عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة..نحو توفير الدعم المالي ومساعدة اللاجئين وتغليب الحل السياسي

 جوزيب بوريل الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، يتحدث خلال انعقاد  مؤتمر بروكسل الرابع "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"  حزيران/يونيو 2020
جوزيب بوريل الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، يتحدث خلال انعقاد مؤتمر بروكسل الرابع "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" حزيران/يونيو 2020   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

ينظّم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الإثنين عبر الفيديو "مؤتمر بروكسل لدعم سوريا" تتم من خلاله دعوة المجتمع الدولي إلى توفير دعم مالي لسوريا الغارقة في الحرب منذ عشر سنوات وللاجئين السوريين المنتشرين في الشرق الأوسط. سيتولّى الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة الرئاسة المشتركة لمؤتمر بروكسل الخامس حول دعم مستقبل سوريا و المنطقة، في 29 و 30 آذار/مارس 2021. في ضوء القيود المفروضة بسبب جائحة كوفيد-19، سيتم عقد المؤتمر بصيغة افتراضية.

وفي تغريدة له ، قال المتحدث الإعلامى الجديد باسم الاتحاد الأوروبى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لويس ميغيل بوينو، عبر تسجيل فيديو.

وجاء في بيان لمختلف هيئات الأمم المتحدة المعنية بالمؤتمر "مع التأثير الإضافي لكوفيد-19، لم يتمكن المدنيون السوريون الذين يواجهون تزايدا للفقر والجوع وتهجيرا وهجمات متواصلة من التقاط أنفاسهم".

مشاركة نحو 80 وفدا من 50 دولة

بسبب الجائحة، تعقد النسخة الخامسة من "مؤتمر بروكسل لدعم سوريا" عبر الفيديو، بمشاركة نحو 80 وفدا من 50 دولة بالإضافة إلى منظمات غير حكومية ومؤسسات مالية دولية ووكالات الأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر حسب بيان وصلت يورونيوز نسخة منه إلى "الاستمرار في دعم الشعب السوري و حشد المجتمع الدولي دعماً لحل سياسي شامل و موثوق للصراع في سوريا، بما ينسجم و قرار مجلس الأمن الأممي 2254".

على غرار المؤتمرات الأربعة الماضية، سيتناول مؤتمر بروكسل الخامس أيضاً أكثر المسائل إلحاحاً على صعيد القدرة على الصمود و الوضع الإنساني و التي تؤثر في السوريين و المجتمعات المُضيفة للاجئين من سوريا، داخل سوريا و في المنطقة، كما سيجدّد دعمَ المجتمع الدولي السياسي و المالي للدول المجاورة لسوريا، و لا سيما الأردن و لبنان و تركيا، إضافة إلى مصر و العراق. سيكون خذا المؤتمر الفعّالية الرئيسية للتعهّدات المالية من أجل سوريا و المنطقة في عام 2021.

توفير أكثر من عشرة مليارات دولار

ويهدف المؤتمر إلى توفير أكثر من عشرة مليارات دولار "4,2 مليارات دولار على الأقل للاستجابة الانسانية داخل سوريا و5,8 مليارات دولار إضافية لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة". ويذكّر البيان أن تداعيات الحرب المستمرة منذ عشر سنوات في سوريا شملت لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر. وتستضيف الدول المجاورة لسوريا 80 بالمئة من اللاجئين السوريين "في أكبر أزمة لاجئين في العالم". ومن شأن المساعدة المالية أن تسهّل حصول الأطفال اللاجئين في هذه الدول على التعليم.

مصير التعهّدات بتقديم 5,5 مليارات دولار للعام 2020

وفي حزيران/يونيو الماضي، اختتمت النسخة السابقة من المؤتمر بتعهّدات بتقديم 5,5 مليارات دولار للعام 2020، وفق الأمم المتحدة. من جهتها، أشارت المفوضية الأوروبية إلى "التزامات" قيمتها الإجمالية 7,7 مليارات دولار، نحو 30 بالمئة منها تعهّدات للعام 2021.

ويقول الاتحاد الأوروبي إنه ساهم مع دوله الأعضاء بثلثي هذا المبلغ الإجمالي.

والإثنين، في أول أيام المؤتمر الذي يستمر يومين، ستعقد حلقات نقاش متعددة، بمشاركة منظمات غير حكومية والدول المضيفة للاجئين، فيما الاجتماع العام لكل الوفود ("77 على الأقل") سيعقد الثلاثاء. وستعرف القيمة الإجمالية للتعهّدات الثلاثاء في ختام اليوم الثاني للمؤتمر.

فعاليات جانبية

كما سيؤمّن المؤتمر منصّة تفاعلية للحوار مع المجتمع المدني و المنظّمات غير الحكومية العاملة في سوريا و المنطقة. سيتمّ عقد عدد من الفعّاليات الجانبية على هامش مؤتمر بروكسل الخامس، و هي من تنظيم منظّمات المجتمع المدني و البلدان المشاركة و الأمم المتحدة و المنظّمات الدولية. ويتم ذلك من خلال

تسليط الضوء على تنوّع الثقافة السورية و غناها، سيقوم الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع منظمة لاغرانج بوينتس(link is external) بروكسل بتنظيم أربع حفلات موسيقية افتراضية للتعريف بمجموعة من موسيقيين و شعراء سوريين و أيضاً المولوية الصوفية. كما سيتم التعريف بالمطبخ السوري عبر شبكة الإنترنت، و سيتم تنظيم معرض في لاغرانج بوينتس بروكسل.

En / Ar المحاشي من الأكلات التي تعود أصولها إلى تركيا. ودخلت مصر وبلاد الشام في فترة الحكم العثماني للمنطقتين. عُرفت...

Posted by Lagrange Points Brussels on Sunday, March 28, 2021

من أجل حوار بنّاء لمنظمات المجتمع المدني

ستقدّم الجلسة الحوارية حيّزاً من أجل حوار بنّاء لمنظمات المجتمع المدني مع المؤسسات المعنية (الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة و حكومات المنطقة والمؤسسات المالية الدولية) حول تخفيف وطأة الصعوبات الاقتصادية الاجتماعية الحالية و تحفيز سبل كسب العيش و خلق فرص العمل. كما سيتم التطرق إلى العراقيل الأساسية التي تقوّض آفاق التعافي الشامل و خلق فرص العمل، لا سيما من أجل مساعدة الفئة الأكثر ضعفاً وحاجة ، كما ستناقش الاستراتيجيات للتغلّب عليها.

الأمن الغذائي و الاستجابة الإنسانية على صعيد سبل العيش

تهدف الاستراتيجية التي تقوم إدارة إيكو ECHO العامة للاتحاد الأوروبي و برنامج الغذاء العالمي بتبنيها ، إلى تقييم تطور الوضع الإنساني داخل سوريا فيما يتعلق بنقص الأمن الغذائي و سبل العيش. وستتم مناقشة المقاربات الأكثر استدامة و فعّالية من أجل تقوية استجابة الأمن الغذائي و دعم سبل العيش داخل سوريا، إضافة إلى تخفيض اعتماد الأفراد و المجتمعات الأكثر ضعفاً على المعونات. كما ستولي المناقشات احتياجاتِ و إدماجَ المجموعات الضعيفة كالنساء و الأطفال و المسنّين و ذوي الإعاقة انتباهاً خاصاً.

طريق إلى العدالة و السلام: المحاسبة و إطلاق سراح المعتقلين في سوريا

منذ بداية الاحتجاجات عام 2011، تمّ ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي و القانون الدولي لحقوق الإنسان في سوريا من قبل كافة أطراف الصراع، بما في ذلك الاختفاء القسري و الاستخدام المنهجي للتعذيب و العنف الجنسي و القتل في مرافق الاعتقال السورية. اختفى أكثر من 100.000 شخص أيضاً و ما زالت أماكن وجودهم مجهولة.

الاتحاد الأوروبي يدعم المحاسبة على ما تمّ ارتكابه من جرائم

كان الاتحاد الأوروبي من الجهات الأكثر تعبيراً عن دعم المحاسبة على ما تمّ ارتكابه من جرائم، بما في ذلك من خلال دعم هيئات التحقيق السورية و الدولية (IIIM- Col – OPCW), مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين و الكشف عن مصير المفقودين. ستسلّط المناقشات الضوء الضوء على المعتقلين و الأشخاص المفقودين في سوريا، كما ستجدّد الدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين و تؤكد دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمحاسبة على الجرائم المرتكبة ضد المدنيين. و ستنظر المحادثات ايضا على نحو خاص في جهود المجتمع المدني السوري و الدولي المتعلقة بالمحاسبة و المعتقلين و الأشخاص المفقودين، و ستتيح لأسر المفقودين و المحتجزين قسراً فرصة إسماع صوتها. كما ستسلّط المزيد من الضوء على مأساة الناجين من الاعتقال التعسّفي و التعذيب و احتياجاتهم و مطالبهم على صعيد الدعم و العدالة.

والهيئات الأممية المشاركة في تنظيم المؤتمر هي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. واندلع النزاع في سوريا إثر قمع السلطات في آذار/مارس انتفاضة شعبية، ما أشعل حربا مدمّرة أوقعت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 387 ألف قتيل، وملايين اللاجئين.