عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد القاهرة .. بلينكن يصل الأردن في إطار جهود تعزيز وقف إطلاق النار في غزة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وحطت طائرة بلينكن عصر الأربعاء في عمان قادمة من القاهرة عقب لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
وحطت طائرة بلينكن عصر الأربعاء في عمان قادمة من القاهرة عقب لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إلى الأردن في ختام جولة شرق أوسطية تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحطت طائرة بلينكن عصر الأربعاء في عمان قادمة من القاهرة عقب لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أثنى بلينكن على دور بلده الرئيسي في التوصل إلى وقف أعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين "بشكل سريع نسبيا". وتوجه وزير الخارجية الأمريكي مباشرة إلى الديوان الملكي للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

قبل زيارة القاهرة، كان بلينكن التقى صباح الأربعاء الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين وشكره، في تغريدة على تويتر، على "سعيه من أجل التعايش والتسامح والسلام".

وأكد بلينكن في بيان أن الولايات المتحدة "في صدد منح" مساعدات "قيمتها أكثر من 360 مليون دولار" للفلسطينيين من بينها 38 مليون دولار مساعدات انسانية.

مساعدة اقتصادية

وأكد أنه يعمل مع الكونغرس الأمريكي من أجل منح مساعدة اقتصادية للتنمية قيمتها 75 مليون دولار اضافة الى منح 5,5 مليون دولار كمساعدات عاجلة إلى غزة التي لحق بأجزاء عدة منها دمار جراء القصف الإسرائيلي. ولكن بلينكن شدد على أن المساعدات ينبغي ألا تذهب الى حركة حماس التي "لم تجلب إلا البؤس واليأس" لغزة، على حد تعبيره.

من جهتها، أكدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الأربعاء أنها لن تأخذ "قرشا واحدا" من أموال إعادة إعمار قطاع غزة، متعهدة بأن تكون العملية "نزيهة وشفافة". وقال رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار في لقاء مع صحافيين الأربعاء "نرحب بكل جهد للإعمار ... أؤكد التزامنا في حماس أننا لن نأخذ قرشا واحدا جاء للإعمار في قطاع غزة والعملية الإنسانية"، وأضاف "سنسهل مهمة إعادة الإعمار في قطاع غزة على الجميع. وسنحرص أن تكون العملية شفافة ونزيهة، وستحرص حماس ألا يذهب أي قرش لحماس أو للقسام"، الجناح العسكري للحركة.

وتعهد بلينكن الثلاثاء بإعادة الاتصالات مع الفلسطينيين والدفاع عن اسرائيل في بداية جولته في الشرق الأوسط. والتقى وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس قبل أن يجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله حيث قال إنه يأمل في "إعادة بناء" العلاقة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين مع "حق اسرائيل" في الدفاع عن نفسها.

وأشار بلينكن إلى أنه "من الممكن استئناف الجهود من أجل التوصل إلى حل على أساس الدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية. وقال إن هذا الحل الذي يؤيده المجتمع الدولي وأهملته ادارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يظل "الوسيلة الوحيدة لتأمين مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية وفي الوقت نفسه منح الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها".

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الثلاثاء اسرائيل والفلسطينيين إلى إنهاء "دوامة العنف" عن طريق حل الدولتين قبيل زيارته الخاطفة الأربعاء الى القدس ورام الله.

راب في القدس

دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عشية محادثات يجريها الأربعاء في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلى إنهاء "دوامة العنف" عبر العودة إلى الحل القائم على أساس الدولتين. وتأتي زيارة راب التي تستغرق يوما واحدا بعد زيارة نظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وقالت الخارجية البريطانية إن راب سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، إلى جانب كبار المسؤولين في حكومتيهما.

ومن 10 الى 21 أيار/مايو قتل أكثر من 250 فلسطينيا في ضربات اسرائيلية في قطاع غزة من بينهم 66 طفلا وعدد من المقاتلين، وفق السلطات المحلية. في اسرائيل، أدت القذائف الصاروخية التي أطلقت من غزة الى مقتل 12 شخصا من بينهم طفل وفتاة وجندي.

يرتبط الأردن، الحليف الأساسي لواشنطن في الشرق الأوسط، منذ عام 1994 بمعاهدة سلام مع اسرائيل. وصف عاهل الأردن مرات عدّة السلام مع إسرائيل بأنه "سلام بارد"، واعتبر في خريف عام 2019 أن العلاقات معها "في أدنى مستوياتها على الإطلاق".

ودعا العاهل الأردني الأحد إلى "تسيير قوافل مساعدات طبية وإغاثية" و"نقل المصابين في غزة ممن تتطلب حالاتهم استكمال العلاج في الأردن إلى مستشفيات المملكة" و"إرسال عدد من أخصائيي الصحة النفسية للأطفال ليعملوا في المستشفيين الأردنيين الميدانيين في القطاع"، كما دعا إلى "إرسال مساعدات طبية لبعض المستشفيات في القدس" و"تجهيز مركز في غزة لإجراء فحوصات الكشف عن كورونا وإعطاء اللقاحات ضد الفيروس، بعد تدمير المختبر المركزي الخاص بفحوصات كورونا في القطاع". وتشمل الإجراءات أيضا "إصلاح وترميم الأضرار التي تسببت بها اقتحامات جنود الاحتلال الأخيرة للمسجد الأقصى المبارك بأقصى سرعة" و"صرف مكافآت مالية على نفقة الملك الخاصة لجميع موظفي أوقاف القدس، تقديرا لجهودهم في حماية المسجد الأقصى المبارك ورعايته".

وشهد الأردن خلال الأيام الماضية تظاهرات شبه يومية تضامنا مع الفلسطينيين في القدس وغزة. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة على المقدسات الاسلامية في المدينة.