عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تركيا تقود حملة مقاطعة البضائع الفرنسية في الدول الإسلامية.. فهل ستؤثر؟

Access to the comments محادثة
إزالة البضائع الفرنسية من المتاجر في دول إسلامية
إزالة البضائع الفرنسية من المتاجر في دول إسلامية   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يبدو أن المقاطعة غير الرسمية للمنتجات الفرنسية التي بدأت في بعض البلدان الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع قد اكتسبت زخمًا يوم الاثنين بعد أن أقرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

رجب طيب أردوغان شجع مواطنيه على "عدم الالتفات إلى البضائع التي تحمل علامات فرنسية وعدم شرائها"، خلال كلمة متلفزة، في أحدث ضربة في خلافه المتصاعد مع إيمانويل ماكرون بشأن تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة بشأن الإسلام.

في غضون ساعات، قامت مؤسسة الشباب التركي "توغفا" وهي منظمة قريبة من الحكومة، بتوزيع "قائمة مقاطعة" للعلامات الجارية الفرنسية التي نصحت الناس بتجنبها.

العديد منها كانت أسماء مألوفة مرورا بسلسلة محلات السوبر ماركت "كارفور" وشركة "توتال" العملاقة للطاقة و"دانون" التي تمثل تكتل المواد الغذائية إلى صانعي السيارات "بيجو" ورونو". المقاطعة شملت أيضا علامات "لويس فيتون" و"شانيل".

لكن في الوقت الذي وجدت فيه الحملة بعض الدعم على وسائل التواصل الاجتماعي، سارع آخرون للسخرية منها، فالبعض قال مازحا إنه يوم تراجعت العملة التركية إلى مستوى تاريخي منخفض بلغ 8.55 مقابل اليورو، لم تكن هناك حاجة لمقاطعة العلامات التجارية الفرنسية الفاخرة لأنها لا تستطيع تحمل تكاليفها بأي حال من الأحوال.

ولم يكن هناك أي مؤشر فوري على أن المقاطعة ستصبح سياسة رسمية في تركيا.

وقال علي باباجان، أحد وزراء مالية أردوغان السابقين والذي انضم منذ ذلك الحين إلى المعارضة، إن دعوة المقاطعة كانت "طفولية". وفي حديثه لصحيفة

"كرار" المحافظة يوم الاثنين قال: "بالطبع هناك منتجات تحمل علامات تجارية فرنسية منتجة في تركيا. يتم انتاجها هنا لكن علامتها التجارية فرنسية. ماذا ستفعل، هل ستقاطع هؤلاء أيضًا؟ مواطنونا يعملون هناك. صدقوني، في عالم معولم، هذه مجرد أشياء صبيانية".

قد يكون لقرار المستهلكين الأتراك بمقاطعة السلع الفرنسية بأعداد كبيرة تأثير كبير، لكن الخسارة ستصيب الطرفين.

يدرج معهد الإحصاء التركي فرنسا كعاشر أكبر مصدر للمنتجات وسابع أكبر سوق تصدير لتركيا.

إحدى الشركات الفرنسية الكبرى التي يوجد مقرها في تركيا هي شركة "رونو"، التي تدير أكبر مصنع لصناعة السيارات خارج أوروبا الغربية في شمال غرب تركيا. ويوظف المصنع أكثر من 6000 شخص. كما تضم تركيا 643 متجرا تابعا لسلسلة محلات السوبر ماركت كارفور في جميع أنحاء البلاد، ويعمل بها 10500 شخص.

AFP
عربة سوبر ماركت في قطر محملة بمنتجات فرنسية يتم إزالتها من الرفوفAFP

شوهدت أولى علامات المقاطعة في دول إسلامية أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكان من بين أوائل المتبنين للفكرة العاملين في متاجر الميرة وسوق البلدي في قطر، حيث قاموا بإزالة المنتجات الفرنسية التي وجدوها من على الرفوف.

وكانت عبوات من الخميرة سريعة التحضير ومسحوق الشوكولاتة وأوعية المربى وصناديق تحتوي على معجون الطماطم، وكلها تحمل شعار "صنع في فرنسا"، من بين المواد التي ألقيت في عربات ليتمّ سحبها من المتاجر. كما قامت بعض المتاجر الكويتية بإزالة المنتجات الفرنسية مثل جبنة كيري والمياه الغازية ولبن أكتيفيا.

من جهة أخرى، أجلت جامعة قطر أسبوعًا ثقافيًا فرنسيًا إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى أنها تعتبر إهانة الإسلام ورموزه أمرًا غير مقبول.

كان هناك أيضًا إجراء استباقي من شركة ماجد الفطيم، المجموعة التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها والتي تمتلك متاجر بقالة تحمل علامة كارفور التجارية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والشركة توظف 37 ألف شخص.

لكن البروفيسور دولور علاء الدين، رئيس معهد أبحاث الشرق الأوسط في أربيل بالعراق، قال إنه من المهم أنه لم تعلن أي دولة إسلامية مقاطعتها بشكل رسمي.

وقال ليورونيوز: "بعض الدول التي من المحتمل أن تدعم تركيا مثل قطر والعديد من المنظمات أو الشركات المملوكة لحلفائها مثل الإخوان المسلمين وغيرهم قد تبدأ في تنفيذها دون أي إعلان رسمي أو اعتماد رسمي لسياسات. لكن معظم دول الشرق الأوسط لا ترغب في الذهاب إلى هذا الحد".