عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وباء كورونا يوجه ضربة قاسية جداً للمهاجرين الأفارقة في إيطاليا

محادثة
euronews_icons_loading
مهاجر من غينيا يلبس كمامة واقية أثناء موسم حصاد الخضار في مزرعة قرب روما، إيطاليا
مهاجر من غينيا يلبس كمامة واقية أثناء موسم حصاد الخضار في مزرعة قرب روما، إيطاليا   -   حقوق النشر  AP Photo/Alessandra Tarantino
حجم النص Aa Aa

يعرَّف عنهم في إيطاليا بالمهاجرين "غير المرئيين" إذ يعيشون في الظل خوفاً من الشرطة، خصوصاً وأن المراقبة اشتدت منذ حقبة ماتيو سالفيني (2018-2019) حيث لا يملكون أوراقاً تضع أطراً قانونية لوجودهم في البلاد.

كانت حياة المهاجرين الأفارقة صعبة قبل وباء كوفيد-19 في إيطاليا والآن صارت أصعب، إذ يعيشون بأعداد كبيرة في شقق صغيرة. ومع أنّ إيطاليا تحضّر لرفع الإغلاق جزئياً الإثنين المقبل، إلا أنّ لا شيء بتاتاً يشير إلى أن المهاجرين سيعودون مجدداً إلى حياتهم السابقة.

في مقابلة أجراها مراسل أسوشييتد برس الأميركية، تقول ماري سادو أوفوري، وهي مهاجرة نيجيرية تعيش في مدينة ساحلية شمال نابولي وتعمل في تصفيف الشعر: "أريد المساعدة. ساعدوني. لأولادي، لزوجي. أحتاج إلى المساعدة.

عادة تعمل ماري كمصففة، في الظل، بطريقة غير قانونية، وهذا يؤمن لها بعض المال. الآن، مع كوفيد-19 تغيّر الوضع كثيراً. ببساطة، لا يمكنها أن تعمل.

ولدى أوفوري ثلاثة أطفال، بينهم طفل صغي وتضيف باكية "لا أمل ولا عمل ولا طعام".

ومع أن هناك طاقماً كاملاً مؤلفاً من المتطوعين، المسعفين، الكهنة ومسؤولين رسميين في المدينة يعملون على تقديم مساعدات إنسانية بين الحين والآخر، إلا أن الحاجة تبدو أكبر من التقديمات.

ويرى سيرجيو سيرايانو الذي يدير عيادة محلية في كاستل فولتورنو أنشأتها منظمة غير ربحية أن ثمة حالة طوارئ في قلب طوارئ كوفيد-19 ألا وهي حالة الطوارئ الاجتماعية.

ورغم أن كاستل فولتورنو، التي تقع على بعد نحو 30 كيلومتراً إلى شمال نابولي لم تسجّل إلا حالات قليلة من كوفيد-19 (14 حالة فقط)، إلاّ أن المشاكل فيها ليست غائبة: إنها فقط من نوع آخر.

مافيا وسرطان!

يقول مراسل أسوشييتد برس إن كاستل فولتورنو، التي تعرف أيضاً بـ"أرض النار"، خاضعة بشكل تام لمافيا كامورا الإيطالية.

واللقب الذي أطلق على المنطقة، جاء من نسب الإصابات المرتفعة بالسرطان، كون المنطقة والجوار استقبلت في الماضي شحنات من النفايات السامة. الهواء والأرض ملوثان بشدة.

واستقر المهاجرون "غير المرئييين" ومع أنه لا إحصائيات تشير إلى عددهم الفعلي، إلا أن المسؤولين يقولون إنه يتراوح بين 10 آلاف و20 ألف مهاجر، في مدينة يبلغ تعداد سكانها 27 ألف نسمة.

ويعيش هولاء أحياناً في منازل صغيرة، أو في شقق بالعشرات، وهي ليست صالحة للسكن، إذ خدمة التيار الكهربائي غير متوفرة فيها، ولا هي آمنة من الناحية الهندسية.

يذكر أخيراً أن عدد الوفيات الناجمة عن وباء كوفيد-19 بلغ 27,967 وفية فيما بلغ عدد الإصابات الإجمالي 205,463 حالة.