عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاقتراع بريدياً في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. مخاوف ومحاذير

محادثة
الانتخابات عبر البريد في الولايات المتحدة الأمريكية
الانتخابات عبر البريد في الولايات المتحدة الأمريكية   -   حقوق النشر  Matt Slocum/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

حذّر مسؤولو الانتخابات الرئاسية في عدد من الولايات الأمريكية من أن يشكّل طول المدّة التي تلزم لفرز أصوات المقترعين عبر البريد، تأخيراً في معرفة اسم الفائز في السباق الرئاسي ليلة الانتخابات في الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ما من شأنه أن يثير مخاوف من أن يستخدم الرئيس دونالد ترامب هذا التأخير لإثارة الشكوك حول صحة النتائج.

وكانت كاليفورنيا أول ولاية أمريكية تقرر العمل بالاقتراع عبر البريد بالنسبة لجميع الناخبين المسجلين للانتخابات الرئاسية في ظل انتشار وباء فيروس كورونا، علماً أن عدة ولايات يتمّ فيها الاقتراع عبر البريد بشكل كامل.

وقالت وزيرة الخارجية في ولاية ميشيغان، جوسلين بنسون ، في مقابلة: "قد تمر عدة أيام قبل أن نعرف نتيجة الانتخابات"، مستطردة بالقول: "علينا أن نستعد لذلك من الآن وأن نتقبل هذه الحقيقة".

وفي أوهايو، طالب وزير الخارجية في الولاية، الجمهوري فرانك لاروز، طالب الجمهور بـ"التحلي بالصبر"، وقال يوم أمس الأربعاء في منتدى حول التصويت استضافه مركز السياسات الحزبية: "لقد اعتدنا على هذه مبدا أنه بحلول منتصف ليلة الانتخابات، يمكننا معرفة جميع النتائج". لافتاً إلى أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول هذا العام.

والتأخر في إعلان النتائج في الانتخابات أمرٌ شائع في عدد قليل من الولايات التي يتمّ فيها التصويت بشكل رئيس عن طريق البريد، ويشار في هذا السياق إلى ما جرى مطلع القرن الحالي في انتخابات فلوريدا حيث شهدت الولاية مخالفات اقتراع وفوضى انتخابية لم تُحسم فيها النتائج إلا عن طريق القضاء.

وكان سياسيون وخبراء في مجال الصحة دعوا إلى إجراء عملية اقتراع بالبريد على نطاق واسع في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب جائحة كورونا، غير أن زعماء من الحزب الجمهوري، من ضمنهم الرئيس ترامب، ادّعوا أن هذا الشكل من الانتخابات سيكون أكثر عرضة للاحتيال والتزوير.

أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا- إيرفين، ريك هازن، وتعليقاً على المخاوف من أن يشوب الانتخابات المقبلة (عبر البريد) حالات احتيال وتزوير، قال: "إنها بالفعل مشكلة كبيرة". "هناك بالفعل الكثير من القلق بشأن هذه الانتخابات بسبب حدة الاستقطاب والمعلومات الخاطئة".

والأكاديمي هازن هو أحد الخبراء الذين يعكفون على دراسة العيوب التي يمكن أن تشوب النظام الانتخابي في الولايات المتحدة في ظل انتشار فيروس كورونا، وصولاً إلى وضع سيناريوهات تضمن نزاهة الانتخابات الرئاسية في ظل الجائحة.