عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أقمار اصطناعية أوروبية قد تساعد في التنبؤ بالكوارث الطبيعية قبل حدوثها

Access to the comments محادثة
صورة قمر اصطناعي
صورة قمر اصطناعي   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية عن التخطيط لإجراء محاكاة كوكبية للتنبؤ بأي اضطراب مناخي كبير من خلال تحديد استراتيجة للتقصي لرصد الكوارث المناخية والتنبؤ بحدوثها.

ففي التاسع من الشهر الجاري، غطّت عاصفة ثلجية غير عادية ومستمرة،، أطلق عليها اسم فيلومينا، أجزاء كبيرة من إسبانيا بالجليد، أودت بحياة أربعة اشخاص وتسببت في توقف حركة المرور وترك الآلاف محاصرين في السيارات وفي محطات القطارات والمطارات، التي علّقت جميع الخدمات مع استمرار تساقط الثلوج. وأُعلنت حالة التأهب في نصف الأراضي الإسبانية خلال فترة محددة سابقة، وخصوصاً في المناطق الوسطى والشمالية والشرقية.

قال فرانسيسكو دوبلاس، الخبير في مركز الحوسبة الفائقة في برشلونة: " نتساءل إن كانت الحكومة أو أي هيئة أخرى تعلم قبل أسبوعين من وقع الحادث أن هناك خطرًا داهما مرتبطا بالمناخ سيضرب البلاد " مؤكدا في الوقت نفسه "معرفة خطر وقوع حدث واحد يقع خلال 20 عامًا كان من شأنه أن يمنح المزيد من الاحتمالات للاستعداد للمواجهة."

يعمل دوبلاس رايس، وفريقه على تحديد نماذج معقدة يأملون أن تتمكن من اكتشاف "فيلومينا" جديدة بشكل أفضل، وهي وظيفة أصبحت ذات أهمية متزايدة حسب رأيه "لأن تغير المناخ يجعل الطقس أكثر صعوبة" حيث لا تزال معظم إسبانيا بدءا من العاصمة مدريد ووسط إسبانيا تكافح للتخلص من آثار الجليد والثلوج المتراكمة بسبب الموجة الثلجية التي عصفت بإسبانيا. وشهدت إسبانيا حالة من الجمود يوم السبت بعد أن غطت كميات الثلوج الكبيرة معظم أنحاء البلاد، مما أدى إلى توقف خطوط النقل.

تعد البيانات التي تم جمعها بواسطة الأقمار الصناعية الأوروبية في قلب برنامج "دستينايشن آرث" الأوروبي Destination Earth والذي يهدف إلى تطوير نموذج رقمي عالي الدقة لكشف إحداثيات الأرض بغية رصد ومحاكاة النشاط الطبيعي والبشري ، وتطوير اختبار السيناريوهات التي من شأنها تمكين تنمية أكثر استدامة ودعم السياسات البيئية الأوروبية. وتبلغ تكلفته مليارات يورو.

وقال جوزيف أشباكر، مدير مراقبة الأرض في وكالة الفضاء الأوربية: "لدينا المعيار الذهبي للبنية التحتية للأقمار الصناعية في الفضاء" وأضاف قائلا : " تمتلك وكالة الفضاء الأوروبية 16 قمراً صناعياً لمراقبة الأرض في المدار مع تطوير حوالي 36 قمراً إضافيا" على حد قوله حيث "تجري محادثات مع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية للتنسيق بشأن إيجاد آليات لتحديد السبل الكفيلة لمراقبة المناخ في العقد المقبل".

ركز العلماء الأوروبيون على إيجاد طرق جديدة لفهم تكوينات الغلاف الجوي المتغير. في نوفمبر ، أطلق الاتحاد الأوروبي قمرًا صناعيًا على متن صاروخ "سبيس إكس"، الذي تشرف عليه وكالة ناسا والذي يمكنه تتبع التغيرات الطفيفة في مستويات سطح البحر من خلال عمليات دقيقة للترصد . هناك مشاريع جديدة قيد التنفيذ لرصد تدفقات المياه العذبة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

في 24 نوفمبر، أطلقت شركة "سبيس إكس" الأمريكية الخاصة مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة تضم 60 قمرا للاتصالات والإنترنت من طراز "ستارلينك". تعنى مجموعة "ستارلينك" للأقمار الصناعية لتغطية الكرة الأرضية كلها بشبكة الإنترنت السريع وذلك بفضل نشر كمية كبيرة من الأقمار الصناعية في مدار الأرض، مع العلم أن وزن كل قمر صناعي لا يزيد عن 500 كيلوغرام.

وفقًا لـ جوزيف أشباكر فإنه "باستخدام الذكاء الاصطناعي والحواسيب الفائقة ، يمكن أن تكون أول محاكاة رقمية ثنائية للأرض جاهزة بحلول عام 2028"

مؤكدا " ستمكن الأدوات الجديدة الباحثين من العثورعلى الأنماط المتغيرة واكتشافها في منطقة تحدد بـ كيلومتر واحد ، مقارنة بحوالي 10 كيلومترات مربعة في الوقت الحالي وافاد " يجب أن يعطي ذلك العلماء نظرة دقيقة جديدة لظواهر تشمل تكوين السحب" بشكل عام.

وفقًا لتقرير نشرته شركة ميونخ رى لإعادة التأمين الألمانية، هذا الشهر،فإن التغيرات المناخية في 2020 ثاني أكثر الأعوام دفئاً على الإطلاق، والذي تسبب بحدوث عواصف وحرائق وفيضانات أودت بحياة أكثر من 8 آلاف شخص حول العالم، نجم عنها خسائر تفوق الـ 210 مليارات دولار.

ولا تزال شركة التأمين الألمانية تعتبر أن 2020 هو من أكثر السنوات الكارثية في ما يتعلق بالتغيرات المناخية، لكنها أوضحت أن الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية في العام الماضي تجاوزت تلك التي حدثت في 2019 والتي شهدت خسائر قدرت بـ166 مليار دولار.