عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السلطات الجزائرية تضع اثنين من ناشطي الحراك تحت المراقبة القضائية

محادثة
محكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة
محكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أفرج القضاء الجزائري الثلاثاء عن اثنين من ناشطي "الحراك" بعد يومين على توقيفهما، لكنّه أمر بوضعهما تحت المراقبة القضائية، وفق ما ذكرت منظّمة حقوقية ومحام. أما الناشط الثالث الذي أوقف بالتزامن معهما الأحد، وهو الصحفي والمدوّن فضيل بومالة، فيتعيّن عليه تمضية ليلة ثالثة في الحجز الاحتياطي.

وكان نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي قد قال لوكالة فرانس برس إنّ الشرطة أوقفت في عمليات منفصلة يوم الأحد ثلاثة من ناشطي الحراك هم حكيم عداد وزهير كدام وفضيل بومالة.

ويُعتبر الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان حكيم عداد إحدى الشخصيات البارزة ضمن الحراك الاحتجاجي وأحد مؤسّسي جمعية "تجمع-أمل-شباب" (راج) التي تُعدّ في مقدّم الحراك الاحتجاجي الذي يواجه قمع السلطة.

أما زهير كدام فهو عضو في حركة "السترات البرتقالية" التي تضمّ متطوّعين يسعون إلى منع التصادم بين الشرطة والمتظاهرين خلال المسيرات الاحتجاجية. وسبق لهؤلاء الناشطين الثلاثة أن اعتقلوا قبل أن يُطلق سراحهم.

اظن ان هذا الفيديو هو سبب اعتقال فضيل بومالة اليوم

اظن ان هذا الفيديو هو سبب اعتقال فضيل بومالة اليوم

Publiée par Etat de droit sur Dimanche 14 juin 2020

وبحسب مصادر متطابقة فإنّ عداد وكدام متّهمان بـ"التحريض على التجمهر غير المسلّح" و"عرض وتوزيع منشورات من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".

وقال وكيل الدفاع عن عداد المحامي مصطفى بوشاشي لوكالة فرانس برس إنّ هذه التهم "معتادة". وأضاف "نحن على مستوى قضاء التحقيق. لا أعتبر أنّ حكيم عداد ارتكب مخالفة. لقد أبدى رأيه في مواضيع سياسية تهمّ الجزائريين".

والثلاثاء رحّب نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي بالإفراج عن عداد وكدام، مشدّداً في الوقت عينه على أنّ "المراقبة القضائية هي وسيلة للحدّ من الحقوق والحريات، وهي إلى حدّ ما تشبه سيف ديموقليس مصلتاً على الناشطين".

ولم يحل تفشّي وباء كوفيد-19 في الجزائر دون أن تلاحق السلطات ناشطين في الحراك ومعارضين وصحافيين ومدوّنين. وبحسب "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين"، هناك في السجن حالياً 70 ناشطاً مناصرين للحراك على الأقل، أوقف أغلبهم بسبب منشورات على موقع فيسبوك.

ومنعت الجزائر منذ منتصف آذار/مارس جميع أشكال التجمعات، السياسية والدينية والثقافية والرياضية، بسبب وباء كوفيد-19. لكنّ ذلك لم يمنع خروج مسيرات متفرقة في الأسابيع الأخيرة بأنحاء البلاد، خاصة في منطقة القبائل. وطالبت المظاهرات بوضع حد للملاحقات القضائية، والإفراج عن نشطاء محتجزين.

ومنذ ظهور وباء كوفيد-19، تدين منظّمات ما تعتبره تصاعدًا في قمع معارضين سياسيين وصحفيين ووسائل إعلام مستقلّة ونشطاء شباب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواصل الحراك المطالبة بتغيير النظام القائم منذ استقلال البلاد عام 1962، وذلك على الرّغم من نجاحه في إزاحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من منصبه في نيسان/أبريل 2019 عقب عقدين من الحكم.

viber