عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بيان مؤتمر برلين الختامي: على القوات الأجنبية والمرتزقة الانسحاب من ليبيا دون تأخير

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش ونظيرها الألماني هايكو ماس
وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش ونظيرها الألماني هايكو ماس   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش في برلين الأربعاء أن "المرتزقة" الأجانب المتواجدين في ليبيا قد يغادرون قريبا هذا البلد بعد إحراز "تقدم" في محادثات السلام.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في ختام مؤتمر دولي حول ليبيا "لقد أحرزنا تقدما في ما يتعلق بالمرتزقة ونأمل أنه في الأيام المقبلة، سينسحب المرتزقة من الجانبين واعتقد أن هذا سيكون مشجعا وسيعزز الثقة من الجانبين".

وشكل انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا، أحد أبرز التحديات أمام مؤتمر برلين الدولي، إلى جانب تنظيم انتخابات في أواخر العام الحالي.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن دعا في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع نظيره الألماني هايكو ماس، قبل بدء الاجتماع "يجب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار (الموقع) في 23 تشرين الأول/أكتوبر بشكل كامل، بما في ذلك انسحاب كافة القوات الأجنبية من ليبيا".

تعهد بالانسحاب

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن "كل القوات الأجنبية والمرتزقة يجب أن ينسحبوا من ليبيا بدون تأخير".

كان مؤتمر سابق حول ليبيا عقد في برلين في مطلع العام 2020 قطع مثل هذا التعهد لكن بدون أن تظهر آثاره لاحقا.

هذه المسألة مهمة جدا في العملية، لان النزاع الليبي تأجج الى حد كبير بسبب قوى خارجية.

في كانون الأول/ديسمبر قدرت الأمم المتحدة بنحو 20 ألفا عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، من روس في مجموعة فاغنر الخاصة وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم.

وينتشر مئات من العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة.

أكد مصدر دبلوماسي أن "عدد المقاتلين لم ينخفض بشكل كبير، لكن لدينا وقف إطلاق نار مقبول بشكل عام ومحترم في كل أنحاء البلاد".

إلا أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة أعربوا عن خشيتهم من التهديد الذي يشكله هؤلاء الرجال المدججون بالسلاح على المنطقة عند انسحابهم. فقد قُتل الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو في نيسان/أبريل خلال هجوم شنه متمردون تشاديون انطلقوا من ليبيا.

تعهد المشاركون في المؤتمر أيضا الأربعاء بضمان أمن الحدود الليبية ومراقبة تحركات المجموعات المسلحة عبر الحدود

شكوك

التحدي الآخر في اجتماع برلين كان اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 كانون الأول/ديسمبر.

وقد أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال هذا المؤتمر "التزامه" بتنظيم هذه الانتخابات، بحسب البيان الختامي.

لكن ثمة شكوكا سادت قبل المؤتمر حول الإرادة الفعلية للسلطة الحالية بتنظيم هذا الاقتراع.

وقال أحمد المسماري الناطق باسم قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، "من الضروري أن تتخذ بعثة الأمم المتحدة كل الاجراءات في هذا الصدد وأن تتحمل مسؤولياتها لكي يمكن اجراء الانتخابات في الموعد المقرر".

بعد فشل متكرر لإخراج ليبيا من الفوضى استمر عقدا، أفضى حوار ليبي رعته الأمم المتحدة في جنيف في الخامس من شباط/فبراير الماضي إلى تشكيل مجلس رئاسي وحكومة موحدة يرأسها عبد الحميد الدبيبة صادق عليها البرلمان في آذار/مارس. وأعاد ذلك الأمل المفقود باحتمال تحسن الوضع.

ويعول الاتحاد الأوروبي على السلطة كذلك لحل مشكلة المهاجرين الذين يبحرون من السواحل الليبية في زوارق غير آمنة تحمل أكثر من طاقتها في غالب الأحيان، في محاولة للوصول إلى أوروبا.

لكن الانقسامات عادت لتظهر في الأسابيع الأخيرة بين السلطة في طرابلس والمشير خليفة حفتر في شرق البلاد.