلس الأزياء العربي الموجود في الإمارات أطلق حملة لإعادة استخدام مرافق تصنيع الملابس لإنتاج معدات الوقاية الشخصية.

جايكوب أبريان المؤسس والرئيس التنفيذي لمجلس الأزياء العربي يقول:

"لدينا المقدرة الاستيعابية مجلس الأزياء العربي وقد أطلقنا سويا مع هيئة الصحة في دبي #thread4cause اطلقا حملة

نحن هنا في منشأة مرمر حليم مصممة أزياء مصرية تقيم في دبي وتنتج أقنعة مستخدمة بالطب الجراحي

لكن يبدو أن التحول من صنع ملابس راقية إلى ملابس واقية للطواقم الطبية ليس بالأمر السهل سألنا مرمر حليم:

"في الحقيقة هذا تحول كبير، هذا اللباس ليس سهلا، ليس من السهل صنع كمامة، عليك أن تصنع شيئا يحمي الناس بشكل حقيقي، ونحن ننتج ما بين 10 الى 20 الف كمامة باليوم، ونريد أن نقدم أكثر فأكثر، علينا تزويدها للطواقم الطبية لحمايتها مهما تطلب الأمر.

في هذه الأثناء في أوكرانيا يقوم استوديو لأزياء (هويرا) بصناعة أقنعة مجانية للطواقم الطبية

إرينا خروستينوتش صاحبة استوديو للأزياء تقول ليورونيوز:

"الأقنعة لدينا تتكون من الكتان ويطرز فوقه وطبقة أخرى من القماش ويضاف أليها طبقة أخرى بحيث ينتهي القناع بثلاث طبقات من القماش".

أما الطبيبة الأوكرانية ماريا بولايكو وهي طبيبة في مستشفى لفايف قالت:

"في رأيي هذه الأقنعة لديها العديد من الإيجابيات مقابل أقنعة تباع في الصيدليات، كما تعرفين أقنعة الصيدلية يجب أن تتغير كل ساعتين لكن هذا النوع من الأقنعة قابل لإعادة الاستخدام".

من أوكرانيا إلى دبي الأعمال العالمية تتأقلم في مواجهة هذا الوباء بالتضامن مع الجنود في الجبهة الأمامية (الطواقم الطبية)، حتى لو تطلب الأمر إعادة تشكيل الأعمال بشكل كلي.

صناعة الإعلانات الدعائية في زمن كورونا:

العديد من صناعة الدعاية والإعلان توقفت بسبب التباعد الاجتماعي، وبعض الإعلانات سحبت من وسائل الإعلام لأنها لا تعكس الواقع الحالي الذي نعيش. بعض الشركات على كل حال كيفت إعلاناتها لتتناسب مع الظرف الحالي، من أجل غرس علاماتهم التجارية في أذهان المستهلكين

انتشار وباء كوفيد-19 غير العالم الذي نعيش فيه، وطال كافة القطاعات في عالم الأعمال، بعض الاعلانات التي بثت لم تعد متاحة وبعضها الآخر خارج نطاق الشكل الجديد للحياة اليومية بعدما أضحى التباعد الاجتماعي والإغلاق هما المعياران الجديدان.

أندريا فيلدر الرئيسة التنفيذية لشركة "تاغ" للإنتاج الإبداعي العالمي تقول:

"واضح أن العديد من العلامات التجارية لديها تصميمات وتم تنفيذها لكنها لم تعد مناسبة، مثلا كنتاكي فرايد تشيكن لم يعد شعارها مناسبا في هذه الظروف، وكذلك اعلانات ”هرشي“ وفيها الكثير من العناق، كلها سحبت، علاوة على ذلك حتى لو كان هناك اشياء غير واضحة او صريحة في تصمم الاعلان، فهناك ما يسمى بالفرق النغمي ويجب على كل العلامات التجارية ان تتنبه إليه.

وعلى الرغم من انخفاض صناعة السفر إلى النصف الا ان بعض الشركات ما تزال تستخدم وقت البث الخاص بها لتشجيع التباعد الاجتماعي والحفاظ على علامتها التجارية في ذلك الفضاء

بعض الإعلانات التجارية الرقمية كانت أسرع في التأقلم بخط تصاميمها وشكلها مع المناخ الحالي وتسخيرها من أجل زيادة تفاعل المشاهدين خصوصا وأن مليارات البشر في حجر منزلي لكنهم على اتصال مع العالم عبر الانترنت

نيك إنتويستل- مؤسس” ون مينت بريفز يقول ليورونيوز:

”واحد من أكبر وأهم الإعلانات التي صممت في بريفز، تجدست بقيامنا هذا الاسبوع ببث مادة لغينيس وهي ببساطة عبارة عن ملصق بحمل رسالة ” خليك بالبيت“ وخلال ٢٤ ساعة انتشر في أرجاء العالم، الآن غينيس أنفسهم أخذوا الملصق وأعادوا استخدامه لتصميماتهم الإعلانية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي في كل العالم“.

يبدو أنه وفي بعض الحالات في أوقات غير طبيعية واستثنائية كالتي نعيشها، أدت إلى الحيلة واللباقة والإبداع لبقاء بعض الشركات تزاول أعمالها.