عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اليونان تطلب من الاتحاد الأوروبي إعداد قائمة عقوبات "موجعة" ضد تركيا

محادثة
وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس
وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس   -   حقوق النشر  Thanassis Stavrakis
حجم النص Aa Aa

قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إن اليونان تريد من شركائها في الاتحاد الأوروبي إعداد قائمة بعقوبات اقتصادية "موجعة" لاستخدامها ضد تركيا المجاورة إذا مضت قدما في عمليات التنقيب عن الغاز والنفط قبالة الجزر اليونانية. ودعت اليونان على لسان وزير خارجيتها إلى تحرك أشد من الاتحاد الأوروبي تجاه الأنشطة التركية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. تدهورت العلاقات بين الخصمين الإقليميين التاريخيين وحلفاء الناتو في الأشهر الأخيرة.

وقال دندياس في مقابلة له تلفزيونية مع Star TV إنه "أبلغ نظراءه في الاتحاد الأوروبي أنه إذا مضت أنقرة قدما في خططها للتنقيب قبالة جزر كريت ورودس وكارباثوس فيجب على الاتحاد الرد بحزمة من العقوبات القاسية".

وقوبلت تحركات من الحكومة التي يقودها القبارصة اليونانيون للتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر بمحاولات تركية للتنقيب عن الغاز في المناطق ذاتها.

وفي التاسع من الشهر الجاري دعا نواب في البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى فرض عقوبات اقتصادية صارمة وملموسة ضد تركيا، متهمين أنقرة بتقويض القانون الدولي. كما طالب بعض أعضاء البرلمان الأوروبي من جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي أن "يقف بحزم تجاه أنقرة ويطلب منها وقف نشاطاتها غير القانونية في مياه قبرص ووضع حد للتهديدات ضد اليونان"

وأوضح وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس "إن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لتركيا" مشددا أن "التكتّل بوسعه أن يخلق مشكلة كبيرة لشلّ الاقتصاد التركي".

تقول اليونان إن لها حقوقًا حصرية في المناطق التي تستهدفها تركيا في مجالات التنقيب والتي تقع قبالة جزيرة كريت بعيدًا عن الساحل التركي. بينما تعتقد انقرة أن لها ما يبررها في علميات التنقيب بعد صفقة وقعتها مع الحكومة المعترف بها دوليًا في ليبيا .

وأرسلت تركيا بالفعل سفنًا برفقة سفن حربية للتنقيب عن الغاز في منطقة تصر قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي على أن لها حقوقًا حصرية فيها. وقالت الحكومة التركية إنها تعمل لحماية مصالحها في الموارد الطبيعية للمنطقة وموارد القبارصة الأتراك.

واعتبرت كل من فرنسا واليونان وقبرص ومصر الاتفاقيتين اللتين وقعتهما تركيا مع رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، "باطلتين". وأضافت الدول الأربع أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط تشكل "تعدياً على الحقوق السيادية لدول أخرى ولا تتوافق مع قانون البحار ولا يمكن أن تترتب عليها أي نتائج قانونية"

وأضاف دندياس أنه "إذا تعرضت اليونان لهجوم مسلح من جارتها ، فإنها ستحتج لتفعيل أحد بنود معاهدة 2009 بشأن الاتحاد الأوروبي التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة إلى دولة ضمن الاتحاد الأوروبي في حالت مواجهتها عدوانا مسلحا.

وكان الاتحاد الأوروبي وجه في كانون الثاني/يناير تحذيرا لتركيا، بخصوص عمليات التنقيب التي تقوم بها، مع إعلان أنقرة وصول سفينة تنقيب تابعة لها قرب الجزيرة. ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "انذارات" الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن تركيا تحتضن حوالي أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون، ويمكن أن تفتح لهم الأبواب في اتجاه أوروبا.وفي آذار/مارس توجه آلاف المهاجرين مع شرطة مكافحة الشغب عند الحدود اليونانية، بعدما فتحت تركيا المجال أمام مغادرة المهاجرين أراضيها والتوجّه إلى أوروبا.

وكانت الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد دعت تركيا مرارا، إلى وقف عمليات التنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، لأنها "تتداخل مع المنطقة الاقتصادية لقبرص العضو في التكتل الأوروبي".

من جانب آخر، اعتبرت الحكومة اليونانية أنّ قرار القضاء التركي الذي يفتح الطريق أمام تحويل كنيسة ايا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد، "استفزاز للعالم المتحضر" في حدث من شأنه أن يزيد من تدهور العلاقات بين أنقرة وأثينا، وفق ما يرى مسؤولون يونانيون ومحلّلون. وقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ أول صلاة جمعة في آيا صوفيا ستقام في 24 تموز/يوليو، مشيراً إلى أنّه سيظل بإمكان الزوار من مختلف المعتقدات الدينية الدخول إليها.

وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها. وأدرجت على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني. وبقيت آيا صوفيا مسجداً منذ سيطرة العثمانيين على القسطنطينية في 1453، إلى العام 1935 حين أصبحت متحفاً بقرار من رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

وتاريخياً، تتصف العلاقات بين اليونان وتركيا البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، بالتشنج. كما أن العلاقات بين اليونان وتركيا متوترة في الغالب بسبب قبرص المقسمة بين سكانها من القبارصة اليونانيين والأتراك بعد انقلاب فاشل بإيعاز من اليونان أدى لغزو تركي عام 1974.