عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجر تغلق أبوابها أمام طالبي اللجوء

رئيس الةوراء المجري فيكتور أوربان يحضر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 2020/07/18
رئيس الةوراء المجري فيكتور أوربان يحضر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 2020/07/18   -   حقوق النشر  فرانسوا لونوار/أ ب
حجم النص Aa Aa

منذ أن أفرجت المجر عن طالبي اللجوء إثر قرار قضائي، يشعر كارزان محمد شريف أمين بأنه وحيد بالفعل، إذ غادر غالبية الأشخاص الذين كانوا معه بسرعة، إلى الغرب فيما لم يعد يصل أي مهاجرين جدد إلى هذا البلد.

وقال هذا الكردي العراقي البالغ من العمر 37 عاما والأب لأربعة أولاد، وهو أحد آخر المهاجرين الموجودين في هذه الدولة الواقعة في أوروبا الوسطى لوكالة فرانس برس: "لم يعد هناك أحد تقريبا هنا للتحدث معه".

وفي أيار/مايو، دانت محكمة العدل الأوروبية المجر، لأنها كانت تحتجز تلقائيا منذ 2017 في "مخيمي عبور" عند حدودها الجنوبية، طالبي الحماية الدولية.

ولم يقدر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان هذا "الاعتداء من بروكسل"، وشدد سياسته في مجال الهجرة بشكل إضافي، وأغلق هذين المخيمين ونقل حوالى 300 من طالبي اللجوء الى مراكز استقبال فتحت داخل البلاد، حيث قرر قلة منهم البقاء.

ومنذ حزيران/يونيو لم يعد يسمح بدخول مهاجرين جدد قانونيا إلى الحدود، ما يشكل بحسب الأمم المتحدة انتهاكا للقانون الأوروبي والدولي. ولم يعد بإمكان طالبي اللجوء إيداع ملفاتهم على الأراضي المجرية، وإنما عليهم تقديمها الى السفارات المجرية في الدول المجاورة.

لكن قلة من طالبي اللجوء يقومون بذلك. في صربيا، الدولة الرئيسة التي يمر عبرها المهاجرون، قدم سبعة أشخاص فقط طلبات لدى السفارة المجرية في 31 تموز/يوليو، بحسب الأرقام التي قدمتها الحكومة لوكالة فرانس برس.

وأمام السلطة المجرية المكلفة، النظر في شؤون اللجوء مهلة شهرين لتقييم "إعلانات النوايا" هذه، وإذا تمت الموافقة على الطلب يتم إبقاء الأشخاص المعنيين لمدة شهر قيد حجز تلقائي في المجر.

لم يشأ كارزان الرحيل مثل الآخرين، فهو يأمل بأن يتم قبول طلبه الشهر المقبل، وأن يتمكن من الإقامة كلاجئ في المجر، وقال: "إنها دولة في الاتحاد الأوروبي، أليس كذلك؟ أريد فقط أن يكون أولادي سعداء".

ويضيف أنه فر من العراق لتجنب الخدمة العسكرية، ولا يزال يحتفظ بذكرى سيئة للأشهر ال18 التي أمضاها مع عائلته في أحد "مخيمي العبور" في المجر.

وتابع كارزان: "لقد عشنا معاناة وقلقا أكبر مما عشناه في العراق"، مضيفا أن أصغر أولاده ولد في المجر وأن "رؤيتهم يكبرون في سجن مجري" يثير لديه تساؤلات.

هذان المخيمان اللذان تحيط بهما أسلاك شائكة بنيا على طول السياج الحدودي، الذي أقامه أوربان في 2015 مثيرا استنكارا من الاتحاد الأوروبي، الذي انضمت إليه المجر عام 2004.

واعتبرت المجر الموقعة على اتفاقية جنيف أنها ليست مغلقة، وأن طالبي الحماية الدولية ليسوا محرومين من الحرية، لأنه بإمكانهم العودة الى صربيا. لكن هذه الدولة رفضت استعادة المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة عازلة قانونيا.

وبعد الإفراج عنه، نقل كارزان محمد شريف أمين الى فاموسابادي، قرب مدينة غيور وسلوفاكيا، حيث لم يعد هناك سوى 15 شخصا فقط بحسب قوله.

لكن مغادرة طالبي اللجوء لم تؤد الى تسريع النظر في ملفه. وتقول تيميا كوفاكس المحامية من لجنة هلسنكي المجرية، وهي منظمة غير حكومية تعرض مساعدة قانونية على المهاجرين، إن الإدارة تبدي بطئا لا يمكن تفسيره.

وقالت تيميا لوكالة فرانس برس: "كل شيء يستغرق وقتا فيما الأولاد يجب أن يكونوا في المدرسة، كما أن ذلك يمنع مقدمي طلبات اللجوء من الاندماج" في المجتمع.

واعتبر الناطق المجري باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين ارنو سيمون، أن الحكومة تخلصت عمليا من كل طالبي اللجوء. لكن الشرطة المجرية أعلنت أنه تم توقيف حوالى 20 ألف شخص في المجر، أو حاولوا الدخول إليها بدون أوراق بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2020، وقد وضعوا قيد الحجز الاحتياطي أو أعيدوا إلى صربيا. وقد أظهرت أرقام الأمم المتحدة أنه خلال تموز/يوليو فقط تم طرد 804 أشخاص، من المجر نحو صربيا.

viber