عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة العدل الأوروبية تدين المجر وتتهمها بـ"انتهاكات حق طالبي اللجوء"

بقلم:  يورونيوز
منطقة عبور طالبي اللجوء في روسكي ، المجر/7 أيار/مايو 2019
منطقة عبور طالبي اللجوء في روسكي ، المجر/7 أيار/مايو 2019   -   حقوق النشر  AP/Pablo Gorond
حجم النص Aa Aa

أدانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الخميس المجر لـ"انتهاكها" حق اللجوء بإنشاء "مناطق عبور" تصد طالبي اللجوء، وهي عقوبة جديدة ضد سياسة الهجرة المثيرة للجدل التي اعتمدها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

المجر فشلت في احترام قانون الاتحاد الأوروبي

قضت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي بأن المجر "فشلت في احترام قانون الاتحاد الأوروبي من خلال حرمان الأشخاص من دخول البلاد دون الحصول على الاستفادة من الحق في التقدم بطلب للحصول على اللجوء واحتجازهم بشكل غير قانوني في "مناطق العبور" على حدودها مع صربيا".

وقالت المحكمة التي تتخذ من لوكسبورغ مقرا لها إن "المجر أخفقت في الوفاء بالتزامها بضمان الوصول الفعّال إلى إجراءات منح الحماية الدولية" للأشخاص الذين يدخلون من صربيا من خلال "التخلي عنهم وعدم تمكينهم من تقديم طلباتهم للحصول على اللجوء".

وفي أيار/مايو، أدانت محكمة العدل الأوروبية المجر، لأنها كانت تحتجز تلقائيا منذ 2017 شخصا في "مخيمي عبور" عند حدودها الجنوبية، طالبي الحماية الدولية.

إجراءات منح الحماية الدولية

ومنذ حزيران/يونيو لم يعد يسمح بدخول مهاجرين جدد قانونيا إلى الحدود المجرية، ما يشكل بحسب الأمم المتحدة "انتهاكا للقانون الأوروبي والدولي". ولم يعد بإمكان طالبي اللجوء إيداع ملفاتهم على الأراضي المجرية، وإنما عليهم تقديمها الى السفارات المجرية في الدول المجاورة، لكن قلة من طالبي اللجوء يقومون بذلك.

في صربيا، الدولة الرئيسة التي يمر عبرها المهاجرون، قدم سبعة أشخاص فقط طلبات لدى السفارة المجرية في 31 تموز/يوليو، بحسب الأرقام التي قدمتها الحكومة المجرية.

وترى المحكمة أن "تقييد الوصول إلى إجراءات الحماية الدولية، والاحتجاز غير القانوني لمقدمي طلبات الحصول على هذه الحماية في مناطق العبور وكذلك ترحيلهم خارج الحدود المجرية تم بشكل غير قانوني و دون احترام لمبادىء حقوق الإنسان ".

محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي طالبت بالإفراج عن طالبي اللجوء المقيمين في معسكرات

في مايو / أيار طالبت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بالإفراج عن طالبي اللجوء في معسكرات في مناطق العبور هذه على الحدود مع صربيا، وحكمت بأنهم محتجزون دون سبب وجيه، ما دفع المجر إلى إخلاء هذه المعسكرات المثيرة للجدل.

وتم إنشاء منطقتي العبور"روسزكي" و"تومبا" بعد أن أقامت المجر سياجًا من الأسلاك الشائكة على طول حدودها مع صربيا ومع كرواتيا في عام 2015 أثناء أزمة الهجرة.

ميثاق إصلاح الهجرة واللجوء

وفي سبتمبر/أيلول رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان "ميثاق إصلاح الهجرة واللجوء" الذي اقترحته بروكسل في وقت سابق من هذا العام.

واعتبرت المجر الموقعة على اتفاقية جنيف أن "طالبي الحماية الدولية ليسوا محرومين من الحرية، لأنه بإمكانهم العودة إلى صربيا".

لكن هذه الدولة رفضت استعادة المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة عازلة قانونيا.

المفوضية الأوروبية أحالت هذه القضية أمام المحكمة بشأن قانون قدمته في عام 2015 ، عندما دخل أكثر من مليون مهاجر إلى أوروبا، معظمهم لاجئون من سوريا أو العراق يصلون إلى اليونان بنية طلب اللجوء في ألمانيا أو الدول الإسكندنافية.

ولما انتقل عشرات الآلاف من المهاجرين عبر البلقان، أقامت الحكومة المجرية المناهضة للمهاجرين أسوارًا من الأسلاك الشائكة لإبعادهم.

وقالت المفوضية حينها: " إن الأشخاص الذين دخلوا المجر رُحلوا قسراً إلى هذه المناطق، واحتُجزوا بشكل منهجي هناك وحُرموا من حقهم في طلب الحماية الدولية".

وترى محكمة العدل الأوروبية "إن حق الأشخاص في التقدم بطلب للحصول على اللجوء "يعد خطوة أساسية" في منح الحماية لأولئك الذين يلتمسون اللجوء بسبب التهديدات ضد حياتهم أو سلامتهم، وأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "لا يمكنها التغاضي عن ذلك".

وقالت المحكمة أيضًا: "إن قرار المجر باحتجاز بعض الأشخاص في مناطق العبور، التي تم تفكيكها منذ ذلك الحين، في حين تم النظر في طلبات لجوئهم "يشكل احتجازًا".

المجر تغلق أبوابها أمام طالبي اللجوء

ومنذ حزيران/يونيو لم يعد يسمح بدخول مهاجرين جدد قانونيا إلى الحدود المجرية، ما يشكل بحسب الأمم المتحدة انتهاكا للقانون الأوروبي والدولي.

ولم يعد بإمكان طالبي اللجوء إيداع ملفاتهم على الأراضي المجرية.

واعتبر الناطق باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين آرنو سيمون، أن الحكومة المجرية تخلصت عمليا من كل طالبي اللجوء. لكن الشرطة المجرية أعلنت أنه تم توقيف حوالى 20 ألف شخص في المجر، أو حاولوا الدخول إليها بدون أوراق بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2020، وقد وضعوا قيد الحجز الاحتياطي أو أعيدوا إلى صربيا. وقد أظهرت أرقام الأمم المتحدة أنه خلال تموز/يوليو فقط تم طرد 804 أشخاص، من المجر نحو صربيا.