عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميركل تدعو إلى نبذ الانقسامات لإنجاح المشروع الأوروبي

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/أ ب
حجم النص Aa Aa

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال كلمة ألقتها في البرلمان الألماني (البوندستاغ) اليوم الخميس إنها تأمل في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية تموز/يوليو بشأن خطة التعافي الأوروبية الجديدة التي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو والمرتبطة بأسس التعامل مع الأزمة الناجمة عن وباء كوفيد -19.

وحثت ميركل في كلمتها دول الاتحاد على الاتفاق بسرعة على موازنة طويلة الأمد للتكتل وعلى صندوق التحفيز الذي يهدف إلى مساعدة اقتصاد الاتحاد على التعافي من الصدمة التي تسبب فيها فيروس كورونا.

وأوضحت المستشارة الألمانية أن صفقة محتملة لن يتم إبرامها خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي ستنعقد الجمعة 19 من الشهر الجاري عبر تقنية الفيديو بل من خلال اجتماع وجها لوجه في وقت لاحق من العام.

وقالت المستشارة لنواب البوندستاغ "سأدعو المجلس الأوروبي للتوصل إلى قرار واتفاق بشأن الموازنة طويلة الأمد للاتحاد الأوروبي وصندوق التحفيز في أسرع وقت ممكن".

مضيفة "سيكون لدى البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية متّسع من الوقت للتصديق على هذه الاتفاقية وعلى موازنة الاتحاد المقبلة، أي بحلول نهاية العام" داعية أوروبا في الوقت نفسه إلى أن "تتصرف بسرعة وحسم".

وأوضحت ميركل "بعد ذلك ستكون هناك مشاورات مكثفة من قبل رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ولا يمكننا اتخاذ قرارات إلا في اجتماع وجها لوجه في وقت لاحق".

أنغيلا ميركل أشارت من جانب آخر إلى أن "الوضع بعيد عن أن يكون سهلاً " مؤكدة في الوقت ذاته " لكنني آمل أن تتصرف جميع الدول الأعضاء بروح من التوافق في مواجهة هذا الوضع غير المسبوق".

ولتحفيز النشاط في دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تأثراً بأزمة كوفيد-19، اقترحت المفوضية الأوروبية خطة إنعاش بقيمة 750 مليار يورو تتضمن 500 مليار يورو في شكل منح و250 مليار يورو في شكل قروض.

وفي أيار/مايو الماضي قامت برلين بخطوة مفاجئة باقتراحها إلى جانب باريس خطة مساعدة بقيمة 500 مليار يورو توزع عبر آلية غير مسبوقة لتشارك الديون، في ما يعدّ تغييراً جذرياً في المبادئ الألمانية بهذا الصدد.

لكن الدول المقتصدة، نذكر منها في هذا الصدد: النمسا وهولندا والسويد والدنمارك فقد أبدت تحفظات إزاء الخطة الأوروبية مبررة موقفها أنها "لا تريد إنفاق الكثير من الأموال دون قيود" ومن شأن هذه الخطوة أن تعمل على تعطيل تنفيذ المشروع على أرض الواقع.

وناشدت ميركل الدول التي تشكّك في خطة التحفيز الاقتصادي الأوروبية بـ"أن الأزمة لا يمكن التغلب عليها إلا إذا عملنا مع بعضنا البعض ومع الآخرين" مضيفة " عدم السماح للاتحاد الأوروبي بالانقسام بسبب أزمة الفيروس التاجي" محذرة من "أن الشعبويين والمتطرفين السياسيين ستثلج صدورهم مثل تلك الانقسامات داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

ويبدو أن ميركل ترغب بشكل مثالي في التوصل إلى اتفاق بشكل سريع لكن قمة يوم الجمعة ستحقق فقط "تبادل وجهات النظربشكل أوّلي " حسب رأي المستشارة الألمانية التي تتولى بلادها مطلع يوليو المقبل الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر وبالتالي من المتوقع أن تلعب برلين دورًا رئيسيًا في المفاوضات المتعلقة بالشق المالي خاصة خلال الأسابيع المقبلة.

ومن جانب آخر قالت ميركل "يجب أن لا نسمح للوباء أن يؤدي إلى تشتت الآفاق الاقتصادية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن بعضها البعض، وإضعاف السوق الموحدة المشتركة "، مضيفة أن "القوى المناهضة للديمقراطية والحركات الراديكالية تنتظر فقط الأزمات الاقتصادية لاستغلالها سياسياً" مشيرة في السياق ذاته "هؤلاء ينتظرون فقط الفرص السانحة لإذكاء المخاوف الاجتماعية ونشر مشاعر انعدام الأمن".