عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجر وبولندا تتعهّدان بتشكيل "جبهة موحّدة" ضد المصادقة على ميزانية الاتحاد الأوروبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيسا وزراء المجر فيكتور أوربان وبولندا ماتيوس مورافيسكي / في لوبلين ، بولندا ، 19 سبتمبر 2020.
رئيسا وزراء المجر فيكتور أوربان وبولندا ماتيوس مورافيسكي / في لوبلين ، بولندا ، 19 سبتمبر 2020.   -   حقوق النشر  AP Photo/Czarek Sokolowski
حجم النص Aa Aa

تعهّد رئيسا وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي والمجر فيكتور أوربان، بإعلان جبهة موحدة والتمسك بحق النقض ضد ميزانية الاتحاد الأوروبي وصندوقه الضخم لمواجهة وباء كورونا. ووقع رئيسا وزراء بولندا والمجر إعلانا مشتركا يتعهدان فيه بأن تدعم كل دولة موقف الأخرى في الاعتراض على خطة الإنفاق للاتحاد الأوروبي، إذا استمر الاتحاد في ربط صرف أموال الاتحاد بالتزام الدول الأعضاء بسيادة القانون.

وتعتبر كل من بولندا والمجر أن آلية الاتحاد الأوروبي التي تربط تقديم المساعدات المالية للدول الأعضاء بضرورة احترام سيادة القانون، من شأنها أن "تخاطر بإخراج التكتّل الأوروبي عن مساره" فضلا عن "التسبب في تفكيكه".

وتواجه بولندا والمجر انتقادات واسعة من جانب أطراف في الاتحاد الأوروبي لاتهامها بالتدخل في استقلال القضاء والحد من حرية الإعلام

اقترح الاتحاد الأوروبي آلية تربط ميزانية الاتحاد البالغة 1.8 تريليون يورو ، والتي تشمل 750 مليار يورو للتعافي من فيروس كورونا ، بضرورة احترام أعضائه لسيادة القانون، ويشمل الشأن مجالات الامتثال للقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقلال القضاء.

التقى رئيسا وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي والمجر فيكتور أوربان في بودابست، أمس الخميس لمناقشة سبل إقناع قادة الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن الآلية ففي بيان مشترك ، رفضا أي آلية من شأنها "أن تفرض عقوبات مالية على الدول الأعضاء لخرق المعايير الديمقراطية" على حد نص البيان.

وفي الأسبوع الماضي ، استخدم البلدان حق النقض ضد آلية الاتحاد الأوروبي ، مما أوقف بشكل لافت تقدم الإجراءات الخاصة بتنفيذ ضخ الميزانية الكاملة وحزمة الإنقاذ، المخطط لها في يناير.

قال فيكتور أوربان إنه " يتصرف لصالح بلاده من خلال معارضة الآلية المالية" مضيفا "أنها تنتهك القيم والسيادة الوطنية للمجر" ومضى قائلا "لم يكن النقاش منصبا حول حكم القانون بل حول "حكم الأغلبية" على حد قوله.

وفي تغريدة له، نقل زولتان كوفاكس المتحدث باسم رئيس الوزراء المجري ، عن فيكتور أوربان " المال لن يؤتي بحلول، لرأب هذا النقاش، إذا رأيت أن القرار يتعارض مع مصالح المجر فإن من مسؤوليتي كوطني أن أمارس حق النقض"

من جهته قال رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي " تشكل هذه الآلية مصدر خطر للغاية على تماسك أوروبا ، إنها حل سيئ يهدد بتفكك أوروبا في المستقبل". ولفت إلى أن "آليات مماثلة يمكن استخدامها في المستقبل ضد دول أخرى ،وبشأن قضايا أخرى" مضيفا "باستخدامنا حق النقض، نحن ندافع عن وحدة الاتحاد".

يتهم العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي القادة المجريين والبولنديين بمحاولة ابتزاز الاتحاد الأوروبي ، وتعريض سبل عيش الأوروبيين للخطر.

في مقابلة له مع يورونيوز، يوم أمس الخميس، قال غي فيرهوفشتات، زعيم تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا في البرلمان الأوروبي:"إن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان هو السبب في ارتفاع مستوى الفساد في البلاد".

ولفت غي فيرهوفشتات إلى أن " استمرار بولندا والمجر في الاعتراض واستخدام حق النقض الخاص بشأن خطة التحفيز الأوروبية ، يحيلنا إلى حرمانهما من الاستفادة من أموال الخطة". وأضاف: " لا أرى أي طريقة أخرى سوى الشروع في تعزيز التعاون على أساس المادة 326 من معاهدة أداء الاتحاد الأوروبي، وهذا يعطي إمكانية لـ 25 دولة من الدول الأعضاء للمضي قدمًا في الاستفادة من صندوق خطة التعافي دون بولندا والمجر".

وقال البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي إنه لن يقدم "أي تنازلات" للمجر وبولندا بشأن ربط تمويل الاتحاد الأوروبي بمبادىء احترام سيادة القانون.

ومن المنتظر أن يؤدي اعتراض بولندا والمجر على خطة إنفاق الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل طويل لتمرير هذه الخطة التي تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.8 تريليون يورو. وسيناقش قادة الاتحاد الأوروبي آلية تمويل أعضاء الاتحاد الأوروبي، في قمة أوروبية في ديسمبر كانون الأول.