عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رصاصة طائشة تودي بحياة لاعب كرة قدم لبناني

محادثة
عيار طائش
عيار طائش   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

فارق لاعب نادي الإخاء الأهلي عاليه اللبناني في كرة القدم محمد عطوي الحياة بعد قرابة شهر على رقوده في المستشفى إثر إصابته بطلقة نارية في رأسه خلال مروره في أحد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت.

وأشارت تقارير في حينها الى أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاما أصيب برصاصة طائشة أطلقت من مكان قريب من دون أن يعرف مصدرها ، مع ترجيح أن يكون إطلاق النار في الهواء حدث خلال تشييع أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت المروع الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس.

وتقدم أهل اللاعب قبل عدة أسابيع بشكوى لدى القضاء اللبناني لمعرفة ملابسات الحادث.

وكتب عضو الاتحاد اللبناني وأمين سر نادي الإخاء الأهلي عاليه وائل شهيب في صفحته على فيسبوك "صباح حزين لجميع الرياضيين... خسارة كبيرة لكرة القدم اللبنانية. محمد عطوي في ذمة الله".

ونعى رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر "اللاعب الخلوق" عطوي، معتبرا "أنه يوم حزين للبنان عموما والرياضة اللبنانية خصوصا، وندين بشدة ظاهرة السلاح المتفلت".

وأضاف حيدر الذي يشغل منصب عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي للعبة، "ندعو السلطات المختصة الى محاسبة قاتلي هذه الروح البريئة وهذا الأمر سيكون متابعا من قبلنا كاتحاد، فضلا عن وقوفنا إلى جانب عائلة اللاعب عطوي". وأمل أن "تشكل هذه الفاجعة حافزا للجميع من أجل التمسك بالاخلاق والممارسات الحضارية والسعي لنشر الروح الرياضية من خلال الملاعب، لاسيما في جيل الشباب عوضاً عن استخدام السلاح بشكل لا مسؤول".

وكان شاهد عيان قد أفاد لوكالة فرانس برس يوم وقوع الحادثة في 21 آب/أغسطس أن عطوي "كان في منطقة الكولا في بيروت إذ كان ينهي أوراق لشراء لوحة سير عمومية (تاكسي)، وبينما كان يتحدث مع أحد الأشخاص سقط على الأرض فاقدا الوعي، وتم نقله إلى المستشفى سريعاً حيث تبين أن ثمة رصاصة مستقرة في رأسه".

ويطلق اللبنانيون الرصاص في الهواء في ممارسة تحولت إلى ظاهرة قاتلة، احتفالا بولادة طفل أو باطلالة زعيم عبر التلفزيون، بفوز مرشح في الانتخابات أو بنجاح تلميذ في شهادة تعليمية وفي مأتم شاب قتل في حادث سير أو على الجبهات وفي مناسباتهم السعيدة والحزينة.

ولم تثمر كل حملات التوعية من قبل قوات الأمن والنداءات التي وجهتها مراجع دينية وسياسية خلال السنوات الماضية، في وضع حد لهذه الظاهرة.

وعطوي من مواليد الأول من تشرين الأول/أكتوبر 1987 من قرية حاروف (قضاء النبطية) جنوب لبنان. شغل مركز خط الوسط ودافع عن ألوان عدد من الأندية اللبنانية أبرزها أولمبيك بيروت (طرابلس حاليا)، التضامن صور والأنصار بين 2008 و2018 حيث توج معه بثلاثة ألقاب في مسابقة كأس لبنان الى لقب في الكأس السوبر، والإخاء الأهلي عاليه، كما مثل منتخب لبنان في ثلاث مباريات.

وتجمع عدد كبير من زملاء عطوي، لاسيما لاعبي الأنصار، أمام مستشفى المقاصد الجمعة بانتظار أن يتم نقل جثمانه وتشييعه لاحقا.

viber