عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شرق المتوسط: الاتحاد الأوروبي يهدد بفرض عقوبات على تركيا وأنقرة تردّ

محادثة
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والرئيس التركي رجب طيب أردوغان داخل مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل/9 مارس 2020.
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والرئيس التركي رجب طيب أردوغان داخل مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل/9 مارس 2020.   -   حقوق النشر  Virginia Mayo/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

رفضت تركيا تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على خلفية أنشطة أنقرة للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، واصفة إياه بأنه "غير بنّاء". وقالت وزارة الخارجية التركية ردا على قمة الاتحاد الأوروبي التي انعقدت الخميس إن "تواصل استخدام لغة العقوبات أمر غير بنّاء. على الاتحاد الأوروبي أن يفهم الآن بأنه لن يصل إلى شيء من خلال هذا النوع من الخطابات".

وقالت الوزارة إن بيان الاتحاد الأوروبي أظهر كيف أن بعض الدول "أرادت تطوير العلاقات" مع تركيا، لكنه كان أيضا مثالا على كيف أن اليونان وقبرص "أخذتا العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا رهينة". كما دعت تركيا الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع الحوار بين جمهورية قبرص والقبارصة الأتراك في الثلث الشمالي للجزيرة لإنشاء آلية لتنسيق الأنشطة الهيدروكربونية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال للبرلمان أمس الخميس إن تركيا تفضل حل الخلافات في شرق المتوسط عبر الحوار ولا تسعى لتصعيد التوتر أو النزاع في المنطق. وقال أردوغان " لا توجد أزمة واحدة في منطقتنا جرى حلها بمبادرة من الاتحاد الأوروبي، بل على العكس فإن كل أزمة تدخل فيها الاتحاد تكبر وتكتسب أبعادا جديدة" على حسب ما ذكرت الأناضول. ودعا أردوغان "الاتحاد الأوروبي لدعم واحترام نضال تركيا من أجل السلام والأمن في المنطقة"

الاتحاد الأوروبي يهدّد بفرض عقوبات على تركيا بشأن النزاع في شرق المتوسط

وجاء التحذير التركي بعد أن تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من كسر الجمود الدبلوماسي اليوم الجمعة بالتأكيد لقبرص أن التكتل سيفرض عقوبات على تركيا إذا واصلت عملياتها في المياه المتنازع عليها.

وفي هذا المضمار، وجّه قادة الاتحاد الأوروبي رسالة حازمة لتركيا مترافقةً مع تهديد بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عمليات التنقيب غير القانونية في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص. وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "نريد أن نعطي فرصة للحوار السياسي مع تركيا . ولكن في حالة تجدد الاستفزازات سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لدينا" مضيفا أن الأوروبيين سيعتمدون مقاربة مزدوجة للتعاطي مع أنقرة تعتمد تشجيع الحوار والصرامة في الوقت نفسه.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن "الاتحاد الأوروبي يتوقع سلوكا إيجابيا من تركيا لتحسين علاقاتها، وسيعيد تقييم العلاقات معها في القمة الأوروبية في ديسمبر/كانون الأول المقبل" وأوضح قائلا "هذه رسالة توضح أنه في حال تقارب تركيا الإيجابي منها، ستكون لدينا رغبة لتشكيل أجندة أكثر إيجابية معها".

.

وحذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن "تركيا يجب أن توقف أعمالها الأحادية. إذا استمرت هذه الأفعال، سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا".

وهذا الموقف الأوروبي الصارم حيال أنقرة، والذي طالبت به قبرص، أتاحَ الحصول على موافقة نيقوسيا على تبنّي عقوبات ضد المسؤولين عن القمع في بيلاروس. وكان النقاش بين قادة الاتحاد الأوروبي احتدم مساء الخميس حول صياغة موقف مشترك تجاه تركيا يكون مقبولا من اليونان وقبرص.

والنزاع في شرق المتوسط بين تركيا واليونان وقبرص حول احتياطات المحروقات مهم في تحديد مخرجات القمة، إذ إن نيقوسيا رفضت القبول بفرض عقوبات على نظام لوكاشنكو ما لم يبعث الاتحاد الأوروبي أولا رسالة حازمة لتركيا حتى توقف عمليات الاستكشاف والتنقيب في مياهها الإقليمية.

وطالبت قبرص أن يُذكَر خيار فرض عقوبات على أنقرة بوضوح في خلاصات الاجتماع حول العلاقة بين التكتل وتركيا، واشترطت وضع تدابير موجهة أو وضع تهديد "واضح ودقيق زمنيا".

من جهتها، ترغب اليونان في أن يلجأ الأوروبيون إلى سياسة "العصا والجزرة"، عبر عرض الانفتاح على أنقرة خاصة في موضوع الاتحاد الجمركي، والتلويح في الآن ذاته بتدابير عقابية في حال واصلت تركيا تصرفاتها التي سبق أن دانها الاتحاد الأوروبي، وفق مصدر دبلوماسي يوناني.

من جهته، شدد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على أن "الساعة حانت لتتناقش أوروبا بشجاعة وصراحة حول نوع العلاقة التي تريدها حقا مع تركيا". واعتبر أنه "لم يعد يمكن التسامح مع استفزازات تركيا".

ماكرون سيطلب "تفسيرات" من تركيا بشأن وجود مقاتلين أجانب في قره باغ

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ندّد بتدخّل مقاتلين أجانب في النزاع في منطقة ناغورني قره باغ، أنّه سيتّصل بنظيره التركي رجب طيب إردوغان ليُطالبه بـ"تفسيرات"، داعياً حلف شمال الأطلسي إلى مواجهة تصرّفات أنقرة العضو في الحلف. وقال ماكرون خلال قمة الاتّحاد الأوروبي في بروكسل "حسب استخباراتنا، فقد غادر 300 مقاتل من سوريا للتوجه الى باكو عبر غازي عنتاب (تركيا). إنهم معروفون ويتم تعقّبهم". وأضاف انهم ينتمون إلى "مجموعات جهادية تنشط في منطقة حلب". وقال "سأتصل بالرئيس اردوغان في الأيام القليلة المقبلة لأنني بصفتي رئيسًا مشاركًا لمجموعة مينسك أعتبر أن من مسؤولية فرنسا ان تطلب تفسيرات".