عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تحولت الحيوانات إلى تجارة رائجة عبر الأنترنت في ألبانيا؟

محادثة
حديقة حيوانات بمبروستار جنوب تيرانا.
حديقة حيوانات بمبروستار جنوب تيرانا.   -   حقوق النشر  Llazar Semini/ا ب
حجم النص Aa Aa

كشفت جمعية (فور باوز) البريطانية للدفاع عن حقوق الحيوان عن شيوع تجارة الحيوانات غير المشروعة في ألبانيا. ووفقا للمنظمة غير الحكومية (فور باوز) لقد عمد بعض أصحاب المطاعم في ألبانيا بالإضافة إلى بعض الأفراد إلى شراء حيوانات عبر الأنترنت وأسيئت معاملتهم. ويشمل الأمر حسب المنظمة الدببة أو النسور أو القرود أو الذئاب .ومن بين المواقع التي تشهد إقبالا على هذه التجارة نجد "MerrJep" و "Mirlir"

بالإضافة إلى ذلك ، اكتشفت المنظمة غير الحكومية البيئية "حماية وحفظ البيئة الطبيعية في ألبانيا" (PPNEA) وجود أطباق ماكولات تم طهيها بلحوم حيوانات برية بما في ذلك لحوم الدببة.

وقالت جمعية (فور باوز) إنها كشفت في تقريرها إن من يقتنون تلك الحيوانات عبر الأنترنت يستخدمونها كوسيلة تسلية للزبائن الذين يرتادون مطاعمهم. مضيفة أن تلك الحيوانات توضع داخل أقفاص او يتم ربطها بسلاسل لمراقبة حركتها.

وقالت باربابا فان جيني وهي من المدافعات حن حقوق الحيوانات إن الاتجار غير المشروع بالحيوانات "خرج عن نطاق السيطرة" في ألبانيا لسوء الحظ" موضحة "لاحظنا انخفاض أعدادا النسورالألبانية. ففي التسعينات كان هناك ما يقرب من 200 زوج من النسور في ألبانيا" مؤكدة في الوقت نفسه "لقد وصل العدد اليوم إلى النصف"

على الرغم من أن الحظر المفروض على صيد الحيوانات من الأنواع المحمية ساري المفعول في ألبانيا منذ عام 2014 فقد تحدثت المنظمة عن تساهل السلطات الألبانية بشأن ردع المخالفين والتقاعس في إنفاذ القوانين. قالت (فور باوز) في نشرة صحفية "ان فرض تشريع بشأن هذه القضية يظل مطلوبا لتوضيح دور مختلف هيئات التفتيش التى تشرف على مكافحة الجرائم البيئية وخاصة دور الحكومات المحلية".

منذ بداية عام 2020 ، تزايدت الجرائم البيئية مثل الصيد غير القانوني وقطع الأشجار في البلاد. وحذرت باربرا فان جيني من أنه "إذا لم تتصرف الحكومة بسرعة فإن الحيوانات البرية القليلة المتبقية ستكون مهددة بالانقراض".

من جهتها حذرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تعنى بالشؤون البيئية أيضا من أن الجرائم المرتبطة بالبيئة في ألبانيا زادت في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي هذا الإطار طالبت المنظمة غير الحكومية (فور باوز) الحكومة الألبانية بالعمل بسرعة لحماية الحيوانات البرية المندرجة ضمن التجارة غير المشروعة.

بسبب الاختفاء التدريجي للحيوانات البرية حظرت سلطات ألبانيا نظريًا صيد الحيوانات من الأنواع المحمية حتى مارس 2021. حيث ينص القانون الصادر في 2019 في هذه المضمار على ما يلي: "يعتبر غير قانوني اصطياد الحيوانات من الأنواع المحمية والقبض عليها وإبقاؤها في الأسرأو الاتجار بها " مضيفا "عقوبة المخالفة للقانون الآنف الذكرهي السجن".

وترى المنظمة غير الحكومية "إن الأمر متروك للشرطة الألبانية في نهاية المطاف للقيام بعملها واتخاذ إجراءات ملموسة. بالإضافة إلى ذلك ، هناك حاجة ملحة لإنشاء مركز لحماية الحيوانات يعنى بالملاحقة القضائية للمخالفين"

في مايو 2020 ، فحصت (فور باوز) عن كثب أكثر الأسواق زيارة عبر الإنترنت في ألبانيا فبالإضافة إلى القردة رصد فريق البحث أيضًا عشرات الإعلانات عن بيع الدببة والذئاب وكلها أنواع محمية في ألبانيا. وأضافت المنظمة عندما أبلغنا عن بعض الإعلانات غير القانونية بتلك المواقع التي تعنى بتجارة تلك الحيوانات. موضحة "أكد لنا ممثلو المنصة أنهم يحظرون الإعلانات غير القانونية.. ومع ذلك لا يزال العديد من هذه العروض متاحًا عبر الإنترنت"

وقالت المنظمة غير الحكومية : يجب أن تعتمد المنصات على وجه السرعة تدابير وقائية مثل تحديد جهات الباعة للحيوانات لإيقاف هذا النوع من الإعلانات" مضيفة "ومع ذلك تظل المشكلة الرئيسية فيما يتعلق بالاتجار غير المشروع هي الافتقار إلى السيطرة والملاحقة القضائية من قبل السلطات" كما تقول باربرا فان جيني.