عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وكالات تابعة للأمم المتحدة تحث على فتح صفحة جديدة بسياسة اللجوء الأوروبية

محادثة
وكالات تابعة للأمم المتحدة تحث على فتح صفحة جديدة بسياسة اللجوء الأوروبية
وكالات تابعة للأمم المتحدة تحث على فتح صفحة جديدة بسياسة اللجوء الأوروبية   -   حقوق النشر  Panagiotis Balaskas/AP
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي تنتظر فيه دول الاتحاد الأوروبي إعلان بروكسل عن خططها الجديدة لإصلاح نظام اللجوء في الكتلة، ناشدت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة الثلاثاء الاتحاد وضع الخلافات والانقسام حول ملف الهجرة جانباً وفتح صفحة جديدة.

في محاولة لرأب الصدع الذي خلفته قضية الهجرة واللجوء بين بلدان الكتلة، ستعلن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء عن مقترحات لـ"ميثاق الهجرة واللجوء".

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: "يمثل الاتفاق فرصة لأوروبا لإظهار قدرتها على دعم الحق الأساسي في اللجوء، بينما تتعاون في سياسات عملية لتحديد من هم بحاجة إلى الحماية الدولية وتقاسم المسؤولية عنهم".

في حين قال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ، أنطونيو فيتورينو ، إنه سيكون من المهم "بالنسبة للاتحاد الأوروبي ضمان أن تكون السياسة طويلة المدى متماسكة في جوانبها الداخلية والخارجية ، ومتجذرة في شراكات حقيقية ، ومتوافقة مع الأطر والاتفاقيات الدولية القائمة.

يعتمد الاتحاد الأوروبي على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة للمساعدة في تنفيذ سياساته للتعامل مع الأشخاص الذين يبحثون عن ملاذ أو حياة أفضل في أوروبا.

في الوقت الحالي ومع استمرار توافد مهاجرين ولاجئين في قوارب متهالكة عبر البحر المتوسط، واكتظاظ المخيمات التي تفتقر لأبسط معايير الحياة الكريمة بهم، ما يزال تركيز الاتحاد ينصب على منع المهاجرين من مغادرة شمال إفريقيا أو تركيا.

وأكدت وكالتا الأمم المتحدة أن "النهج الحالي للاتحاد الأوروبي غير عملي ولا يمكن الدفاع عنه، وغالبًا ما يحمل عواقب إنسانية مدمرة"، ودعتا إلى "إجراء مشترك للاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤولية البحث والإنقاذ وإنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر".

أحد الأمثلة على الأوضاع المريعة التي يعيشها اللاجئون والمهاجرون هو مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية الذي دمره حريق في التاسع من أيلول/ سبتمبر، ورغم تحذير المنظمات الإنسانية والإغاثية من الوضع الكارثي في المخيم لسنوات، إلا أن بروكسل لم تتحرك بالشكل المناسب تجاه الملف. الحريق قد يبدل ذلك ويدفع ببروكسل للتعامل معه كلحظة "لن تتكرر أبداً".

مثال آخر لاقى انتقادات حقوقية واسعة هو الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد مع تركيا، والذي دفع بموجبه مليارات اليوروهات لأنقرة لإبقاء اللاجئين السوريين على أراضيها ومنعهم من التوجه إلى البر الأوروبي.

كما يدفع الاتحاد الأوروبي ويدرب خفر السواحل في ليبيا لمنع الهجرة، كما حاول تأمين صفقات أخرى ذات الهدف نفسه مع دول شمال إفريقيا.

وكان وصول أكثر من مليون مهاجر إلى أوروبا، معظمهم من اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا، عام 2015، واحدة من أكبر الأزمات السياسية في الاتحاد الأوروبي على خلفية من يجب أن يتحمل مسؤولية الوافدين إلى أوروبا وما إذا كان يتعين على دول الاتحاد الأخرى مساعدة دول البحر الأبيض المتوسط ​​المتضررة بشدة مثل اليونان وإيطاليا ومالطا.