عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حقل قنب أمام مجلس الشيوخ المكسيكي لإقناع أعضائه بتشريع الماريغوانا

euronews_icons_loading
بالقرب من البرلمان المكسيكي
بالقرب من البرلمان المكسيكي   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تدغدغ رائحة الماريغوانا منذ أشهر أنوف المشرّعين المكسيكيين الذين سيناقشون قبل نهاية العام 2020 في مجلس الشيوخ مسألة تشريع المادة وإلغاء تجريمها.

فمنذ شباط/فبراير الفائت، أقامت مجموعة من الناشطين تحت نوافذ مجلس الشيوخ في العاصمة مكسيكو، ساعين بذلك إلى التعبير عن مطالبتهم بتشريع هذه الحشيشة.

ولكي يتمكنوا أكثر من إقناع أعضاء مجلس الشيوخ بذلك، زرعوا القنب قرب أحد مداخل المبنى. وشكّل المطر والحرارة عاملين مساعدين جعلا البراعم تكبر وتتحول نبتات بارتفاع مترين.

ويتولى نحو عشرين شاباً السهر على الحقل الزراعي المستحدث فيما ينكبون على إعداد الطعام أو بعض الأغراض المصنوعة من القنب وهم يغنون.

ويحترم الناشطون المناوبون القاعدة السارية وهي عدم لمس النباتات لتدخينها، فهم شاؤوا أن يكون وجودها في هذا المكان مجرّد رمز إلى معركتهم لإلغاء تجريمها.

لذلك يتولى كل شخص من الموجودين إحضار سجائر الماريغوانا الخاصة به.

لا للابتزاز

سمحت المكسيك منذ العام 2015 باستخدام الماريغوانا لأغراض ترفيهية، لكنها لم تسمح ببيع هذه الحشيشة.

بالإضافة إلى ذلك، يُسمح لكل شخص بامتلاك حدّ أقصى منها هو خمسة غرامات، لكن ليس من السهل دائماً أن تتحقق الشرطة خلال عميات التفتيش من احترام هذا السقف.

وقد فشلت حتى الآن في مجلس النواب محاولات زيادة الجرعة بمقدار 5 غرامات، لكن القضاء وضع تاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر حداً أقصى للتشريع.

في غضون ذلك، تم منذ الآن حذف القنب من قائمة "الأدوية المحظورة كلياً"، ما يسمح باستهلاكه للأغراض العلاجية.

علاج للعنف؟

واعتبرت المنظمات الخمسون التي تطالب بترك الحرية لاستهلاك القنب في المكسيك، أن القانون الذي سيتم إقراره يجب أن يجيز "الحيازة البسيطة والكافية" للحشيشة، وألا ينص على إدراج المستخدمين في لوائح، وأن يبيح الاستهلاك في الأماكن الملائمة ويسمح باستغلال النبتة بأكملها.

وإذا أقرّت المكسيك هذا القانون، ستكون حذت حذو الأوروغواي التي أصدرت في العام 2013 قانوناً يجيز للصيدليات بيع الماريغوانا المنتجة في مزارع خاصة خاضعة لسلطة الدولة بالإضافة إلى تلك المزروعة أمام المنازل أو في مساحات تعاونية.

وأرادت سلطات الأوروغواي من هذا القانون الحدّ من سيطرة المهرّبين والتجار غير الشرعيين على السوق، وقد تحقّق هذا الهدف بالفعل إذ تراجع استهلاك الماريغوانا المصنعة بشكل غير قانوني العام 2018 إلى خمس ما كان عليه العام 2014، وفقاً للأرقام الرسمية.

وتفوق الكميات المضبوطة من الماريغوانا في المكسيك تلك التي تضبط من أنواع أخرى من المخدرات، إذ بلغت 185 طنا هذا العام.

ومنذ العام 2006 عندما أطلقت الحكومة المكسيكية حرباً ضد الكارتيلات، سجلت 296 ألف جريمة قتل.

ويعزو الرئيس اليساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور معظم عمليات القتل إلى عصابات الجريمة المنظمة، وقد أعلن مراراً نيته تشريع بعض المخدرات في إطار سياسته الأمنية.

وفي انتظار أن يقول المشرّعون المكسيكيون كلمتهم، رأت عاملة التوصيل سيليستي (27 عاماً) أن "حديقة" القنب أمام مجلس الشيوخ هي "حصن" للحرية.

وقالت والدخان المتصاعد من سيجارتها يحجب وجهها "لماذا نختبئ؟".

viber