عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تتحدّد ملامح الشراكة الدفاعية بين الناتو وواشنطن في ظل رئاسة ترامب أو بايدن؟

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
كيف تتحدّد ملامح الشراكة الدفاعية بين الناتو وواشنطن في ظل رئاسة ترامب أو بايدن؟
حقوق النشر  Alik Keplicz/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

ينتظر حلفاء أمريكا في الناتو داخل أوروبا بفارغ الصبر نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ،حيث توترت العلاقات عبر الأطلسي منذ تولي دونالد ترامب منصبه. في وقت مبكر من رئاسته ، وصف الناتو بأنه "عفا عليه الزمن" . ترامب عبر عن دعمه للناتو لكنه فرض وجهة نظره بأن الأعضاء الأوروبيين يجب أن ينفذوا اتفاقية عام 2014 وأن يرفعوا مساهماتهم المالية إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عقد من الزمن.

وتقول كارلوتا غارسيا إنسينا ، محللة في ريال إنستيويت إلكانو "ما فعله دونالد ترامب خلال هذه السنوات الأربع هو إعطاء الأولوية للعلاقات الثنائية على حساب العلاقات المتعددة الأطراف" مضيفة " وهذا يقسم أوروبا حيث عزز دونالد ترامب العلاقات في مجال الدفاع مع دول أوروبا الشرقية مثل بولندا ، ولكن ليس مع الدول الأخرى ".

ولطالما كانت ألمانيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في عين عاصفة غضب ترامب لأسباب عديدة لعل أبرزها إخفاقها في بلوغ أهداف حلف شمال الأطلسي للإنفاق على الدفاع.

وطغى الفتور على العلاقات بيت واشنطن وألمانيا في حزيران/يونيو بعدما رفضت ميركل دعوة لحضور اجتماع لمجموعة الدول السبع في واشنطن جرّاء المخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن ترامب أنه سيخفض عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في ألمانيا.

وأدت انتقادات ترامب، الذي صور الأوروبيين على أنهم يستغلون الولايات المتحدة، إلى رفع المساهمات في حلف شمال الأطلسي وإلى موافقة متزايدة على تحمّل الأعباء في المسائل المرتبطة بالأمن.

كثيرًا ما يقول أنصار ترامب إنه يجب الحكم عليه من خلال أفعاله ، وليس من خلال أقواله. ففي يناير 2017 ،نشرت الولايات المتحدة الأمريكية قوات عسكرية، مكونة من جنود ودبابات ومعدات ثقيلة، فى بولندا، فى إطار عملية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" لزيادة قواته فى الدول الأعضاء بشرق أوروبا، وهو ما أثار غضب الكرملين، الذى اعتبر أن وجود القوات يمثل تهديدا لروسيا. وكان قادة بولندا وأوروبا الشرقية رحبوا بهذه الخطوة، التى اعتبروها حماية من روسيا.

وفي حزيران/يونيو ترامب قال إن الولايات المتحدة ستقلص عدد قواتها المنتشرة في ألمانيا إلى 25 ألف جندي متهما برلين باستغلال بلاده. وأنها "متأخرة في سداد" مساهماتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) .ويوجد حاليا نحو 34500 جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا، مع عناصر مدنية إضافية، وهو أكبر انتشار عسكري أمريكي في أوروبا. كما تتردد أنباء عن خفض الولايات المتحدة لقواتها في منطقة المحيط الهادئ.

ويقول جون بروتون ، سفير الاتحاد الأوروبي السابق لدى الولايات المتحدة (2004 إلى 2009) " أعتقد أن الكثير من الناس في الولايات المتحدة يشعرون أن بقية العالم يعيش على حسابهم ، لا سيما فيما يتعلق بمسألة الأمن القومي" موضحا "هناك بعض الصواب في ذلك حيث إن أوروبا لا تضغط بثقلها بقدر لتوفر الدفاع عن نفسها دون الارتكاز على الولايات المتحدة، لذلك لدى ترامب بعض الحق في مواقفه بشان علاقة بلاده مع الناتو".

لكن مع رئاسة جو بايدن ، قد تكون الأمور مختلفة جدًا بالنسبة لحلف الناتو. حيث يعتقد محللون أن جو بايدن، "يمكن أن تضخ إدارته المزيد من الأموال في منظمة حلف شمال الأطلسي من أجل محاربة ما يعتبره أكبر تهديد للغرب - روسيا"

وتقول كارلوتا غارسيا إنسينا ، محللة في ريال إنستيويت إلكانو: "جو بايدن يريد الاعتماد على الحلفاء الأوروبيين .. قال جو بايدن إنه سيكون صارمًا للغاية مع روسيا وهذا يعني أنه بحاجة إلى الناتو" مضيفة " قال بايدن أيضا إنه سيستثمر في الناتو وأيضًا في قدرات الناتو من أجل التعامل مع روسيا ".

وبات معلوما وجود رفض داخل أروقة الكونغرس ضد خطة ترامب، خاصة من النواب الجمهوريين الذين يشددون على أن خفض عدد الجنود الأمريكين في ألمانيا هو "تهديد" للأمن القومي للولايات المتحدة.