عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف ينظر العالم لقضية "الإبادة الجماعية للأرمن" التي ترفضها تركيا؟

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الأرمن اللبنانيون يسيرون بالأعلام واللافتات على طريق أنطلياس السريع، شمال بيروت، في 2015 لإحياء الذكرى المئوية لمجازر الأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية في عام 1915
الأرمن اللبنانيون يسيرون بالأعلام واللافتات على طريق أنطلياس السريع، شمال بيروت، في 2015 لإحياء الذكرى المئوية لمجازر الأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية في عام 1915   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

تشكل مسألة الاعتراف بأن مجازر الأرمن كانت إبادة جماعية بين 1925 و1927 مصدر توتر شديد بين تركيا والأسرة الدولية، في وقت يستعد الرئيس الأمريكي جو بايدن للإقرار رسميا بها على غرار ما قامت به حتى الآن عدة برلمانات.

وأقر الكونغرس الأمريكي بـ"الإبادة الأرمنية" في كانون الأول/ديسمبر 2019 في عملية تصويت رمزية، غير أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب رفضت استخدام كلمة "إبادة".

إبادة أو مذابح

يؤكد الأرمن أن مليون ونصف مليون أرمني قتلوا بشكل منهجي خلال الحرب العالمية الأولى في ظل الإمبراطورية العثمانية المتحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر. وهم يحيون ذكرى الإبادة كل عام في 24 نيسان/أبريل.

وإن كانت تركيا وريثة الإمبراطورية بعد تفككها عام 1920، تقر بوقوع مذابح، إلا أنها ترفض توصيفها بالإبادة، مشيرة إلى أن حربا أهلية في الأناضول تزامنت مع مجاعة، تسببت بمقتل ما بين 300 و500 ألف أرمني، فضلا عن عدد مساو من الأتراك.

واشتبهت السلطات العثمانية بعدم ولاء الأرمن للإمبراطورية منذ نشوء حركة قومية تطالب بحكم ذاتي للأرمن في نهاية القرن التاسع عشر.

وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني، دارت مواجهات دامية قتل فيها 100 إلى 300 ألف أرمني بين عامي 1895 و1896، بحسب مصادر أرمنية.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 1914، دخلت الإمبراطورية العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والنمسا-المجر. وحين لحقت بها خسائر فادحة في المعارك التي جرت في المحافظات الأرمنية، ألقت باللوم على الأرمن، فاتهمتهم بالتعاون مع الروس ووصفتهم بـ"أعداء الداخل".

وفي 24 نيسان/بريل 1915، ألقت السلطات العثمانية القبض على آلاف الأرمن للاشتباه بامتلاكهم نزعة قومية معادية للحكومة المركزية. وفي 26 نيسان/أبريل، أجاز قانون ترحيلهم "لدواعي الأمن الداخلي"، فيما سمح قانون آخر صدر في 13 أيلول/سبتمبر بمصادرة أملاكهم.

ونفي السكان الأرمن في الأناضول وكيليكيا قسرا إلى صحارى ما بين النهرين، وقتل العديد منهم على الطريق أو في مخيمات، فمنهم من أحرق حيا ومنهم من قضى غرقا أو تسمما أو جراء إصابته بالتيفوئيد، وفق تقارير دبلوماسيين أجانب وعملاء استخبارات من تلك الحقبة.

وفي العام 2000 أكد 126 باحثا من بينهم الحائز جائزة نوبل للسلام إيلي فيزل في بيان نشر في صحيفة نيويورك تايمز أن "الإبادة الأرمنية إبان الحرب العالمية الأولى واقع تاريخي لا يمكن إنكاره".

ثلاثون بلدا

في 20 نيسان/أبريل 1965 كانت الأوروغواي أول بلد يعترف بإبادة الأرمن.

وفي 2001 أقرت فرنسا قانونا يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن، وأقيم يوم وطني لإحياء ذكرى الإبادة لأول مرة في 24 نيسان/أبريل 2019. غير أن فرنسا لا تجرم إنكار الإبادة، خلافا لسويسرا وقبرص وسلوفاكيا.

وصوتت برلمانات حوالي ثلاثين دولة على قوانين أو قرارات أو مذكرات تعترف صراحة بالإبادة الأرمنية، هي ألمانيا والأرجنتين والنمسا وبلجيكا وبوليفيا والبرازيل وكندا وتشيلي وقبرص والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وإيطاليا ولبنان وليتوانيا ولوكسمبورغ وباراغواي وهولندا وبولندا والبرتغال وروسيا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والأوروغواي والفاتيكان وفنزويلا.

وفي شباط/فبراير 2020، اعترف البرلمان السوري رسميا بالإبادة الأرمنية في ظل توتر شديد بين دمشق وأنقرة.

اعتراف غير ملزم على الدوام

قرارات الاعتراف بالإبادة لها أبعاد مختلفة باختلاف الدول، ويتم التصويت عليها أحيانا في مجلس واحد من مجلسي البرلمان ويمكن للحكومات أن تنأى بنفسها عنها.

وأقر البرلمان الأوروبي بالإبادة الأرمنية في 1987.

ومن البلدان التي صوتت مؤخرا على قرار يعترف بالإبادة هولندا عام 2018 والبرتغال عام 2019. كذلك أصدر مجلس النواب الألماني قرارا بهذا الصدد في 2016 وصفته المستشارة أنغيلا ميركل بأنه غير ملزم.

viber

وفي 24 نيسان/أبريل 2015، فيما كانت أرمينيا تحيي مئوية الإبادة، تحدث البابا فرنسيس عن "أول إبادة في القرن العشرين".

المصادر الإضافية • أ ف ب