عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يكشف عن خطة عمل ميدانية للقضاء على العنف ضد المرأة.. والفنانة نداء شرارة جزء منها

Access to the comments محادثة
صور معلقة لنساء تعرضن للتعنيف الجسدي
صور معلقة لنساء تعرضن للتعنيف الجسدي   -   حقوق النشر  Antonio Calanni/AP
حجم النص Aa Aa

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة عمل ترمي إلى تركيز الاهتمام على قضايا المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في السنوات الخمس المقبلة، مؤكدا أن هناك حاجة كبيرة للعمل والتصرف بسرعة في هذا الإطار لمنع حدوث تجاوزات تعرض النساء لخطر التعنيف.

الهدف من خطة العمل الجديدة بشأن المساواة بين الجنسين التي اعتمدتها المفوضية في إطار رؤية سياسية شاملة تقوم على وضع إطار شامل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي للمساواة بين الجنسين المعتمدة في مارس الماضي.

كما شدد الاتحاد الأوروبي على إعطاء اهتمام خاص للنساء من ذوات الإعاقة والمهاجرات واللاتي يعانين من التمييز على أساس العمر أو التوجه الجنسي.

وفي هذا السياق أشاد الاتحاد بنجاعة عمل مؤسساته لمساعدة مشاركة المرأة في العمليات السياسية وعمليات صنع القرار في العديد من البلدان، ومنها على سبيل المثال : سوريا وليبيا وكولومبيا وأفغانستان واليمن.

الفنانة
نداء شرارةالفنانة

مقابلة مع نداء شرارة.. عضو في حملة الستة عشر يوما من العمل للقضاء على العنف ضد المرأة

الاتحاد الأوروبي اختار نداء شرارة، المغنية الأردنية الحاصلة على لقب ذا فويس، لتكون جزءا من حملة تستمر 16 يوماً والتي تبث رسائل لتوعية المرأة العربية على عدم الاستسلام وعدم إخفاء وجعها خلف قناع.

يورونيوز أجرت مقابلة عبر سكايب، مع نداء شرارة.

يورونيوز: ما السبب الرئيس الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى اختيارك، أنت لتكوني جزءا من الحملة على اعتبار أن آلاف النساء في العالم العربي يعانين من التعنيف ضدهن، و بمستويات كبيرة جدا ؟

نداء شرارة: "السبب هو أن عندي قاعدة متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي كبيرة، وربما يعتبرونني مؤثرة بطريقة إيجابية في المواضيع المرتبطة بالدفاع عن المرأة، ذلك أن من بين أكثر من يتابعونني توجد نسبة كبيرة من النساء. أنا فخورة أن الاتحاد الأوروبي اختارني لأكون جزاء من الحملة، حملة ستة عشر يوما، كما اختار الاتحاد إعلامية أردنية، تسمى غادة سابا. طبعا هذا أول تعاون بيني وبين مؤسات الاتحاد الأوروبي، سبق وأن تعاونت مع هيئات شؤون المرأة وحمايتها".

يورونيوز: ما هو دورك بشكل خاص خلال هذه الحملة؟ بمعنى آخر: ما هي المجالات التي تتحركين ضمنها لنشر رسالة الاتحاد الأوروبي بشان التوعية بمخاطر التعنيف التي تتعرض لها المرأة في الشرق الأوسط مثلا

.نداء شرارة: "خلال هذه الحملة الرامية إلى التوعية بشأن مسائل التعنيف ضد المرأة، سأكون أنا الوجه الإعلامي للحملة، وبما أن الفنان ينبغي عليه أن يكون صاحب رسالة، وخاصة أنني امرأة مثل باقي النساء. فلا يوجد أحد كامل الأوصاف، فيمكن أن أتعرض يوما ما للعنف، ولقد قمت بكتابة كلمات أغنية، من ألحاني أيضا. وتقول كلماتها:

في عينك دمعة بتداريها

وعلى شفايفك ضحكة مش حقيقية

من حالك ما تخجلي

فيه أكثر من يدك تسندك

على حالك ما تبخلي

مش مجبورة تخبي حزنك.. ومن وجعك ما تخجلي"

"أردت من خلال هذه الأغنية أن أقول للسيدات أنهن غير مضطرات لإخفاء وجعهن، وأن لا يستسلمن للخوف من المجتمع أو من أزواجهن، وأنبههن أن من تتعرض للعنف، يمكنها التواصل مع كثير من المؤسسات التي تعنى بالدفاع عن حقوق المرأة. هذه الحملة لا ترمي إلى التغيير، بل للتذكير، وبخاصة تذكير الرجال ممن لديهم سلوك عنيف. ومن هذا المنطلق، على الرجال أن يعرفوا أن المرأة ينبغي إكرامها، فالعنف الذي تتعرض له النساء، ليس جسديا وحسب، بل يمكن أن يأخذ مناحي أخرى منها، العنف النفسي والإيذاء بسوء القول والوصف إلى جانب العنف اللفظي".

حالات الإبلاغ عن تعنيف النساء داخل الاتحاد الأوروبي

ارتفع عدد حالات الإبلاغ عن تعنيف النساء داخل الاتحاد الأوروبي وبخاصة خلال فترة انتشار الوباء. وضعت الحكومات تدابير طارئة والناشطون في منظمات المجتمع المدني يطالبون بمواصلة الجهود الرامية إلى محاربة العنف ضد النساء.

زادت حالات التبليغ عن حالات العنف، أثناء فترة الإغلاق المرتبطة بمكافحة كورونا، ففي بلجيكا، اسقبلت الهيئات المعنية بالدفاع عن المرأة، أكثر من ضعف عدد الاتصالات بالهاتف مقارنة بالفترات السابقة، بشأن الشكاوى من ظاهرة التعنيف. وتقول إيرين زيلينجر من جمعية Garance : "لقد أدت الأزمة إلى حدوث حالات كنا نطالب بتجنبها، و لذا نصر اليوم على ضرورة وضع تجهيزات كبيرة لتمكين النساء المعنّفات من التبليغ عبر رسائل الهاتف أو الدردشة من خلال التواصل مع الأشخاص المعنيين"

تعرضت امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في الاتحاد الأوروبي للعنف الجسدي أو الجنسي. على الصعيد العالمي ، تقول الأمم المتحدة، توجد 243 مليون ضحية للعنف تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عامًا. هذا العنف له أيضًا تكلفة اقتصادية تقدر بأكثر من مليار يورو، أو 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

لكن هذا ليس سوى غيض من فيض حيث يتم الإبلاغ عن 40٪ فقط من الحالات ، عادةً عن طريق الأصدقاء أو أفراد الأسرة الآخرين. لكن نسبة 10٪ فقط تبلغ عن حالات التعنيف لمراكز الشرطة .

يدعو المعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين الحكومات إلى اعتماد ميزانية ضمن خطة التعافي الأوروبية لمكافحة ظاهرة التعنيف ضد النساء. تقول كارولين شيل، مديرة المؤسسة الأوروبية ،" ينبغي على الدول الأعضاء تحليل الوضع برمته بالضبط من خلال تدريب المهنيين الذين يتابعون هذه القضايا بشكل صحيح والتحقق من إمكانية وصول الضحايا إلى المساندة بشكل كافٍ، ويتم ذلك عبر تخصيص أماكن للسكن وغرف نوم وأسرة وغير ذلك "

تنضم المؤسسات الأوروبية إلى المبادرة العالمية التي تقودها هيئة الأمم المتحدة "لونوا العالم باللون البرتقالي:اقضوا على العنف ضد النساء والفتيات" نيابة عن الحملة العالمية "اتحدوا" التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إنهاء العنف ضد المرأة بحلول عام 2030". وقد وقع الاختيار على اللون البرتقالي عالمياً كلون للحملة، لأنه يرمز للأمل ولعالمٍ خالٍ من العنف