عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المبعوث الأمريكي لشؤون المناخ في بروكسل لتحفيز الجهود العالمية للحد من التغيرات المناخية

بقلم:  يورونيوز
جون كيري، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون المناخ
جون كيري، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون المناخ   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يناقش جون كيري، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون المناخ، مع المسؤولين الأوروبيين الثلاثاء التاسع من آذار/مارس 2021 السبل الكفيلة لتحفيز الجهود العالمية للحد من تغير المناخ. وكان الرئس الأمريكي جو بايدن قد أعلن في يناير الماضي، أنه "يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقود الردّ العالمي" على الأزمة المناخية. وبعكس سلفه، يعتبر بايدن أن التغير المناخي "تهديد وجودي" وهو قدّم سابقاً فريقا يشرف عليه السياسي المخضرم ووزير الخارجية السابق جون كيري، لمكافحة هذه الظاهرة. عودة الولايات لمتحدة ينظر إليها الأوروبيون بعيون التفاؤل حين يتعلق الأمر بمكافحة التغيرات المناخية، بعد ان كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أخطرت الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بانسحابها من اتفاق باريس للمناخ.

الميثاق الأخضر الأوروبي

وفي السياق ذاته تعتبر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الميثاق الأخضر الأوروبي بمثابة البوصلة التي تحدد بعض معالم سياسة المفوضية الأوروبية. فقد تم تقديم بنود آلياته قبل أشهر من إجراءات الإغلاق التي اعتمدتها أوروبا لمواجهة جائحة كورونا .وكان الهدف المرتجى من هذا الميثاق الأوروبي الذي يعطي كبير أهمية للعناية بالمناخ، أن يتم الوصول بصافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير وكهدف ملزم لدول التكتّل.

تحفيز سياسات المناخ

وفي وقت سابق قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز: "أعتقد أن شعورا ملحا لدى الدول الأوروبية الأعضاء يتمثل في ضرورة التركيز على إنفاق الأموال التي خصصت ضمن خطة التعافي الاقتصادية بما لا يتعارض مع أهدافنا الخاصة بالسياسة المناخية حيث ينبغي استخدام 37 بالمئة من هذه الأموال لتحفيز سياسات المناخ ". مضيفا في هذا السياق "ستحتاج بعض البلدان إلى تحول في نظام استخدامها للطاقة على سبيل المثال، إذا قررت دولة ما التوجه نحو التنمية المستدامة وهي تعتمد اعتمادا كليا على الفحم في اقتصادها فخلال الفترة الانتقالية يمكنها اللجوء إلى استخدام الغاز" مضيفا " هذه خطوة بيئية بالفعل لأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ستنخفض بناء على ذلك".

أما الرئيس الأمريكي جو بايدن، فشدّد في خلال عدة مناسبات على أن "مكافحة الاحتباس الحراري تعد من بين أولى أولويات إدارته".

التشريعات المحددة لقانون المناخ

سيجتمع جون كيري مع فرانز تيمرمانز، الذي يقود جهود المفوضية الأوروبية بشأن موضوع التشريعات المحددة لقانون المناخ، كما ستتم مناقشة الاستعدادات لقمة المناخ المقبلة للأمم المتحدة التي ستنعقد في غلاسكو في نوفمبر- تشرين الثاني المقبل. كما سيتحدث مع رئيسة لمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وينضم إلى اجتماع أسبوعي للمفوضية حول العمل المناخي عبر المحيط الأطلسي.

اتـفاق باريس للمناخ

وقد اعتُمد اتفاق باريس للمناخ في 12 كانون الأول/ديسمبر 2015 في العاصمة الفرنسية من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويتطلب الاتفاق من الدول الموقعة العمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعة.

يُلزم اتفاق باريس بشأن تغير المناخ بوضع خطط لتقليل انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون توصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق صعب في ديسمبر / كانون الأول لخفض صافي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الاتحاد بنسبة 55 بالمئة على الأقل بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990.

الجهود الرامية إلى مكافحة الاحتباس الحراري

يريد الاتحاد الأوروبي أن يكون رائدًا في مكافحة الاحتباس الحراري وقد تعهد بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول منتصف القرن كجزء من خطة عمل الميثاق الأخضر الأوروبي .

بالإضافة إلى قمة المناخ للأمم المتحدة في نوفمبر- تشرين الثاني، سيناقش كيري أيضًا الاستعدادات لقمة قادة المناخ التي تستضيفها الولايات المتحدة يومي 22 و 23 /نيسان/أبريل المقبل. تعتمد خطة جو بايدن المناخية على استثمار 2 تريليون دولار، يهدف إلى خلق 10 ملايين وظيفة في مجال الطاقة النظيفة.

أعلنت مجموعة من البلدان الكبرى مؤخرا التزاماتها بشأن خفض انبعاثات الكربون بشكل كبير، ووعدت بالوصول إلى "مستوى الصفر" خلال السنوات القادمة. وقد أصبح مصطلح "صفر انبعاثات" صرخة عالمية، يُشار إليه كثيرا باعتباره خطوة ضرورية للتغلب، بنجاح، على تغير المناخ والدمار الذي يسببه.