عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هولندا تتحرك لمحاسبة مسؤولي النظام السوري عن "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان"

محادثة
إيقاد الشموع على قبور قتلى الحرب السورية في مدينة القامشلي شمال سوريا، 31 أكتوبر 2019
إيقاد الشموع على قبور قتلى الحرب السورية في مدينة القامشلي شمال سوريا، 31 أكتوبر 2019   -   حقوق النشر  Bilal Hussein/ AP.
حجم النص Aa Aa

صرحت هولندا الجمعة إعتزامها محاسبة مسؤولي النظام السوري، بموجب القانون الدولي، عن "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان"، في قضية يمكن أن تحال إلى أعلى هيئة محاكمة في الأمم المتحدة.

وقالت الحكومة الهولندية إنها تستند في توجّهها هذا إلى اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب، متّهمة دمشق باستخدام الغاز السام في جرائم ارتكبتها بحق شعبها.

وجاء في بيان لوزير الخارجية شتيف بلوك أن "نظام الأسد ارتكب جرائم مروعة مراراً وتكراراً. الأدلة دامغة. يجب أن تكون هناك عواقب".

وقال رئيس الوزراء مارك روتي في مؤتمر صحافي "إنها رسالة مهمة لبقية طغاة هذا العالم".

وتابع "لدينا مؤشرات تفيد بأننا قد نحظى بدعم دول أخرى" في القضية.

وقالت السلطات الهولندية إنها قررت التحرّك بعد استخدام حق النقض لإسقاط مشروع لإحالة الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والإفلات من العقاب على مدى سنوات.

وقال وزير الخارجية الهولندي "لم يتردد نظام الأسد في قمع شعبه بعنف واللجوء إلى التعذيب والأسلحة الكيميائية وقصف المستشفيات".

وأضاف "يجب إحقاق العدالة لضحايا هذه الجرائم الخطيرة، ونحن نسعى إلى تحقيق هذه الغاية بالدعوة إلى محاسبة المرتكبين".

وقالت السلطات الهولندية إنها دعت دمشق من خلال مذكرة دبلوماسية إلى وقف انتهاكاتها لاتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب والدخول في مفاوضات.

وفي حال عجز البلدان عن حل النزاع في ما بينهما يمكن أن تحال القضية إلى التحكيم. أما "في حال تعذّر التوصل لاتفاق حول هذه القضية، فستتقدم هولندا بدعوى قضائية أمام محكمة دولية".

والأرجح أن تلجأ هولندا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، المخولة النظر في النزاعات القائمة بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفي انتهاكات الاتفاقات الأممية.

ولم تصدر دمشق على الفور أي رد فعل.

وقعت سوريا اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب في العام 2004.

وجاء في بيان لشركة المحاماة الدولية "غيرنيكا 37 تشيمبرز" ومقرها لندن أن المكتب يساعد الحكومة الهولندية في جمع الأدلة وشهادات ضحايا سوريين.

وتابع البيان أن "الخطوة التي اتّخذتها هولندا بالغة الأهمية ويمكن أن تمنح الضحايا فرصة حقيقية للوصول إلى الحقيقة والعدالة والمحاسبة على المستوى الدولي".

بدورها إعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن هولندا "تدافع عن أعداد لا تحصى من ضحايا" النظام السوري.

وقالت نائبة مدير برنامج العدالة الدولية في المنظمة بلقيس جراح إن "كل الجهات، وخصوصا الحكومات، التي روعها تفشي الوحشية الموثقة في سوريا، يجب أن ترحّب بهذه الخطوة وأن تستكشف سبلا مماثلة لفرض سيادة القانون".