عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب واثق من فوزه بالانتخابات واستحواذه على نيويورك معقل الديمقراطيين

محادثة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واثق بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واثق بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020   -   حقوق النشر  Susan Walsh/ The Associated Press
حجم النص Aa Aa

أمام جمع ينادي باسمه، ومستنداً ربما إلى استطلاع رأي غير معلن، قال الرئيس دونالد ترامب إنه لن يكتفي بالفوز على خصمه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، بل سينتصر كذلك في ولاية نيويورك التي لم ينل فيها أي مرشح جمهوري غالبية الأصوات منذ رونالد ريغن عام 1984.

قبل أقل من 80 يوماً من الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تحدث ترامب في نادي غولف فخم يملكه في بدمنستر بنيو جيرسي أمام جمع من أعضاء نقابة قسم شرطة نيويورك المساندين له.

وبحماسة قطب عقاري أمضى حياته في بيع الأحلام البراقة، قدم ترامب وعداً انتخابياً يبدو مستحيلاً.

أعلن الملياردير الجمهوري أنه لن يكتفي بالفوز على بايدن في مجمل البلاد، بل سيحقق نصراً عليه بالحصول على غالبية الأصوات في نيويورك. وهزم ترامب في الولاية في مواجهة هيلاري كلينتون عام 2016 بفارق 22 نقطة.

وقال ترامب أمام أنصاره "أعتقد أن لدينا فرصة كبيرة".

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم جو بايدن في ولايات متأرجحة على غرار بنسلفانيا، التي كثيراً ما تكون حاسمة في سباق الانتخابات الرئاسية، كما يمكن أن يفوز في ولايات جمهورية مثل تكساس.

وترامب ليس فقط أحد الرؤساء الأقل شعبية في التاريخ الأمريكي، إذ لم تتجاوز نسبة تأييده 50 بالمئة، بل إنه يتولى الرئاسة في ظل ثلاث أزمات متزامنة.

وتكفي أزمة واحدة لتهديد طموح أي رئيس في إعادة انتخابه، فما بالنا بوباء وتراجع اقتصادي وتوترات عرقية في كامل البلاد؟

ترامب يثق بترامب

مع ذلك، قدمت له نهاية الأسبوع التي أمضاها في بدمنستر، حيث يعيش حياة مرفهة محاطاً بجيش من الموظفين، جرعة مضادة لأجواء واشنطن.

هنا، على هضاب نيو جيرسي الهادئة، حيث يحتسي الأثرياء مشروباتهم على شرفات نادي الغولف، يطغى التفاؤل على ترامب.

ويقول الرئيس الجمهوري إنه يثق بحدسه أكثر مما يثق بالمعطيات والخبراء، ويبدو إيمانه بنفسه واضحاً عند تناوله المشهد السياسي.

يواصل ترامب الإصرار على أن استطلاعات الرأي الخاصة التي يجريها تظهر أن نتائجه أفضل بكثير مما يرد في الاستطلاعات العامة.

ويهزأ نزيل البيت الأبيض بالتقارير التي تشير إلى تردد بعض الجمهوريين في دعمه، ويزعم أن الحشد من حوله يزداد زخماً.

وقال في هذا الصدد إن "الناس الذين لم يكن ترامب يعجبهم (...) بدأوا يعجبون به كثيراً".

هل يكون على صواب؟

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن الضعف بدأ يظهر على ترامب.

وعلاوة على توقعهم فوز جو بايدن، يزداد حديثهم عن ثقتهم ليس فقط بالحفاظ على الغالبية بمجلس النواب، بل على نيل الغالبية في مجلس الشيوخ لإقرار إصلاحات اجتماعية واقتصادية عميقة.

وتقوم هذه التوقعات على استحالة أن يحلّ ترامب الأزمات الثلاث خلال أقل من 80 يوماً تفصل عن يوم الاقتراع الرئاسي.

لكن ماذا لو لم يحتج ترامب إلى حلّها؟

يعتبر مرشح الحزب الجمهوري أن جائحة كوفيد-19 صارت عملياً جزءاً من الماضي، وأن أكبر اقتصاد في العالم بصدد التعافي.

أما في ما يخص التوتر على خلفية حوادث بارزة تتعلق بعنف الشرطة ضد الأميركيين السود، فإن ترامب يقلب الرواية رأساً على عقب.

يقول الرئيس واثقاً بإن الضحايا الحقيقيين هم عناصر الشرطة، الذين يمثلون جداراً صلباً يفصل بين الأميركيين الذين يخافون الله من جهة، والديمقراطيين الفوضويين والعصابات من جهة أخرى.

وفي تجمّع نادي الغولف، اعتبر ترامب أنه "في حال فازوا بالانتخابات، ستكون كل مدينة في أميركا تحت الحصار".

ويصف الليبراليون هذه الحملة بأنها ترويج صارخ للخوف العنصري، في حين يعتبر المرشح الجمهوري أنه يتحدث إلى "الأغلبية الصامتة".

وبعدما حرمه فيروس كورونا المستجد من بناء حملته على النجاح الاقتصادي، وجعله عرضة لسهام النقد على خلفية إدارته للأزمة الصحية، يعتقد ترامب أنه وجد صيغة فوز جديدة.

وتظهر أرقام الاستطلاع على موقع "فايف ثيرتي آيت دوت كوم" أن حظوظ ترامب في الفوز على بايدن تبلغ 29 بالمئة فقط، بينما حظوظ بايدن في إلحاق هزيمة بترامب تبلغ 71 بالمئة.

لكن، كيف كانت الأرقام قبيل انتخابات 2016؟

حظوظ ترامب في الفوز على كلينتون حينها كانت 29 بالمئة، في حين كانت حظوظ كلينتون في هزم ترامب 71 بالمئة.