عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستكون الموجة الثانية من كورونا أشد فتكا مع قرار دول العالم تخفيف قيود الإغلاق؟

هل ستكون الموجة الثانية من كورونا أشد فتكا مع قرار دول العالم تخفيف قيود الإغلاق؟
حقوق النشر  KARIM SAHIB/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تستعد دول العالم إلى رفع الإغلاق التام الذي فرضته على نفسها بسبب جائحة كورونا، لكن من إيطاليا إلى كانساس الأمريكية مرورا بدول أخرى لا تزال الهيئات الصحية تحذر من مغبة رفع الإغلاق وتداعياته على صحة الناس في حال ظهرت موجات جديدة من الإصابات بعدوى الفيروس التاجي.

متى تندلع الموجات الثانية من الفيروس؟

فالسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان اليوم..متى تندلع الموجات الثانية من الفيروس وإلى أي مدى تؤثر في حياة الناس جميعهم وهل الهيئات الصحية مستعدة فعلا للتعامل مع وضع جديد؟

نظرًا لأن المزيد من الدول والولايات الأمريكية تطمح فعلا إلى رفع إجراءات الإغلاق وأحيانا بشكل غير متناسق غير أن كثرة الإصابات بسبب سرعة استشراء الفيروس سوف يعقد من تسيير الأزمة وكبح الفيروس وتداعياته على حياة العامة.

الهند خففت جزئياً من إجراءات الإغلاق

في الهند خففت جزئياً من إجراءات الإغلاق هذا الأسبوع لكن سرعان ما هرعت الهيئات الصحية يوم الأربعاء لاحتواء تفشي المرض في سوق ضخمة. من جانب آخر حذر خبراء في إيطاليا التي تضررت بشدة من الوباء و التي بدأت للتو في تخفيف بعض القيود، من أن موجة جديدة من الإصابات والوفيات الفيروسية قادمة مستقبلا. كما حثوا على تكثيف الجهود لتحديد الضحايا الجدد المحتملين ومراقبة أعراضهم وتتبع اتصالاتهم وتعقبهم.

ألمانيا هددت بإعادة فرض قيود الإغلاق

ألمانيا قالت من جهتها إنها قد تواجه من موجة ثانية من انتشار الفيروس وهددت بإعادة فرض قيود الإغلاق إذا لم يتم احتواء المرض. حذر مدير معهد روبيرت كوخ للفيروسات التابع لوزارة الصحة الألمانية، لوتار فيلير، من أن العالم سيواجه موجتين ثانية وثالثة لجائحة فيروس كورونا المستجد. كانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد اجتمعت يوم الأربعاء مع حكام البلاد الستة عشر لمناقشة المزيد من قيود التخفيف التي شلت أكبر اقتصاد في أوروبا. وأجرت ألمانيا حتى الآن نحو 2.4 مليون فحص كشفت عن 166199 إصابة مؤكدة بعدوى فيروس كورونا المستجد بينها 6993 حالة وفاة.

هل فرنسا مستعدة للتعامل مع موجة ثانية من الفيروس؟

في فرنسا قال اوليفييه شوارتز رئيس وحدة الفيروسات والمناعة في معهد باستور الفرنسي "ستكون هناك موجة ثانية من انتشار العدوى لكن المشكلة هي إلى أي مدى ستظل باقية و هل هي موجة صغيرة أم موجة كبيرة؟ من السابق لأوانه التكهن في هذا المضمار."

المناقشات حول الشكل الذي ستبدو عليه الموجة الثانية من الفيروس التاجي تحتدم اليوم على الرغم من أن العديد من البلدان لا تزال تكافح الموجة الأولى من هذا الوباء القاتل.

الوضع في البرازيل

البرازيل التي سجلت 7,921 وفاة و114 ألفا و715 إصابة، وهي الأكثر تضررا في أمريكا اللاتينية، والتاسعة عالميا أغلقت لأول مرة مدينة كبيرة، وفرضت عليه حجرا تاما .

الوضع في الولايات المتحدة

ووجد تحليل أعدته وكالة أسوشيتد برس أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا في أمريكا خارج منطقة مدينة نيويورك يعرف ارتفاعا لا سيما في المناطق الريفية. ووجدت أن التقدم الذي تحرزه منطقة نيويورك ضد الفيروس كان يطغى على الإصابات المتزايدة في أماكن أخرى

وقالت ليندا أوكس ، مديرة قسم الصحة في مقاطعة شاوني بولاية كنساس: "لا تخطئوا: هذا الفيروس لا يزال منتشراً في مجتمعنا ، وربما بمستوى أكثر الآن مقارنة بما كان عليه في الأسابيع السابقة".

من المعروف أن الفيروس أصاب أكثر من 3.6 مليون شخص وقتل أكثر من 251000 شخص ، وفقًا لإحصاء جون هوبكنز. يتفق جميع الخبراء على أن العدد هو أقل من الأعداد التي تنشر بسبب الاختبارات المحدودة والإخفاء المتعمد من قبل بعض الحكومات عن أعداد الضحايا.

وشهدت الولايات المتحدة أكثر من 71000 حالة وفاة و 1.2 مليون إصابة ، كما عرفت أوروبا أكثر من 144 ألف حالة وفاة ناجمة عن كوفيد19 .وخلف تلك الأعداد الهائلة توجد الآلاف من العائلات التي تتألم لفقدان محبيها.

كورونا يترك جروحا لا تندمل

قال ديزموند تولبرت ، الذي فقد والدته ووالده في ريف جنوب غرب جورجيا:

"دفن والدي كلاهما في الوقت ذاته ..إنه أمر صعب" كان مصابين بالفيروس..للأسف لم أتمكن من أكون معهما وقت الدفن"

يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة لتخفيف إجراءات الإغلاق بهدف إحياء الاقتصاد الأمريكي حيث عرفت الولايات المتحدة فقدان أكثر من 30 مليون عامل لوظائفهم في أقل من شهرين.

الموجة الثانية من وباء الإنفلونزا الإسبانية كانت أكثر فتكًا

قبل قرن من الزمان ، كانت الموجة الثانية من وباء الإنفلونزا الإسبانية أكثر فتكًا من الموجة الأولى ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن السلطات سمحت بالتجمعات من فيلادلفيا إلى سان فرانسيسكو.

إيطاليا تستثمر في تدريب الطواقم الطبية تحسبا لموجات أخرى من الفيروس

مع بدء تخفيف إجراءات الإغلاق في إيطاليا هذا الأسبوع ، حث الدكتور سيلفيو بروسافيرو ، رئيس المعهد العالي للصحة ، على ضرورة قيام بلاده ب"استثمار ضخم" في الموارد لتدريب العاملين الطبيين على مراقبة الحالات الجديدة المحتملة. وقال إن تطبيقات التتبع التي يتم تطبيقها عبر عشرات الدول والشركات والتي توصف بأنها حل تكنولوجي محتمل.. ليست كافية لإدارة موجات العدوى في المستقبل.

وقال رئيس قسم الأمراض المعدية بالمعهد د. جيوفاني ريزا " لم ننج من الوباء ولم نتركه وراء ظهورنا.. ما زلنا نعيش بين ثناياه. لا أريد أن يعتقد الناس أنه لم يعد هناك خطر وأن يعودوا إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي كما كان الوضع من قبل ".

"ألمانيا مستعدة للتعامل مع الموجات اللاحقة إن وجدت"

وفي ألمانيا ، قال لوتار فيلير ، رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض ، إن العلماء "يعرفون يقينًا أنه ستكون هناك موجة ثانية من العدوى " وأضاف "الكثيرون يعتقدون أنه سيكون هناك المزيد من الموجات ..لكن ألمانيا مستعدة جيدًا للتعامل معها. وقد تم إجراء اختبارات فيروس كورونا في البلاد و على نطاق واسع" لقد عرفت ألمانيا نسبة وفيات جراء الفيروس التاجي القاتل أقل بأربع مرات مقارنة بإيطاليا أو بريطانيا .

المملكة المتحدة تجند 18000 شخص لتتبع اتصالات المصابين بالفيروس

بدأت بريطانيا في تجنيد 18000 شخص لتتبع اتصالات المصابين بالفيروس وتهدف إلى تدريبهم على جهوزيتهم للعمل في وقت لاحق في مايو الجاري يعترف المسؤولون البريطانيون الآن أنه كان "ينبغي عليهم إجراء المزيد من الاختبارات والتتبع في وقت مبكر من تفشي الجائحة" ويعتقدون أنهم بوسعهم التعلم من تجربة كوريا الجنوبية التي سيطرت على الوضع لديها من خلال الاختبار الدقيق وتتبع المصابين وعزلهم .

إسرائيل

تخطط وزارة الصحة الإسرائيلية ، التي تسعى إلى تجنب الموجة الثانية من العدوى لإجراء 100 ألف اختبار للأجسام المضادة لتحديد مدى انتشار تفشي الفيروس التاجي لديها.كان صناع القرار في إسرائيل قد شرعوا في النقاش حول كيفية الخروج من أزمة كورونا وعودة الاقتصاد مرة أخرى بعد انتهاء الأزمة، على الرغم من عدم وجود موعد محدد لذلك.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإنه وقبل الخروج من الأزمة، لابد من توافر شرط رئيسي، وهو أن نسبة تفشي المرض يوميا لا تتعدى بعض العشرات من الأشخاص، وبعد ذلك يمكن التوجه إلى تحرير الاقتصاد الإسرائيلي من قبضة الإغلاق بفعل فيروس كورونا.

الحكومة الهندية تواجه صعوبات في السيطرة على الفيروس

وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت في 22 آذار حظر تجوال في البلاد، كإجراء احترازي لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا. ووثق فيديو انتشر مؤخرا على منصات التواصل، وبعض وكالات الأنباء العربية، خروج معظم أبناء قرية قرب مدينة تشيناي جنوب البلاد، من بيوتهم كاسرين حظر التجوال ومعرضين أنفسهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا من أجل إتمام جنازة "ثور "مقدس لديهم. ويشعر الخبراء بالقلق من كارثة صحية محتملة في بلد يبلغ تعداد سكانه 1.3 مليار نسمة ، ويواجه النظام الطبي توتراً حتى في أفضل الأوقات.

الولايات المتحدة والجدل حول موعد إعادة فتح الاقتصاد

تتعدى الإصابات اليومية المؤكدة الجديدة في الولايات المتحدة 20000 ، والوفيات في اليوم تزيد عن 1000 وفية وفقًا لإحصاء جونز هوبكنز. ويحذر مسؤولو الصحة العامة من أن الفشل في خفض معدل الإصابة يمكن أن يؤدي إلى المزيد من الوفيات - ربما عشرات الآلاف - في الوقت الذي يسمح للأشخاص بالمغامرة والخروج من العزل.

قال حاكم ولاية نيويورك ، أندرو كومو ، إن الجدل الوطني حول موعد إعادة فتح الاقتصاد يتلخص في النهاية في القيمة التي توضع على حياة الناس.

وأضاف “هذه هي المناقشة الحقيقية التي لا يعترف بها أحد علانية أو بحرية”.مضيفا “كلما أسرعنا في إعادة الفتح ، انخفضت التكلفة الاقتصادية ولكن كلما ارتفعت التكلفة البشرية ، زادت الخسائر في الأرواح”.وأوضح أنه كان على علم – ومتعاطفًا – مع الأثر الاقتصادي لإغلاق الأعمال ، لكنه اعترف بأن تكاليف إعادة الفتح في وقت قريب جدًا ستكون عالية. واستشهد بالنموذج المؤثر الذي ابتكره العلماء في جامعة واشنطن بأن تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي على النحو الذي تقوم به معظم الولايات الآن سيؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات.

اعترف ترامب بالتكلفة البشرية لكنه أكد بأن إبقاء الاقتصاد الأمريكي مغلقًا سيسفر عن تكاليف اقتصادية قاتلة ويؤدي -حسب رأيه- إلى "زيادة تعاطي المخدرات وحالات الانتحار". مضيفا "هل سيتأثر بعض الناس بسبب إجراءات الإغلاق؟ نعم. هل سيتأثر البعض بشدة؟ نعم. ولكن علينا أن نفتح بلادنا وعلينا أن نفتحها قريبا"