عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما الأسباب وراء التراجع القياسي للمعاملات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي؟

بقلم:  يورونيوز
ميناء دوفر بالمملكة المتحدة
ميناء دوفر بالمملكة المتحدة   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

سجلت التجارة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي تراجعا قياسيا في كانون الثاني/يناير، الشهر الأول بعد خروج لندن الفعلي من السوق الموحدة اثر بريكست، كما أعلن مكتب الاحصاء الوطني الجمعة.

وقال المكتب إن صادرات البضائع نحو الاتحاد الأوروبي تراجعت بحوالى 41% والواردات من دول الاتحاد بنسبة 29%. وأضاف انه من حيث الاسعار والحجم "هذا أقوى تراجع خلال شهر منذ أن بدأ تسجيل هذه الأرقام في كانون الثاني/يناير 1997". ودخل الانسحاب الفعلي لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي حيز التنفيذ في نهاية السنة الماضية.

مع خروج المملكة المتحدة من السوق الموحدة ، شهد شهر يناير من هذا العام انخفاض الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بمقدار 5.6 مليار جنيه إسترليني وتراجع الواردات 6.6 مليار جنيه إسترليني ، وفقًا للأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني

ترسم الأرقام صورة "قاتمة" عن اقتصاد يعاني من التحدي المزدوج المتمثل في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفيروس كورونا ، مع وجود قيود حكومية لها تأثير واضح على النمو الاقتصادي.

تشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة قد انخفض بنسبة 2.9 في المائة في شهر يناير ، و بلغ مستوى 9 في المائة، تعتبر نسبته أقل من تلك التي شوهدت في فبراير 2020 ، و بنسبة 4 في المائة أقل من أكتوبر 2020 ، الشهر الذي "الذي كان ذروة الانتعاش لي بعد الإغلاق الأول" وفق مكتب الإحصاء.

وقال جوناثان أثو ، خبير أول في مكتب الإحصاء الوطني: "تراجعت كل من الواردات والصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ في كانون الثاني (يناير) ، ومن المرجح أن يكون ذلك نتيجة لعوامل مؤقتة" مضيفا "تشير نتائج استطلاعات الرأي والمؤشرات الأخرى التي أجريناها في الوقت المناسب إلى أن التداول في الأسواق المالية بدأ في التعافي مع نهاية الشهر."

وفي وقت سابق، أكدت رابطة النقل البري البريطانية ، تراجع الصادرات من الموانئ البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 68% في كانون الثاني/يناير مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، على ما أكدت رابطة النقل البري التي أرجعت ذلك إلى بريكست وتفشي وباء كورونا. وكشف رئيس الرابطة ريتشارد بورنيت عن هذا التراجع في رسالة موجهة في الأول من شباط/فبراير إلى الوزير مايكل غوف، اطلعت عليها مجلة "ذي أوبزرفر" البريطانية، وتستند إلى استطلاع أجرته الرابطة مع أعضائها الدوليين.

وبحسب المجلة، رأى بورنيت أن التراجع ناجم بشكل رئيسي "عن الزيادة الهائلة في المعاملات التي بات على المصدّرين القيام بها" منذ الخروج من الاتحاد الأوروبي.

في فبراير/شباط، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن المملكة المتحدة وافقت بناء على طلب الاتحاد الأوروبي على تمديد فترة التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة لما بعد بريكست حتى 30 نيسان/أبريل، لإتاحة الوقت الكافي للبرلمان الأوروبي للمصادقة عليها. وأفاد المتحدث بأن الطرفين توافقا على تمديد الموعد النهائي حتى 30 نيسان/أبريل إلى حين مصادقة الاتحاد الأوروبي على الاتفاقية. كان من المقرر في البداية أن ينتهي في 28 شباط/فبراير التطبيق المؤقت للمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير، لكن البرلمان الأوروبي قال إنه سيحتاج إلى مزيد من الوقت للمصادقة عليها.