عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بسبب تباطؤ حملات التلقيح.. وكالات تقترح "رحلات سياحية للتطعيم" تستهدف أغنياء أوروبا

يخت سياحي فاخر في ماليزيا
يخت سياحي فاخر في ماليزيا   -   حقوق النشر  AP Photo/Yam G-Jun
حجم النص Aa Aa

يبحث بعض الأوروبيين عن تطعيم أنفسهم ضدّ كوفيد-19، خارج أراضي الاتحاد، بعدما تباطأت حملات التلقيح بسبب النقص في الإمدادات داخل التكتل، بحسب ما يشير إليه تقرير نشرته صحيفة "سترايتس تايمز" بداية آذار/مارس.

وتقول الصحيفة إن خيار البعض بالحصول على اللقاح خارج الاتحاد أثار استياء مراقبين، إذ يرى هؤلاء أن ثمة من هو أحقّ بتلك اللقاحات، مثل المسنين والعاملين في القطاع الطبي. ولكن مع ذلك، تقول الشركات السياحية إن السفر إلى الخارج بهدف الحصول على اللقاح "مشروع"، إذ أن قاعدة وحيدة تحكم المجتمع، ألا وهي قاعدة السوق، التي يحددها العرض والطلب.

النمسا

في مثال على ما ورد أعلاه، يقترح أحد المواقع السياحية خدمة التلقيح على الزبائن، حيث كُتبت هذه الرسالة في صفحته الرئيسية: "بينما سيكون عليك في ديارك التعامل مع تقارير متضاربة والتعامل مع الإداريين وانتظار أشهر من أجل الحصول على اللقاح، نقدمه لك هنا مع غيره من العلاجات بسرعة.. وفي جوّ من الاسترخاء".

والموقع المذكور تابع لشركة سياحية نمساوية، ويبلغ سعر "تذكرة التلقيح" ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف يورو، بحسب ما تقوله سترايتس تايمز التي تصدر في سنغافورة. وتقدم الشركة أيضاً خدمة السفر إلى الخليج العربي أو الهند، حيث من الممكن للزبون إمضاء ثلاثة أسابيع، كسائح، والحصول على جرعتين من لقاح فايزر/بيونتك.

بريطانيا

تتحدث الصحيفة أيضاً عن شركة سياحية بريطانية، واسمها "نايتس بريدج سيركل"، تقدم عرضاً مشابهاً لعرض الشركة النمساوية، إلا أن أسعارها أعلى بكثير. بحسب الموقع، يمكنك الذهاب إلى دبي مثلاً، لإمضاء عطلة "فاخرة" بهدف التطعيم.

الكلفة؟ نحو 40 ألف جنيه إسترليني، إذ تتضمن الصفقة خدمات فاخرة جداً، من لحظة صعود المشتري على متن الطائرة إلى حين رجوعه إلى بيته. ويقول المدير التنفيذي لـ"نايتس بريدج سيركل" إن شركته كانت سباقة في هذا المجال. وفي مقابلة مع صحيفة "لندن إيفننغ ستانراد" يقول ستوارت مكنيل "تسافر إلى فيلا في مكان مشمس لعدة أسابيع، هناك تحصل على جرعتي اللقاح والشهادة، ثم تعود إلى ديارك".

ألمانيا

في ألمانيا، تقدم شركات سياحية مختلفة هذا النوع من الخدمات، خصوصاً وأن حملات التلقيح الكبرى والجماعية لن تبدأ حقاً قبل نهاية فصل الربيع أو حتى بدايات الصيف.

غير أن بعض الألمان، ومن بينهم بعض الساسة ينتقدون هذه التجارة ويقولون إنها "ليست أخلاقية". ويرى كارل لوترباخ من الحزب الاشتراكي-الديمقراطي أن اللقاحات المتوفرة يجب أن تذهب لمن يحتاجون إليها، مثل الدول الفقيرة التي تواجه صعوبة في تطعيم الناس.

يأتي ذلك كله في حين هناك مئات الآلاف من جرعات لقاح أكسفود/أسترازينيكا جاهزة في علبها في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية، بعدما تلقت سمعة اللقاح الذي تصنعة الشركة السويدية-البريطانية ضربة كبيرة.

خلفية الجدل

تزدهر تجارة اللقاحات فيما يُطرح تساؤل حالياً عن "أخلاقيات" هذه التجارة، وعمّا إذا ما كانت الدول التي تحولت إلى وجهات للتلقيح تريد أن تسمح بهذه التجارة على أراضيها. إسرائيل على سبيل المثال رفضت بشكل قاطع تلقيح الأجانب قبل الانتهاء من "تلقيح شعبها". كذلك في فلوريدا الأميركية التي طعّمت في البداية جميع من أراد، بعض النظر عن مكان إقامته، قبل أن تغير الوضع. وفي الأسبوع الماضي استقال مسؤول كندي كبير بعدما نشرت الصحافة خبر سفره إلى الإمارات لتلقي اللقاح.

المصادر الإضافية • straitstimes